Tafsir for this Ayah

Surah 9 : Ayah 65

Surah 9 : Ayah 65

وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَـٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ

If you question them, they will surely say, “We were only indulging in idle talk and playing.” Say, “Was it Allah, His verses and His Messenger that you were mocking[58]?”

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير ابن كثير

{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65)}.

قال أبو معشر المديني، عن محمد بن كعب القرظي وغيره قالوا: قال رجل من المنافقين: ما أرى قراءنا هؤلاء إلا أرغبنا بطونًا وأكذبنا ألسنة، وأجبننا عند اللِّقاء. فرفع ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد ارتحل وركب ناقته فقال: يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب. فقال: {أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} إلى قوله: {كَانُوا مُجْرِمِينَ} وإن رجليه لتسفعان الحجارة وما يلتفت إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو متعلق بنِسْعَة ¬النِسْعَة: سير مضفور يجعل زمامًا للبعير، وقد تُنسج عريضة تجعل على صدر البعير.¥ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ¬أخرجه الطبري من طريق أبي معشر به، وسنده ضعيف أبي معشر، ويتقوى بالرواية التالية والمراسيل التي تليها.¥.

وقال عبد الله بن وهب: أخبرني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر قال: قال رجل في غزوة تبوك في مجلس: ما رأيت مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونًا ولا أكذب ألسنًا ولا أجبن عند اللقاء. فقال رجل في المسجد: كذبت ولكنك منافق لأخبرنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونزل القرآن، فقال عبد الله بن عمر أنا رأيته متعلقًا بحقب ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تنكبه الحجارة، وهو يقول: يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: {أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} الآية ¬أخرجه الطبري عن يونس عن عبد الله بن وهب به، وصحح سنده الأستاذ أحمد شاكر.¥. وقد رواه الليث عن هشام بن سعد بنحو من هذا ¬أخرجه الطبري من طريق عبد الله بن صالح عن الليث به، ويتقوى بسابقه.¥.

وقال ابن إسحاق، وقد كان من جماعة من المنافقين منهم: وديعة بن ثابت أخو بني أُمية بن زيد بن عمرو بن عوف، ورجل من أشجع حليف لبني سلمة يقال له: مخشي بن حمير ¬مخشي بن حِمَيْر: ويقال له مُخسِّن، الأشجعي حليف لبني سلمة من الأنصار، كان من المنافقين ومن أصحاب مسجد الضرار، ثم تاب وحسنت توبته وطلب من النبي أن يغير اسمه: فسماه: عبد الله بن عبد الرحمن، فدعا مخشي ربه أن يقتل شهيدًا حيث لا يعلم، فقتل يوم اليمامة ولم يعلم له أثر (أسد الغابة 4/ 338 والإصابة 3/ 372).¥، يسيرون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو منطلق إلى تبوك فقال بعضهم لبعض: أتحسبون جلاد بني الأصفر كقتال العرب بعضهم بعضًا؟ والله لكأنا بكم غدًا مقرنين في الحبال، إرجافًا وترهيبًا للمؤمنين فقال مخْشي بن حُمَيِّر: والله لوددت أن أقاضي على أن يضرب كل رجل منا مائة جلدة، وإننا نغلب أن ينزل فينا قرآن لمقالتكم هذه، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما بلغني لعمار بن ياسر: "أدرك القوم فإنهم قد احترقوا فاسألهم عما قالوا، فإن أنكروا فقل: بلى قلتم كذا وكذا" فانطلق إليهم عمار فقال ذلك لهم، فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعتذرون إليه فقال وديعة بن ثابت ورسول الله واقف على راحلته، فجعل يقول وهو آخذ بحَقَبِها ¬الحَقَب: حبل يُشد به الرحل إلى بطن البعير مما يلي ذيله كي لا يجتذبه التصدير (النهاية 1/ 411).¥: يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب فقال مخشي بن حمير: يا رسول الله قعد بي اسمي واسم أبي فكان الذي [عفي] ¬في الأصل بياض بقدر الكلمة. واستدرك من (عم) و (حم).¥ عنه في هذه الآية مخشي بن حمير فتسمى عبد الرحمن وسأل الله أن يقتل شهيدًا لا يعلم مكانه، فقتل يوم اليمامة ولم يوجد له أثر ¬ذكره ابن هشام (السيرة النبوية 2/ 524 - 525) وآخره تقدم في ترجمة مخشي.¥.

وقال قتادة: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ} قال: فبينما النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك وركب من المنافقين يسيرون بين يديه، فقالوا: يظن -هذا أن- يفتح قصور الروم وحصونها هيهات هيهات، فأطلع الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - على ما قالوا، فقال: "عليَّ بهؤلاء النفر" فدعاهم فقال: "قلتم كذا وكذا"، فحلفوا ما كنا إلا نخوض ونلعب ¬أخرجه الطبري بسند صحيح لكنه مرسل من طريق ابن أبي عروبة عن قتادة ويشهد له سابقه ولاحقه.¥.

وقال عكرمة في تفسير هذه الآية: كان رجل ممن إن شاء الله عفا عنه يقول: اللَّهم إني أسمع آية أنا أعنى بها تقشعر منها الجلود وتجبُّ ¬أي تضطرب.¥ منها القلوب، اللَّهم فاجعل وفاتي قتلًا في سبيلك لا يقول أحد أنا غسلت أنا كفنت أنا دفنت. قال: فأُصيب يوم اليمامة فما من أحد من المسلمين إلا وقد وجد غيره ¬أخرجه الطبري بسند صحيح لكنه مرسل من طريق أيوب السختياني عن عكرمة، ويشهد له ما سبق من الآثار.¥.

Tafsir in other languages · 6