تفسير ابن كثير
{وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ(73)}
{وَمِنْ رَحْمَتِهِ} أي: بكم {جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ} أي: خلق هذا وهذا {لِتَسْكُنُوا فِيهِ} أي: في الليل {وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ} أي: في النهار بالأسفار والترحال، والحركات والأشغال، وهذا من باب اللف والنشر. وقوله: {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} أي: تشكرون الله بأنواع العبادات في الليل والنهار، ومن فاته شيء بالليل استدركه بالنهار، أو بالنهار استدركه بالليل، كما قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا (62)} [الفرقان]، والآيات في هذا كثيرة.