تفسير ابن كثير
قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (114)
{قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا}.
قال السدي: أي نتخذ ذلك اليوم الذي نزلت فيه عيدًا نعظمه نحن ومن بعدنا ¬أخرجه الطبري بسند حسن من طريق أسباط عن السدي.¥، وقال سفيان الثوري: يعني يومًا نصلي فيه ¬أخرجه ابن أبي حاتم بسند صحيح عن الثوري.¥.
وقال قتادة: أرادوا أن يكون لعقبهم من بعدهم ¬أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة.¥.
وعن سلمان الفارسي: عظة لنا ولمن بعدنا ¬أخرجه ابن أبي حاتم بسند فيه إبراهيم بن عمر الصنعاني ذكره ابن أبي حاتم وسكت عنه (الجرح 2/ 114).¥. وقيل: كافية لأولنا وآخرنا {وَآيَةً مِنْكَ} أي: دليلًا تنصبه على قدرتك على الأشياء وعلى إجابتك لدعوتي، فيصدقوني فيما أبلغه عنك، {وَارْزُقْنَا} أي: من عندك رزقًا هنيئًا بلا كلفة ولا تعب {وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (114)}