Tafsir for this Ayah

Surah 49 : Ayah 3

Concise Quran Commentary

Indeed, those who lower their voices near the Messenger of Allah (peace be upon him), they are the ones whose hearts Allah has examined for His consciousness, and chosen them for it. For them is forgiveness for their sins; they will not be accounted for them, and they will receive a great reward on the Day of Judgement, which will be that Allah enters them into Paradise.

المختصر في تفسير القرآن الكريم

إن الذين _يخفضون_ أصواتهم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، أولئك هم الذين امتحن الله قلوبهم لتقواه، وأخلصهم لها، لهم مغفرة لذنوبهم فلا يؤاخذهم، ولهم ثواب عظيم يوم القيامة، وهو أن يدخلهم الله الجنة.

সংক্ষিপ্ত তাফসীর

৩. যারা আল্লাহর রাসূলের নিকট নিজেদের স্বরকে নিচু করে তাদের অন্তরকে আল্লাহ তাঁর তাকওয়ার উদ্দেশ্যে পরীক্ষা করেছেন এবং তাদেরকে এতদুদ্দেশ্যে খাঁটি করেছেন। তাদের জন্য রয়েছে তাদের পাপ মার্জনা। ফলে তিনি তাদেরকে পাকড়াও করবেন না। আর তাদের জন্য কিয়ামত দিবসে রয়েছে মহা প্রতিদান। সে দিন তিনি তাদেরকে জান্নাতে প্রবিষ্ট করাবেন।

تفسير البغوي (معالم التنزيل)

{إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (3)} {إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ} الْآيَةَ ¬أخرجه الطبري: 26/ 118، وابن مردويه من طريق زيد بن الحباب. وأخرجه ابن سعد بإسناد صحيح، انظر: فتح الباري: 6/ 620 - 621.¥. قَالَ أَنَسٌ: فَكُنَّا نَنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَمْشِي بَيْنَ أَيْدِينَا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ فِي حَرْبِ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ، رَأَى ثَابِتٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَعْضَ الِانْكِسَارِ وَانْهَزَمَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ: أُفٍّ لِهَؤُلَاءِ، ثُمَّ قَالَ ثَابِتٌ لِسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ: مَا كُنَّا نُقَاتِلُ ¬ساقط من "أ".¥ أَعْدَاءَ اللَّهِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ هَذَا، ثُمَّ ثَبَتَا وَقَاتَلَا حَتَّى قُتِلَا وَاسْتُشْهِدَ ثَابِتٌ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ، فَرَآهُ رَجُلٌ مِنَ الصَّحَابَةِ بَعْدَ مَوْتِهِ فِي الْمَنَامِ وَأَنَّهُ قَالَ لَهُ: اعْلَمْ أَنَّ فُلَانًا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَزَعَ دِرْعِي فَذَهَبَ بِهَا وَهِيَ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْمُعَسْكَرِ عِنْدَ فَرَسٍ يَسِيرٍ فِي طِوَلِهِ، وَقَدْ وَضَعَ عَلَى درعي بُرْمَة، فأت خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَأَخْبِرْهُ حَتَّى يسترد درعي، وأت أَبَا بَكْرٍ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُلْ لَهُ: إِنَّ عَلَيَّ دَيْنًا حَتَّى يُقْضَى، وَفُلَانٌ مِنْ رَقِيقِي عَتِيقٌ، فَأَخْبَرَ الرَّجُلُ خَالِدًا فَوَجَدَ دِرْعَهُ وَالْفَرَسَ عَلَى مَا وَصَفَهُ لَهُ، فَاسْتَرَدَّ الدِّرْعَ، وَأَخْبَرَ خَالِدٌ أَبَا بَكْرٍ بِتِلْكَ الرُّؤْيَا فَأَجَازَ أَبُو بَكْرٍ وَصِيَّتَهُ ¬أخرجه الإمام أحمد: 3/ 137، وعبد بن حميد: ص 363 - 364، وابن سعد والطبراني والحاكم، من رواية حماد بن أبي سلمة عن ثابت، وأخرج الحاكم قصة الدرع والوصية مطولة من وجه آخر عن ثابت بن قيس. انظر: فتح الباري: 6/ 52 وذكره ابن حجر في المطالب العالية: 4/ 120 ونسبه لأبي يعلى، وقال البوصيري: وأصله في صحيح البخاري وسنن الترمذي من حديث أنس. وانظر: ابن كثير: 4/ 207، وتفسير عبد الرزاق: 2/ 230.¥. قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: لَا أَعْلَمَ وَصِيَّةً أُجِيزَتْ بَعْدَ مَوْتِ صَاحِبِهَا إِلَّا هَذِهِ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ كَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا كَأَخِي السِّرَارِ ¬أخرجه الحاكم: 2/ 462 وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه" وعزاه السيوطي في الدر المنثور: 7/ 548 لعبد بن حميد والبيهقي في شعب الإيمان. وانظر: فتح الباري: 8/ 591، مجمع الزوائد: 7/ 108.¥ وَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ مَا حَدَّثَ عُمَرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَسْمَعُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلَامَهُ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ مِمَّا يَخْفِضُ صَوْتَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: "إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ" ¬أخرجه البخاري في التفسير، باب (لا ترفعوا أصواتكم ...) 8/ 590.¥، يَخْفِضُونَ {أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ} إِجْلَالًا لَهُ، {أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ، قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى} اخْتَبَرَهَا وَأَخْلَصَهَا كَمَا يُمْتَحَنُ الذَّهَبُ بِالنَّارِ فَيَخْرُجُ خَالِصُهُ، {لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ}

تفسير ابن كثير

{إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (3)}. ثم ندب الله تعالى إلى خفض الصوت عنده وحثَّ على ذلك، وأرشد إليه، ورغب فيه فقال: {إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى} أي: أخلصها لها وجعلها أهلًا ومحلًا {لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ}. وقد قال الإمام أحمد في كتاب الزهد: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد قال: كُتب إلى عمر: يا أمير المؤمنين، رجل لا يشتهي المعصية، ولا يعمل بها أفضل، أم رجل يشتهي المعصية ولا يعمل بها فكتب عمر - رضي الله عنه -: إن الذين يشتهون المعصية ولا يعملون بها {أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ} ¬سنده منقطع لأن مجاهدًا لم يدرك عمر - رضي الله عنه -.¥.

التفسير الميسر

إن الذين يَخْفِضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين اختبر الله قلوبهم، وأخلصها لتقواه، لهم من الله مغفرة لذنوبهم وثواب جزيل، وهو الجنة.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

{إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (3)}. {3} ثم مدح من غضَّ صوته عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأنَّ الله امتحن قلوبَهم للتقوى؛ أي: ابتلاها واختبرها، فظهرت نتيجةُ ذلك بأن صَلَحَت قلوبهم للتقوى. ثم وَعَدَهم المغفرةَ لذنوبهم، المتضمِّنة لزوال الشرِّ والمكروه، وحصول الأجر العظيم، الذي لا يعلم وصفه إلاَّ الله تعالى، وفيه حصولُ كل محبوب. وفي هذا دليلٌ على أن الله يمتحنُ القلوبَ بالأمر والنهي والمحن؛ فمَن لازمَ أمر الله واتَّبع رضاه وسارعَ إلى ذلك وقدَّمه على هواه؛ تمحَّض وتمحَّص للتقوى، وصار قلبُه صالحاً لها، ومَن لم يكن كذلك؛ علم أنه لا يصلح للتقوى.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)

<br>القولُ في تأويلِ قولِه - عزَّ وجلَّ -: {إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (3)}.<br>قال أبو جعفرٍ - رحِمه اللَّهُ -: يقولُ تعالى ذكرُه: إن الذين يكُفُّون رفْعَ أصواتِهم عنْدَ رسولِ اللَّهِ. وأصلُ الغَضِّ: الكَفُّ في لينٍ. ومنه غَضُّ البصرِ، وهو كَفُّه عن النَّظَرِ، كما قال جريرٌ ¬ديوانه 2/ 821.¥:<br>فَغُضَّ الطَّرْفَ إِنَّك من نُمَيْرٍ ... فلا كَعْبًا بَلَغْتَ ولا كِلابا<br>وقولُه: {أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى}. يقولُ تعالى ذكرُه: هؤلاء الذين يغضُّون أصواتَهم عندَ رسولِ اللَّهِ، هم الذين اخْتَبر اللَّهُ قلوبَهم بامتحانِه إيَّاها، فاصْطَفاها وأخْلَصها، {لِلتَّقْوَى}. يعني لاتِّقائِه بأداءِ طاعتِه واجتنابِ معاصيه، كما يُمتَحنُ الذهبُ بالنارِ، فيَخْلُصُ جيِّدُها، ويبطُلُ خَبَثُها.<br>وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: {امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى}. قال: أخْلَص ¬تفسير مجاهد ص 610، ومن طريقه الفريابي - كما في التغليق 4/ 315 - ، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (725)، والبيهقي في الشعب (1516)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 86 إلى عبد بن حميد.¥.<br>حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: {امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ}. قال: أخْلَص اللَّهُ قلوبَهم فيما أحبَّ ¬أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 231 عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 86 إلى عبد بن حميد.¥.<br>وقولُه: {لَهُمْ مَغْفِرَةٌ}. يقولُ: لهم من اللَّهِ عفوٌ عن ذنوبِهم السَّالفةِ، وصَفْحٌ منه عنها لهم، {وَأَجْرٌ عَظِيمٌ}. يقولُ: وثوابٌ جزيلٌ، وهو الجَنَّةُ.<br>