تفسير ابن كثير
{وَلَوْ شَاءَ اللهُ مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (107)}.
واعلم أن لله حكمة في إضلالهم، فإنه لو شاء لهدى الناس جميعا، {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى} [الأنعام: 35].
{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا} أي: بل له المشيئة والحكمة، فيما يشاؤه ويختاره، لا يُسأل عما يفعل، وهم يُسألون.
وقوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} أي: حافظًا، تحفظ أقوالهم وأعمالهم {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ} أي: موكل على أرزاقهم وأمورهم إن عليك إلا البلاع كما قال تعالى: {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (21) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (22)} [الغاشية] وقال: {فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ} [الرعد: 40].