Have you not seen those who were forbidden from holding secret talks, yet they go back to do what they were forbidden from, conspiring in sin and aggression, and in disobedience to the Messenger? When they come to you, they greet you[5] other than the way Allah greets you, and they say to one another, “Why does Allah not punish us for what we say?” Sufficient is Hell for them; they will enter it. What a terrible destination!
No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ (8)}.
قال ابن أبي نجيح، عن مجاهد {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ} قال اليهود ¬أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح به.¥، وكذا قال مقاتل بن حيان وزاد: كان بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين اليهود موادعة، وكانوا إذا مرَّ بهم الرجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - جلسوا يتناجون بينهم حتى يظن المؤمن أنهم يتناجون بقتله أو بما يكره المؤمن، فإذا رأى المؤمن ذلك خشيهم فترك طريقه عليهم، فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النجوى فلم ينتهوا وعادوا إلى النجوى، فأنزل الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ} ¬عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم وهو معضل.¥. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن المنذر الخزامي، حدثني سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن رُبيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن جده قال: كنا نتناوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نبيت عنده يطرقه من الليل أمر وتبدو له حاجة فلما كانت ذات ليلة كثر أهل النوب والمحتسبون حتى كنا أندية نتحدث، فخرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "ما هذه النجوى؟ ألم تنهوا عن النجوى؟ " قلنا: تبنا إلى الله يا رسول الله، إنا كنا في ذكر المسيح فرقًا منه. فقال: "ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي منه؟ " قلنا: بلى يا رسول الله! قال: "الشرك الخفي أن يقوم الرجل يعمل لمكان رجل" ¬أخرجه الإمام أحمد من طريق كثير بن زيد به (المسند 17/ 354، 355 ح 11252) وضعف سنده محققوه لضعف كثير بن زيد ورُبيح بن عبد الرحمن.¥. هذا إسناد غريب وفيه بعض الضعفاء.
وقوله تعالى: {وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ} أي: يتحدثون فيما بينهم {بِالْإِثْمِ} وهو ما يختص بهم {وَالْعُدْوَانِ} وهو ما يتعلق بغيرهم، ومنه معصية الرسول ومخالفته يصرون عليها ويتواصون بها وقوله تعالى: {وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ}.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن مسروق، عن عائشة قالت: دخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهود فقالوا السام عليك يا أبا القاسم فقالت عائشة: وعليكم السام قالت: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا عائشة إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش" قلت: ألا تسمعهم يقولون السام عليك؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أو ما سمعت أقول وعليكم" فأنزل الله تعالى: {وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ} ¬سنده صحيح وأخرجه مسلم من طريق مسلم أبي الضحى عن مسروق عن عائشة بنحوه (الصحيح، السلام، باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام ح 2165).¥. وفي رواية في الصحيح أنها قالت لهم: عليكم السام والذام واللعنة ¬أخرجه الشيخان بدون لفظ: والذام. (صحيح البخاري، الدعوات، باب الدعاء على المشركين ح 6395، وصحيح مسلم، السلام، باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام (ح 2164).¥، وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنه يُستجاب لنا فيهم، ولا يُستجاب لهم فينا".
وقال ابن جرير: حدثنا بشر، حدثنا يزيد، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينما هو جالس مع أصحابه إذ أتى عليهم يهودي، فسلم عليهم فرَدُّوا عليه فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم -: "هل تدرون ما قال؟ " قالوا: سلَّم يا رسول الله. قال: "بل قال: سام عليكم" أي: تسامون دينكم. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ردُّوه" فردُّوه عليه فقال نبي الله "أقلت: سام عليكم؟ " قال: نعم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا سلَّم عليكم أحد من أهل الكتاب فقولوا: عليك" ¬سنده صحيح.¥. أي: عليك ما قلت، وأصل حديث أنس مخرج في الصحيح ¬صحيح البخاري، استتابة المرتدين، باب إذا عرَّض الذمي ... (ح 6926).¥. وهذا الحديث في الصحيح عن عائشة بنحوه ¬تقدم تخريجه عن عائشة في الروايات قبل السابقة.¥.
وقوله تعالى: {وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ} أي: يفعلون هذا ويقولون ما يحرفون من الكلام وإيهام السلام، وإنما هو شتم في الباطن، ومع هذا يقولون في أنفسهم لو كان هذا نبيًا لعذبنا الله بما نقول له في الباطن لأن الله يعلم ما نسرُّه، فلو كان هذا نبيًا حقًا لأوشك أن يعاجلنا الله بالعقوبة في الدنيا ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 2/ 170)، وحسن سنده الحافظ ابن كثير. وقال الهيثمي إسناده جيد (مجمع الزوائد 7/ 157).¥، فقال الله تعالى: {حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ} أي: جهنم كفايتهم في الدار الآخرة {يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ}.
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الصمد، حدثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر، أن اليهود كانوا يقولون لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: سامٌ عليكم، ثم يقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول؟ فنزلت هذه الآية: {وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ}. إسناد حسن ولم يخرجوه.
وقال العوفي، عن ابن عباس {وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ} قال: كان المنافقون يقولون لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا حيوه: سامٌ عليك.
قال الله تعالى: {حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ} ¬أخرجه الطبري بسنده ضعيف من طريق العوفي به، ويتقوى بسابقه.¥.