এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ২২ : আয়াত ১৩

Concise Quran Commentary

This disbeliever who worships idols calls upon the one whose confirmed harm is closer than his absent benefit. Bad is the deity whose harm is closer than his benefit. Bad is it as a helper to one who seeks its help, and as a companion to who accompanies it.

المختصر في تفسير القرآن الكريم

يدعو هذا الكافر الذي يعبد الأصنام من ضرره المحقّق أقرب من نفعه المفقود، _لَسَاء المعبود_ الذي ضرّه أقرب من نفعه، _ساء ناصرًا_ لمن يستنصره، وصاحبًا لمن يصحبه.

সংক্ষিপ্ত তাফসীর

১৩. এ মূর্তিপূজারী কাফির এমন কাউকে ডাকে যার নিশ্চিত ক্ষতি তার হারানো লাভ থেকে অনেক নিকটবর্তী। বস্তুতঃ সেই মা’বূদ নিশ্চয়ই নিকৃষ্ট যার ক্ষতি তার লাভের চেয়ে অনেক নিকটে। যে তার সাহায্য চায় তার জন্য সে এক ব্যর্থ সাহায্যকারী। আর যে তার সাথী হতে চায় তার জন্যও সে এক নিকৃষ্ট সাথী।

تفسير البغوي (معالم التنزيل)

{يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ} هَذِهِ الْآيَةُ مِنْ مُشْكِلَاتِ الْقُرْآنِ وَفِيهَا أَسْئِلَةٌ: أَوَّلُهَا قَالُوا: قَدْ قَالَ اللَّهُ فِي الْآيَةِ الْأُولَى "يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ"، وَقَالَ هَاهُنَا: "لَمَنْ ضُرُّهُ أَقْرَبُ"، فَكَيْفَ التَّوْفِيقُ بَيْنَهُمَا؟ قِيلَ قَوْلُهُ فِي الْآيَةِ الْأُولَى "يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ" أَيْ: لَا يَضُرُّهُ تَرْكُ عِبَادَتِهِ، وَقَوْلُهُ: "لَمَنْ ضُرُّهُ أَقْرَبُ" أَيْ: ضَرُّ عِبَادَتِهِ. فَإِنْ قِيلَ: قَدْ قَالَ: "لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ" وَلَا نَفْعَ فِي عِبَادَةِ الصَّنَمِ أَصْلًا؟. قِيلَ: هَذَا عَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ، فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ لِمَا لَا يَكُونُ أَصْلًا بَعِيدٌ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ} (ق:3) أَيْ: لَا رَجْعَ أَصْلًا فَلَمَّا كَانَ نَفْعُ الصَّنَمِ بَعِيدًا، عَلَى مَعْنَى: أَنَّهُ لَا نَفْعَ فِيهِ أَصْلًا قِيلَ: ضَرُّهُ أَقْرَبُ، لِأَنَّهُ كَائِنٌ. السُّؤَالُ الثَّالِثُ: قَوْلُهُ {لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ} مَا وَجْهُ هَذِهِ اللَّامِ؟ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ صِلَةٌ، مَجَازُهَا: يَدْعُو مَنْ ضُرُّهُ أَقْرَبُ ¬انظر مسائل الرازي وأجوبتها ص 272.¥ وَكَذَلِكَ قَرَأَهَا ابْنُ مَسْعُودٍ. وَقِيلَ: "لَمَنْ ضَرُّهُ" أَيْ إِلَى الَّذِي ضَرُّهُ أَقْرَبُ مَنْ نَفْعِهِ. وَقِيلَ: "يَدْعُو" بِمَعْنَى يَقُولُ: وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ، أَيْ يَقُولُ: لِمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ هُوَ إِلَهٌ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ يَدْعُو، فَحَذَفَ يَدْعُو الْأَخِيرَةَ اجْتِزَاءً بِالْأُولَى، وَلَوْ قَلْتَ: يَضْرِبُ لَمَنْ خَيْرُهُ أَكْثَرُ مِنْ شَرِّهِ يَضْرِبُ، ثُمَّ يُحْذَفُ الْأَخِيرُ جَازَ. وَقِيلَ: عَلَى التَّوْكِيدِ، مَعْنَاهُ: يَدْعُو وَاللَّهِ لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ. وَقِيلَ: "يَدْعُو مَنْ" صِلَةُ قَوْلِهِ: "ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ" يَقُولُ: ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ يَدْعُو، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ فَقَالَ: "لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ" فَيَكُونُ "مَنْ" فِي مَحَلِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ وَخَبَرُهُ: {لَبِئْسَ الْمَوْلَى} أَيِ النَّاصِرُ. وَقِيلَ: الْمَعْبُودُ. {وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ} أَيِ: الصَّاحِبُ وَالْمُخَالِطُ، يَعْنِي: الْوَثَنَ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الزَّوْجَ عَشِيرًا لِأَجْلِ الْمُخَالَطَةِ.

تفسير ابن كثير

يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ(13) وقوله: {يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ} أي: ضرره في الدنيا قبل الآخرة أقرب من نفعه فيها، وأما في الآخرة فضرره محقق متيقن. وقوله: {لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ} قال مجاهد: يعني: الوثن ¬أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد.¥؛ يعني: بئس هذا الذي دعاه من دون الله مولى؛ يعني: وليًا وناصرًا، {وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ} وهو المخالط والمعاشر، واختار ابن جرير أن المراد لبئس ابن العم والصاحب {مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ} وقول مجاهد: إن المراد به الوثن، أولى وأقرب إلى سياق الكلام، والله أعلم.

التفسير الميسر

ومن الناس مَن يدخل في الإسلام على ضعف وشكٍّ، فيعبد الله على تردده، كالذي يقف على طرف جبل أو حائط لا يتماسك في وقفته، ويربط إيمانه بدنياه، فإن عاش في صحة وسَعَة استمر على عبادته، وإن حصل له ابتلاء بمكروه وشدة عزا شؤم ذلك إلى دينه، فرجع عنه كمن ينقلب على وجهه بعد استقامة، فهو بذلك قد خسر الدنيا؛ إذ لا يغيِّر كفرُه ما قُدِّر له في دنياه، وخسر الآخرة بدخوله النار، وذلك خسران بيِّن واضح. يعبد ذلك الخاسر من دون الله ما لا يضره إن تركه، ولا ينفعه إذا عبده، ذلك هو الضلال البعيد عن الحق. يدعو مَن ضررُه المحقق أقرب من نفعه، قبح ذلك المعبود نصيرًا، وقبح عشيرًا.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

{يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ (13)}. {13} ولهذا قال: {يدعو لَمَن ضَرُّه أقربُ من نفعِهِ}: فإنَّ ضرره في العقل والبدن والدُّنيا والآخرة معلوم. {لبئس المولى}؛ أي: هذا المعبود، {ولبئس العشيرُ}؛ أي: القرين الملازم على صحبته؛ فإنَّ المقصود من المولى والعشير حصول النفع ودفع الضرر؛ فإذا لم يحصل شيءٌ من هذا؛ فإنَّه مذموم ملوم.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)

<br>القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ (13)}.<br>يقولُ تعالى ذكرُه: يَدْعو هذا المُنْقَلِبُ على وجهِه مِن أن أصابته فتنةٌ - آلهةً، لَضَرُّها في الآخرةِ له، أقربُ وأسرعُ إليه مِن نفعِها.<br>وذُكِر أن ابنَ مسعودٍ كان يَقْرَؤُه: (يَدْعو مَن ضَرُّه أقربُ مِن نفعِه) ¬ينظر البحر المحيط 6/ 357.¥.<br>واختَلَف أهلُ العربيةِ في موضعِ "مَن"، فكان بعضُ نحويى البصرةِ يقولُ: موضعُه نصبٌ بـ {يَدْعُوا}. ويقولُ: معناه: يَدْعو لَآلهةً ضرُّها أقربُ مِن نفعِها. ويقولُ: هو شاذٌّ؛ لأنه لم يُوجَدْ في الكلامِ: يدعو لَزيدًا.<br>وكان بعضُ نحويى الكوفةِ يقولُ: اللامُ مِن صلةِ ما بعدَ "مَن". كأن معنى الكلامِ عندَه: يَدْعو مَن لَضرُّه أقربُ مِن نفعِه. وحُكِى عن العربِ سماعًا منها: عندى لمَا غيرُه خيرٌ منه. بمعنى: عندى ما لَغيرُه خيرٌ منه. وأعْطَيْتُك لما غيرُه خيرٌ منه. بمعنى: ما لغيرُه خيرٌ منه. وقال: جائزٌ في كلِّ ما لم يَتَبَيَّنْ فيه الإعرابُ الاعتراضُ باللامِ دونَ الاسمِ.<br>وقال آخرون منهم: جائزٌ أن يكونَ معنى ذلك: ذلك ¬سقط من: م، ت 1، ف.¥ هو الضلالُ البعيدُ، يَدْعُو. فيكونُ: {يَدْعُوا} صلةَ {الضَّلَالُ الْبَعِيدُ}، وتُضْمِرُ في {يَدْعُوا} الهاءَ، ثم تَسْتَأْنِفُ الكلامَ باللامِ، فتقولُ: لمن ضرُّه أقربُ مِن نفعِه لَبئس المولى. كقولِك في الكلامِ في مذهبِ الجزاءِ: لما فعَلْتَ لَهو خيرٌ لك.<br>فعلى هذا القولِ (مَن) في موضعِ رفعٍ بالهاءِ في قولِه: {ضَرُّهُ}؛ لأن "مَن" إذا كانت جزاءً فإنما يُعْرِبُها ما بعدَها، واللامُ الثانيةُ في: {لَبِئْسَ الْمَوْلَى}. جوابُ اللامِ الأُولى. وهذا القولُ الآخرُ على مذهبِ العربيةِ أصحُّ، والأولُ إلى مذهبِ أهلِ التأويلِ أقربُ.<br>وقولُه: {لَبِئْسَ الْمَوْلَى}. [يقولُ: لبئس ابن العمِّ هذا الذي يَعْبُدُ اللَّهَ على حرفٍ] ¬سقط من: ت 2.¥، {وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ}. يقولُ: ولبئس الخليطُ المُعاشِرُ والصاحبُ هو.<br>كما حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: {وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ}. قال: العشيرُ هو المعاشرُ الصاحبُ.<br>وقد قيل: عُنِى بالمولى في هذا الموضعِ الوليُّ الناصرُ.<br>وكان مجاهدٌ يقولُ: عُنِى بقولِه: {لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ} الوَثَنُ.<br>حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا وَرْقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: {وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ}. قال: الوَثَنُ ¬تفسير مجاهد ص 478، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ص 299 (المخطوط المحمودية) إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.¥.<br>