Tafsir for this Ayah

Surah 4 : Ayah 14

Surah 4 : Ayah 14

وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدْخِلْهُ نَارًا خَـٰلِدًا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٌ مُّهِينٌ

But whoever disobeys Allah and His Messenger and transgresses His limits, He will cause him to enter the Fire, abiding therein forever, and for him there will be a humiliating punishment.

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير ابن كثير

{وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (14)}. أي هذه الفرائض والمقادير التي جعلها الله للورثة بحسب قربهم من الميت واحتياجهم إليه [وفقدهم] ¬كذا في (ح) و (حم) و (مح)، وفي الأصل: "وفقرهم" وهو تصحيف.¥ له عند عدمه، هي حدود الله، فلا تعتدوها ولا تجاوزوها، ولهذا قال: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} أي: فيها فلم يزد بعض الورثة ولم ينقص بعضها بحيلة ووسيلة، بل تركهم على حكم الله وفريضته وقسمته {يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (14)} أي: لكونه غير ما حكم الله به وضادّ الله في حكمه، وهذا إنما يصدر عن عدم رضى بما قسم الله وحكم به، وضاد الله في حكمه وهذا إنما يصدر عن عدم الرضا بما قسم الله وحكم به، ولهذا يجازيه بالإهانة في العذاب الأليم المقيم - قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن أيوب، عن أشعث بن عبد الله، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة سبعين سنة، فإذا أوصى حاف في وصيته فيختم بشر عمله فيدخل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الشر سبعين سنة، فيعدل في وصيته فيختم له بخير عمله فيدخل الجنة" قال: ثم يقول أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ} إلى قوله: {عَذَابٌ مُهِينٌ} ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند ح 7728)، وسنده ضعيف بسبب شهر بن حوشب صدوق كثير الإرسال والأوهام (التقريب ص 269).¥. قال أبو داود في باب الإضرار في الوصية من سننه: حدثنا عَبْدَة بن عبد الله، أخبرنا عبد الصمد، حدثنا نصر بن علي الحُدّاني، حدثنا الأشعث بن عبد الله بن جابر الحداني، حدثني شهر بن حوشب أن أبا هريرة حدثه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الرجل ليعمل أو المرأة بطاعة الله ستين سنة ثم يحضرهما الموت، فيُضارّان في الوصية، فتجب لهما النار" وقال: قرأ عليّ أبو هريرة من ههنا {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ} [النساء: 12] حتى بلغ {وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} ¬أخرجه أبو داود بسنده ومتنه (السنن، الوصايا، باب ما جاء في كراهية الإضرار في الوصية ح 2867)، ولم يذكره الألباني في صحيح سنن أبي داود.¥، وهكذا رواه الترمذي وابن ماجه من حديث أشعث ابن عبد الله بن جابر الحداني به، وقال الترمذي: حسن غريب ¬سنن الترمذي، الوصايا، باب ما جاء في الوصية بالثلث (ح 2117)، وسنن ابن ماجه، الوصايا، باب الحيف في الوصية (ح 2704).¥، وسياق الإمام أحمد أتم وأكمل.
Tafsir in other languages · 6