تفسير ابن كثير
{أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (125)}
قال ابن عباس - رضي الله عنهما - ومجاهد وعكرمة وقتادة والسدي: بعلًا يعني: ربًا ¬قول ابن عباس أخرجه ابن أبي حاتم (ينظر تغليق التعليق 4/ 294)، والطبري بإسنادين يقوي أحدهما الآخر، وقول مجاهد أخرجه آدم بن أبي إياس والطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح عنه، وقول عكرمة أخرجه الطبري من طريق عمارة عنه، ولم أعرف من هو عمارة، وقول قتادة سيأتي في الرواية التالية، وقول السدي أخرجه الطبري بسند حسن من طريق أسباط عنه.¥.
قال عكرمة وقتادة: وهي لغة أهل اليمن ¬أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة، وسنده صحيح.¥، وفي رواية عن قتادة قال: وهي لغة أزد شنوءة.
وقال ابن إسحاق: أخبرني بعض أهل العلم أنهم كانوا يعبدون امرأة اسمها: بعل ¬أخرجه الطبري من طريق ابن إسحاق به، وسنده ضعيف لإبهام شيخ ابن إسحاق.¥.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: عن أبيه، هو اسم صنم كان يعبده أهل مدينة يقال لها بعلبك غربي دمشق ¬أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق ابن وهب عن عبد الرحمن بن زيد.¥.
وقال الضحاك: هو صنم كانوا يعبدونه ¬أخرجه البُستي بسند حسن من طريق عبيد بن سليمان عن الضحاك.¥.
وقوله تعالى: {أَتَدْعُونَ بَعْلًا}؟ أي: أتعبدون صنمًا {وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (125)}.