تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58)}.
يقولُ تعالى ذكرُه: وأنيبوا إلى ربِّكم أيُّها الناسُ، وأَسْلِموا له، ألَّا تقولَ نفسٌ يومَ القيامةِ: يا حسرتا على ما فرَّطتُ في أمرِ الله. وألَّا تقولَ نفسٌ أخرى: لو أنَّ الله هداني للحقِّ، فوفَّقَني للرشادِ، لَكُنْتُ ممن اتَّقاه بطاعتِه واتِّباعِ رضاه.