تفسير ابن كثير
{وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (5)}
وقوله تعالى: {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (5)} أي: جمعت كما قال تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (38)} [الأنعام] قال ابن عباس: يحشر كل شيء حتى الذباب ¬أخرجه الطبري بسند حسن من طريق عكرمة عن ابن عباس بنحوه.¥. رواه ابن أبي حاتم، وكذا قال الربيع بن خثيم والسدي وغير واحد ¬أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق أبي يعلى عن الربيع بن خُثيم. بلفظ: "أتى عليها أمر الله".¥، وكذا قال قتادة في تفسير هذه الآية: إن هذه الخلائق موافية فيقضي الله فيها ما يشاء ¬أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة.¥.
وقال عكرمة: حشرها: موتها.
وقال ابن جرير: حدثني علي بن مسلم الطوسي، حدثنا عباد بن العوام، حدثنا حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (5)} قال: حشر البهائم موتها، وحشر كل شيء الموت غير الجن والإنس فإنهما يوقفان يوم القيامة ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده حسن، وأخرجه الحاكم من طريق عباد بن العوام به، وصححه ووافقه الذهبي. (المستدرك 2/ 515).¥.
حدثنا أبو كريب، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي يعلى، عن الربيع بن خثيم: {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (5)} قال: أتى عليها أمر الله، قال سفيان: قال أبي: فذكرته لعكرمة فقال: قال ابن عباس: حشرها: موتها ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده صحيح.¥.
وقد تقدم عن أُبي بن كعب أنه قال: {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (5)} اختلطت.
قال ابن جرير: والأولى قول من قال: {حُشِرَتْ} جُمعت. قال الله تعالى: {وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً} [ص: 19] أي: مجموعة ¬ذكره الطبري بنحوه.¥.