Tafsir for this Ayah

Surah 29 : Ayah 14

Surah 29 : Ayah 14

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَـٰلِمُونَ

We sent Noah to his people, and he lived among them for a thousand years, less fifty. Then the Flood overtook them, while they persisted in wrongdoing.

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير ابن كثير

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (14)}

هذه تسلية من الله تعالى لعبده ورسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -، يخبره عن نوح -عليه السلام- أنه مكث في قومه هذه المدة يدعوهم إلى الله تعالى ليلًا ونهارًا، وسرًا وجهارًا، ومع هذا ما زادهم ذلك إلا فرارًا عن الحق وإعراضًا عنه وتكذيبًا له، وما آمن معه منهم إلا قليل، ولهذا قال تعالى: {فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ} أي: بعد هذه المدة الطويلة ما نجع فيهم البلاغ والإنذار، فأنتَ يا محمد لا تأسف على من كفر بك من قومك ولا تحزن عليهم، فإن الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء، وبيده الأمر، وإليه ترجع الأمور {إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ (96) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (97)} [يونس]، واعلم أن الله سيظهرك وينصرك ويؤيدك، ويذل عدوك ويكبتهم، ويجعلهم أسفل السافلين.

قال حماد بن سلمة: عن علي بن زيد، عن يوسف بن ماهك، عن ابن عباس قال: بعث نوح وهو لأربعين سنة، ولبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا، وعاش بعد الطوفان ستين عامًا حتى كثر الناس وفشوا ¬أخرجه ابن أبي حاتم والحاكم كلاهما من طريق حماد بن سلمة به، وسكت عنه الحاكم والذهبي (المستدرك 2/ 545)، وسنده ضعيف لضعف علي بن زيد وهو ابن جدعان.¥.

وقال قتادة: يقال: إن عمره كله ألف سنة إلا خمسين عامًا لبث فيهم قبل أن يدعوهم ثلاثمائة سنة، ودعاهم ثلاثمائة سنة، ولبث بعد الطوفان ثلاثمائة سنة وخمسين عامًا، وهذا قول غريب، وظاهر السياق من الآية أنه مكث في قومه يدعوهم إلى الله ألف سنة إلا خمسين عامًا.

وقال عون بن أبي شداد: إن الله تعالى أرسل نوحًا إلى قومه وهو ابن خمسين وثلاثمائة سنة، فدعاهم ألف سنة إلا خمسين عامًا، ثم عاش بعد ذلك ثلاثمائة وخمسين سنة، وهذا أيضًا غريب، رواه ابن أبي حاتم وابن جرير ¬أخرجه الطبري وابن أبي حاتم بسند حسن من طريق نوح بن قيس عن عون بن أبي شداد.¥. وقول ابن عباس أقرب، والله أعلم.

وقال الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن مجاهد قال: قال لي ابن عمر: كم لبث نوح في قومه؟ قال: قلت ألف سنة إلا خمسين عامًا، قال: فإن الناس لم يزالوا في نقصان من أعمارهم وأحلامهم وأخلاقهم إلى يومك هذا ¬سنده صحيح.¥.

Tafsir in other languages · 6