Tafsir for this Ayah

Surah 9 : Ayah 49

Surah 9 : Ayah 49

وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ

There are some among them who say, “Exempt me and do not expose me to temptation.” They have already fallen into temptation[47]. Hell will certainly encompass the disbelievers.

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير ابن كثير

{وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (49)}.

يقول تعالى: ومن المنافقين من يقول لك يا محمد: {ائْذَنْ لِي} في القعود {وَلَا تَفْتِنِّي} بالخروج معك بسبب الجواري من نساء الروم. قال الله تعالى: {أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا} أي: قد سقطوا في الفتنة بقولهم هذا؛ كما قال محمد بن إسحاق عن الزهري ويزيد بن رومان وعبد الله بن أبي بكر وعاصم بن قتادة وغيرهم قالوا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم وهو في جهازه للجدِّ بن قيس أخي بني سلمة ¬هو الجد بن قيس بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن غنم الأنصاري، وقال ابن عبد البر: إنه تاب فحسنت توبته، ومات في خلافة عثمان - رضي الله عنه - (الاستيعاب 1/ 254 - 255).¥: "هل لك يا جدّ العام في جلاد بني الأصفر؟ " فقال: يا رسول الله أو تأذن لي ولا تفتني، فوالله لقد عرف قومي ما رجل أشد عجبًا بالنساء مني، وإني أخشى إن رأيت نساء بني الأصفر أن لا أصبر عنهنَّ. فأعرضَ عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: "قد أذنتُ لكَ" ففي الجدِّ بن قيس نزلت هذه: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي} الآية ¬أخرجه الطبري من طريق سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق، وسنده مرسل، وذكره ابن هشام (السيرة النبوية 4/ 159).¥ أي: إن كان إنما يخشى من نساء بني الأصفر وليس ذلك به فما سقط فيه من الفتنة بتخلفه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والرغبة بنفسه عن نفسه أعظم. وهكذا روي عن ابن عباس ومجاهد وغير واحد أنها نزلت في الجدِّ بن قيس ¬قول ابن عباس لم يصرح باسم الجد بن قيس فيما أخرجه الطبري بسند ثابت من طريق ابن أبي طلحة عنه، وقول مجاهد أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح عنه، مختصرًا.¥، وقد كان الجدُّ بن قيس هذا من أشراف بني سلمة.

وفي الصحيح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لهم: "من سيدكم يا بني سلمة؟ " قالوا: الجدُّ بن قيس على أنا نبخله. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "وأي داء أدوأ من البخل! ولكن سيدكم الفتى الجعد الأبيض بِشرُ بن البراء بن معرور" ¬أخرجه البخاري معلقًا (الصحيح، العتق، باب كراهية التطاول على الرقيق قبل حديث رقم 2550) ووصله الحافظ ابن حجر بسنده الطويل من حديث كعب بن مالك، ثم صحح سنده (تغليق التعليق 3/ 347).¥.

وقوله تعالى: {وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ} أي: لا محيد لهم عنها ولا محيص ولا مهرب.

Tafsir in other languages · 6