تفسير ابن كثير
{وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (10)}
يقول تعالى مخبرًا عن فؤاد أُم موسى حين ذهب ولدها في البحر أنه أصبح فارغًا؛ أي: من كل شيء من أمور الدنيا إلا من موسى، قاله ابن عباس ومجاهد، وعكرمة وسعيد بن جبير وأبو عبيدة، والضحاك والحسن البصري وقتادة وغيرهم ¬ذكرهم ابن أبي حاتم بحذف السند سوى قول ابن عباس فقد أخرجه بسند صحيح من طريق سعيد بن جبير عنه، وأخرجه الحاكم وصححه و وافقه الذهبي (المستدرك 2/ 406).¥.
{إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ} أي: إن كادت من شدة وجدها وحزنها وأسفها لتظهر أنه ذهب لها ولد، وتخبر بحالها لولا أن الله ثبتها وصبرها، قال الله تعالى: {لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (10).