تفسير ابن كثير
{وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (166)}
أي: نصطف فنسبح الرب ونمجده ونقدسه وننزهه عن النقائص فنحن عبيد له فقراء إليه خاضعون لديه.
وقال ابن عباس ومجاهد: {وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (164)} الملائكة {وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (165)} الملائكة {وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (166)} الملائكة تسبح الله - عز وجل - ¬أخرجه الطبري بسند ضعيف من طريق العوفي عن ابن عباس، ويتقوى برواية مجاهد فقد أخرجها الطبري وآدم بن أبي إياس بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح عنه.¥.
وقال قتادة: {وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (166)} يعني: المصلون يثبتون بمكانهم ¬أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة بنحوه.¥ من العبادة كما قال تبارك وتعالى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (26) لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (27) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (28) وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (29)} [الأنبياء].