Tafsir for this Ayah

Surah 66 : Ayah 2

Surah 66 : Ayah 2

قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَـٰنِكُمْ ۚ وَٱللَّهُ مَوْلَىٰكُمْ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ

Allah has ordained for you the way to absolve yourselves from your oaths[1]. Allah is your Guardian, and He is the All-Knowing, the All-Wise.

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير ابن كثير

{قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (2)}. وقال ابن جرير أيضًا: حدثنا يونس، حدثنا ابن وهب، عن مالك، عن زيد بن أسلم قال: قال لها: أنت عليَّ حرام، والله لا أطؤكِ ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده ضعيف لإرسال زيد.¥. وقال سفيان والثوري وابن علية، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق قال: آلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحرَّم، فعوتب في التحريم، وأُمر بالكفارة في اليمين ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده ضعيف لإرسال مسروق.¥. رواه ابن جرير وكذا روي عن قتادة وغيره عن الشعبي نفسه ¬أخرجه الطبري وهو مرسل أيضًا.¥ وكذا قال غير واحد من السلف منهم الضحاك والحسن وقتادة ومقاتل بن حيان، وروى العوفي عن ابن عباس القصة مطولة ¬أخرجه الطبري بسند ضعيف من طريق العوفي به.¥. وقال ابن جرير: حدثنا سعيد بن يحيى، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: قلت لعمر بن الخطاب: من المرأتان؟ قال: عائشة وحفصة، وكان بدء الحديث في شأن أم إبراهيم مارية أصابها النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيت حفصة في نوبتها فوجدت حفصة، فقالت: يا نبي الله لقد جئت إلي شيئًا ما جئت إلى أحد من أزواجك في يومي وفي دوري وعلى فراشي، قال: ألا ترضين أن أحرمها فلا أقربها؟ قالت: بلى فحرمها، وقال لها: لا تذكري ذلك لأحد فذكرته لعائشة، فأظهره الله عليه فأنزل الله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ} الآيات كلها فبلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -كفَّر عن يمينه وأصاب جاريته ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده ضعيف لعنعنة ابن إسحاق.¥. وقال الهيثم بن كليب في مسنده: حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن الرقاشي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا جرير بن حازم، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لحفصة: "لا تخبري أحدًا، وإن أم إبراهيم عليَّ حرام". فقالت: أتحرم ما أحلَّ لك؟ قال: فوالله لا أقربها. قال: فلم يقربها حتى أخبرت عائشة، قال: فأنزل الله: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} ¬في سنده عبد الملك بن محمد الرقاشي صدوق يخطئ تغير حفظه لما سكن بغداد (التقريب ص 365).¥. وهذا إسناد صحيح ولم يخرجه من أحد من أصحاب الكتب الستة، وقد اختاره الضياء المقدسي في كتابه المستخرج ¬أخرجه الضياء المقدسي من طريق الهيثم بن كليب به. (المختارة 5/ 69، 70 ح 1694، 1695).¥. وقال ابن جرير أيضًا: حدثني يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن عُليَّة، حدثنا هشام الدستوائي، قال: كتب إليَّ يحيى يحدث، عن يعلى بن حكيم، عن سعيد بن جبير أن ابن عباس كان يقول: في الحرام يمين تكفرها. وقال ابن عباس: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده صحيح، وأخرجه مسلم من طريق ابن عُليَّة به (الصحيح، الطلاق، باب وجوب الكفارة على من حرّم امرأته ولم ينو الطلاق ح 1473).¥، يعني: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرَّم جاريته فقال الله: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} إلى قوله: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} فكفر يمينه فصيَّر الحرام يمينًا. ورواه البخاري عن معاذ بن فضالة عن هشام هو الدستوائي عن يحيى هو ابن أبي كثير، عن ابن حكيم وهو: يعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: في الحرام يمين تكفر. وقال ابن عباس: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} ¬أخرجه البخاري بسنده ومتنه (الصحيح، التفسير، باب {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ. . .} [التحريم: 1] ح 4911).¥ [الأحزاب: 21]. ورواه مسلم من حديث هشام الدستوائي به ¬تقدم عزوه قبل الرواية السابقة.¥. وقال النسائي: أخبرنا عبد الله بن عبد الصمد بن علي، حدثنا مخلد هو: ابن يزيد، حدثنا سفيان، عن سالم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أتاه رجل فقال: إني جعلت امرأتي عليَّ حرامًا. قال: كذبت ليست عليك بحرام ثم تلى هذه الآية: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} عليك أغلظ الكفارات عتق رقبة ¬أخرجه النسائي بسنده ومتنه (السنن، الطلاق، باب تأويل قوله - عز وجل - {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} 6/ 151) وسنده حسن.¥. تفرد به النسائي من هذا الوجه بهذا اللفظ. وقال الطبراني: حدثنا محمد بن زكريا، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا إسرائيل، عن مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس في قوله: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} قال: حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سريته ¬أخرجه الطبراني بسنده ومتنه (المعجم الكبير 11/ 86 ح 11830) وسنده ضعيف لضعف مسلم وهو ابن كيسان الضبي روى عن مجاهد، وروى عنه إسرائيل. (تهذيب التهذيب 10/ 135).¥. ومن ههنا ذهب من ذهب من الفقهاء ممن قال: بوجوب الكفارة على من حرَّم جاريته أو زوجته أو طعامًا أو شرابًا أو ملبسًا أو شيئًا من المباحات، وهو مذهب الإمام أحمد وطائفة. وذهب الشافعي إلا أنه لا تجب الكفارة فيما عدا الزوجة والجارية إذا حرم عينيهما أو أطلق التحريم فيهما في قول، فأما إذا نوى بالتحريم طلاق الزوجة أو عتق الأمة نفذ فيهما. وقال ابن أبي حاتم: حدثني أبو عبد الله الظهراني، أخبرنا حفص بن عمر العدني، أخبرنا الحكم بن أبان، أخبرنا عكرمة، عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} في المرأة التي وهبت نفسها للنبي - صلى الله عليه وسلم - ¬سنده ضعيف لضعف حفص بن عمر العدني كما في التقريب.¥. وهذا قول غريب. والصحيح أن ذلك كان في تحريمه العسل كما قال البخاري عند هذه الآية: حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن عائشة قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يشرب عسلًا عند زينب بنت جحش، ويمكث عندها فتواطأت أنا وحفصة على أيتنا دخل عليها فلتقل له: أكلت مغافير إني أجد منك ريح مغافير، قال: "لا ولكني كنت أشرب عسلًا عند زينب بنت جحش فلن أعود له، وقد حلفت لا تخبري بذلك أحدًا" ¬أخرجه البخاري بسنده ومتنه. (الصحيح، التفسير، باب {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ. . .} ح 4912).¥ {تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ} هكذا أورد هذا الحديث ههنا بهذا اللفظ.
Tafsir in other languages · 5