تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا}. يقولُ تعالى ذكرُه: وإذا بُشِّر أحدُ ¬بعده في م: "المشركين".¥ هؤلاء الجاعلين لله من عبادِه جُزءًا، {بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا}. يقولُ: بما مثَّل للهِ، فشبَّههُ شَبَهًا، وذلك ما وصَفه به مِن أن له بَناتٍ.
كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: {بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا}. قال: ولدًا ¬تفسير مجاهد ص 592 بلفظ: "البنات"، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 15 إلى عبد بن حميد وابن المنذر.¥.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: {بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا}: بما جعَل للَّهِ.
وقولُه: {ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا}. يقولُ تعالى ذكرُه: ظلَّ وجهُ هذا الذي بُشِّر بما ضَرَب للرحمنِ مثلًا من البناتِ، مُسْودًا من سوءِ ما بُشِّر به، {وَهُوَ كَظِيمٌ}. يقولُ: وهو حَزينٌ.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {وَهُوَ كَظِيمٌ}. يقولُ: وهو حَزينٌ ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 15 إلى المصنف وعبد بن حميد.¥.