تفسير هذه الآية

السورة 10 : الآية 26

السورة 10 : الآية 26

لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القول في تأويل قوله تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}.
يقولُ تعالى ذكرُه: للذين أحْسَنوا عبادةَ اللهِ في الدنيا من خلقِه، فأطَاعُوه فيما أمَر ونهَى، الحسنى.
ثم اختلفَ أهل التأويلِ في معنى الحُسْنَى والزيادة اللَّتين وَعَدَهما الله المحسنين من خلقِه؛ فقال بعضُهم: الحسنى هى الجنةُ، جعَلها اللهُ للمحسنين مِن خلقِه جزاءً، والزيادةُ عليها، النظرُ إلى اللهِ تعالى.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ بَشَّارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن عامر بن سعدٍ، عن أبي بكرٍ الصديقِ - رضي الله عنه -: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}. قال: النظرُ إلى وجهِ ربِّهم ¬أخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص 120، وابن منده في الرد على الجهمية (84)، وعبد الله بن أحمد في السنة (471)، والآجرى في الشريعة (590، 591)، والبيهقى في الأسماء والصفات (666)، والسنة لابن أبي عاصم (473، 474) من طريق إسرائيل به، وأخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (470)، والآجرى في الشريعة (589)، والبيهقي في الاعتقاد ص 132 من طريق أبي إسحاق به.¥.
حدَّثنا سفيانُ، قال: ثنا حَميدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن قَيْسٍ، عن أبي إسحاقَ، عن عامر بن سعدٍ، عن سعيدِ بنِ نمْرانَ ¬في ت 1، س: "نمر"، وفى ت 2: "نمير". وينظر تهذيب الكمال 14/ 23.¥، عن أبي بكرٍ: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}. قال: النظرُ إلى وجهِ اللَّهِ تعالى ¬أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية ص 52، وابن خزيمة في التوحيد ص 120 من طريق أبي إسحاق به.¥.
حدَّثنا ابنُ بَشَّارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن عامرِ بنِ سعدٍ: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}. قال: النظرُ إلى وجهِ ربِّهم ¬أخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد 3/ 461 (792) من طريق عبد الرحمن به، وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص 120 واللالكائي 3/ 461 (793) من طريق سفيان به.¥.
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنَّى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبي إسحاقَ، عن عامرِ بنِ سعدٍ، قال في هذه الآيةِ: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}. قال: الزيادةُ النظرُ إلى وجهِ الرحمنِ ¬أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (472، 1145) من طريق محمد بن جعفر به.¥.
حدَّثنا ابنُ بَشَّارٍ، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن مسلمِ بنِ نُذَيْرٍ ¬في ت 1: "يزيد"، وكلاهما صواب فاسمه مسلم بن نذير، ويقال: مسلم بن يزيد، ويقال: مسلم بن نذير بن يزيد. ينظر تهذيب الكمال 27/ 546.¥، عن حذيفةَ: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}. قال: النظرُ إلى وَجْهِ ربِّهم ¬أخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد 3/ 458 (783) من طريق ابن مهدي به؛ وابن خزيمة في التوحيد ص 120، والآجرى في الشريعة (591) وعبد الله بن أحمد في السنة (473)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد 3/ 458 (784) من طريق إسرائيل به، وأخرجه ابن أبي شيبة 13/ 381، والدارمي في الرد على الجهمية ص 52 من طريق أبي إسحاق به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 306 إلى ابن المنذر وأبى الشيخ والدارقطني والبيهقى.¥.
حدَّثني يَحيى بن طلحةَ اليَرْبوعيُّ، قال: ثنا شَرِيكَ، قال: سَمِعتُ أبا إسحاقَ يقولُ في قولِ اللَّهِ: {وَزِيَادَةٌ}. قال: النظر إلى وَجْهِ الرحمنِ ¬أخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد 3/ 462 (794) من طريق شريك به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 306 إلى الدارقطني.¥.
حدَّثني عليُّ بنُ عيسى، قال: ثنا شَبابةُ، قال: ثنا أبو بكرٍ الهذليُّ، قال: سَمِعتُ أبا تَميمةَ الهُجَيْمِيَّ يُحَدِّثُ عن أبي موسى الأشعريِّ، قال: إذا كان يومُ القيامةِ بعَث اللهُ إلى أهلِ الجنةِ مُنادِيًا يُنادى: هل أنجزكم اللهُ ما وعَدكم؟ فيَنْظُرون إلى ما أعدَّ اللهُ لهم مِن الكرامةِ، فيقولون: نعم. فيقولُ: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} النظرُ إِلى وَجْهِ الرحمنِ ¬أخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص 121، والدارمي في الرد على الجهمية ص 52 من طريق أبي بكر الهذلي به.¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا سُويدُ بن نصرٍ، قال: أخبرنا ابن المباركِ، عن أبى بكرٍ الهُذَليِّ، قال: أخبرنا أبو تميمةَ الهُجَيْمِيُّ، قال: سمعت أبا موسى الأشعري يَخُطُبُ على منبرِ البصرة يقولُ: إن اللهَ يَبْعَثُ يوم القيامةِ مَلَكًا إلى أهل الجنة، فيقولُ: يا أهلَ الجنةِ، هل أنْجَزَكم الله ما وعدكم؟ فيَنْظُرون ¬بعده في م: "إلى ما أعد الله لهم من الكرامة".¥ فيَرَون الحلِيَّ والحُللَ والثمارَ والأنهارَ والأزواج المُطَهَّرةَ، فيقولون: نعم، قد أنجزنا الله ما وعدنا. ثم يقولُ المَلَكُ: هل أنْجَزَكم الله ما وعدكم؟ ثلاثَ مَرَّاتٍ. فلا يَفْقِدون شيئًا مما وُعدوا، فيقولون: نعم. فيقولُ: قد بقى لكم شيءٌ، إن الله يقولُ: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}. [أَلَا إن الحُسْنَى الجنةُ، والزيادةَ] ¬سقط من: ص، س.¥ النظرُ إلى وَجْهِ اللَّهِ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1945، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد 3/ 457 - 459 (782، 78، 786) من طريق أبي بكر الهذلي به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 305 إلى الدارقطني في الرؤية.¥.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرنا شَبِيبٌ، عن أبانٍ، عن أبي تَميمةَ الهجيميِّ، أنه سمع أبا موسى الأشعرى يُحدِّثُ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ يومَ القيامةِ مُنادِيًا يُنادِى أهل الجنة بصوتٍ يُسْمِعُ أَوَّلَهم و ¬سقط من: ص، ت 1، ت 2، س، ف.¥ آخِرَهم: إِن اللَّهَ وعدكم الحسنى وزيادةً؛ فالحسنى الجنةُ، والزيادةُ النَّظَرُ إلى وَجْهِ الرحمن" ¬أخرجه ابن مردويه في تفسيره -كما في تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي 2/ 125 - من طريق ابن وهب به.¥.
حدَّثنا ابنُ بَشَّارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمن، قال: ثنا حَمَّادُ بنُ زِيدٍ، عن ثابت البنانيِّ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}. قال: النظرُ إِلى وَجْهِ ربِّهم. وقرأ: {وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ}. قال: بَعْدَ النظرِ إِلى وَجْهِ ربِّهم ¬أخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص 119، والدارمى في الرد على الجهمية ص 52، وعبد الله بن أحمد في السنة (445) من طريق حماد بن زيد به.¥.
حدَّثني المثنَّى، قال: ثنا سويدُ بنُ نصرٍ، قال: أخبرنا ابنُ المبارك، عن سليمانَ المغيرةِ، قال: أخبرنا ثابتٌ، عن عبد الرحمنِ بنِ أبي ليلى في قولِه: {وَزِيَادَةٌ}. قال: قيل له: أرأيتَ قولَه: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}. قال: إن أهلَ الجنةِ إذا دخَلوا الجنةَ، فأُعطوا فيها ما أُعْطوا مِن الكرامةِ والنعيمِ. قال: نُودوا: يا أهلَ الجنةِ، إن الله قد وعَدكم الزيادةَ. فيتَجلَّى لهم. قال ابنُ أبي ليلى: فما ظَنُّك بهم. حينَ ثَقُلَت مَوازينهم، وحينَ صارت الصحفُ في أيمانِهم، وحينَ جازوا جسرَ جهنمَ ودخَلوا الجنةَ، وأُعْطُوا فيها ما أُعْطُوا مِن الكرامة والنعيمِ؟ كلُّ ذلك لم يكن شيئًا فيما رأوا ¬أخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص 120 من طريق سليمان بن المغيرة به.¥.
قال: ثنا ابن المبارك، عن مَعْمَرٍ، وسليمان بن المغيرةِ، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}. قال: النظرُ إِلى وَجْهِ ربِّهم ¬أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 1/ 296، ومن طريقه ابن خزيمة في التوحيد ص 119 عن معمر به.¥.
قال: ثنا الحجَّاجُ، ومُعَلَّى بن أسد، قالا: ثنا حَمَّادُ بنُ زِيدٍ، عن ثابتٍ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: إذا دخل أهل الجنة الجنةَ، قال لهم: إنه قد بقى من حَقِّكم شيء لم تُعْطَوْه. قال: فيَتَجَلَّى لهم، تبارك وتعالى. قال: فيَصْغُرُ عندَهم كلُّ شيءٍ أَعْطُوه. قال: ثم قال: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}. قال: الحسنى: الجنةُ، والزيادةُ: النظرُ إلى وَجْهِ ربِّهم، {وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ} بعدَ ذلك ¬أخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص 119 من طريق حماد بن زيد به.¥.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأَعْلَى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عَن مَعْمَرٍ، عن ثابتٍ البنانيِّ، عن عبد الرحمنِ بنِ أبي ليلى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}، النظرُ إلى وَجْهِ الله ¬أخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص 119 من طريق معمر به.¥.
حدَّثنا ابنُ بَشَّارٍ، قال: ثنا هَوْذَةُ، قال: ثنا عوفٌ، عن الحسنِ في قولِ اللَّهِ: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}. النظرُ إلى الربِّ ¬أخرجه البيهقي في الاعتقاد ص 132 من طريق هوذة به، وأخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (1146)، وابن خزيمة في التوحيد ص 121 من طريق المبارك وعوف عن الحسن به بنحوه.¥.
حدَّثنا عمرو بن عليٍّ ومحمدُ بنُ بَشَّارٍ، قالا: ثنا عبدُ الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، في هذه الآيةِ: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}. قال: "إذا دخل أهل الجنة الجنةَ وأهلُ النارِ النارَ، نُودوا: يا أهلَ الجنةِ، إن لكم عند الله موعِدًا. قالوا: ما هو؟ ألم تُبَيِّض وُجُوهَنا، وتُثَقِّلْ مَوازِينَنا، وتُدْخِلْنا الجنةَ، وتُنَجِّنا مِن النارِ؟ فيُكْشَفُ الحِجابُ فَيَتَجَلَّى لهم، فوالله ما أعطاهم شيئًا أَحَبَّ إليهم مِن النَّظَرِ إليه". ولفظ الحديثِ لعَمرٍو ¬أخرجه الترمذي (2552، 3105)، وابن خزيمة في التوحيد ص 118 من طريق ابن بشار به، وأخرجه أحمد 4/ 332 (الميمنية)، ومسلم (181/ 297) من طريق ابن مهدى به، وهو عندهم موصول بذكر ابن مهدى عن حماد سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب، وهو السند الذي سيسوقه المصنف بعد ذلك.¥.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا الحَجَّاجُ بنُ المِنْهالِ، قال: ثنا حَمَّادٌ، عن ثابتٍ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صُهَيبٍ، قال: تَلا رسولُ اللهِ هذه الآية: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}. قالَ: "إذا دخَل أهلُ الجنةِ الجنةَ، وأهلُ النارِ النارَ، نادَى مُنادٍ: يا أهلَ الجنةِ، إن لكم عندَ اللهِ موعدًا يريدُ أن يُنْجِزَكُموه.
فيقولون: وما هو؟ ألم يُثَقِّلِ اللَّهُ مَوازيننا، ويُبيِّض وجوهَنا؟ ". ثم ذكر سائرَ الحديثِ نحوَ حديثِ عمرِو بنِ علىٍّ، وابنِ بَشَّارٍ، عن عبدِ الرحمنِ ¬أخرجه ابن ماجه (187) من طريق الحجاج به، وأخرجه الطيالسي (1411)، وأحمد 4/ 332 (الميمنية)، ومسلم (181/ 298)، والترمذى (3105)، والبيهقي في الاعتقاد ص 128، وفي الأسماء والصفات (665)، وابن منده في الرد على الجهمية (83)، والآجرى في الشريعة (602 - 604). وغيرهم من طرق عن حماد به.¥.
قال: ثنا الحمانيُّ، قال: ثنا شَرِيكٌ، عن أبي إسحاق، عن سعيدِ بنِ نِمْرانَ ¬في ت 1، س: "عمران". وينظر التاريخ الكبير للبخارى 3/ 517.¥، عن أبي بكر الصديقِ، - رضي الله عنه -: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}. قال: النظرُ إلى وَجْهِ اللهِ تبارك وتعالى ¬أخرجه الدارمى في الرد على الجهمية ص 52 من طريق شريك به.¥.
قال: ثنا شَرِيكٌ، عن أبي إسحاقَ، عن عامرِ بنِ سعدٍ مثلَه.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قوله: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}. بلَغنا أن المؤمنين لما دخلوا الجنةَ ناداهم مُنادٍ: إِن اللَّهَ وعَدكم الحسنى، وهى الجنةُ، وأما الزيادةُ: فالنظرُ إلى وَجْهِ الرحمن ¬أخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص 121 من طريق سعيد به، وعبد الرزاق في تفسيره 1/ 294، ومن طريقه ابن خزيمة في التوحيد ص 121 عن معمر به.¥.
حدَّثنا محمد بن عبدِ الأعْلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عَن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ مثلَه ¬أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (484)، واللالكائى في شرح أصول الاعتقاد 3/ 456 (781) من طريق ابن حميد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 305 إلى ابن مردويه والبيهقي في الرؤية.¥.
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا إبراهيمُ بنُ المختارِ، عن ابن جُرَيج، عن عطاءٍ، عن كعبِ بنِ عُجْرةَ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قولِه تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}. قال: "الزيادة النظرُ إلى وَجْهِ الرحمنِ تبارك وتعالى" ¬¥.
قال: ثنا جريرٌ، عن لَيْثٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ سابط، قال: الحسنى: النضرةُ، والزيادةُ: النظرُ إلى وَجْهِ اللهِ تعالى ¬أخرجه سعيد بن منصور في سننه (1059 - تفسير، وابن أبى شيبة 13/ 429، وابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1945، واللالكائى في شرح أصول الاعتقاد 3/ 462 (795) من طريق جرير به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 306 إلى الدارقطني.¥.
حدَّثنا ابنُ البَرْقيِّ، قال: ثنا عمرُو بنُ أَبي سَلَمةَ، قال: سَمِعتُ زُهَيرًا، عمَّن سَمِعَ أبا العالية، قال: ثنا أبَيُّ بنُ كَعْبٍ، أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، عن قولِ اللهِ تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}. قال: "الحسنى: الجنةُ، والزيادةُ: النظرُ إلى وَجْهِ اللهِ" ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1944، واللالكائى في شرح أصول الاعتقاد 3/ 456 (780) من طريق زهير به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 305 إلى الدارقطنى وابن مردويه والبيهقى في كتاب الرؤية.¥.
وقال آخرون في الزيادةِ بما حدَّثنا به يحيى بنُ طلحةَ، قال: ثنا فُضَيلُ بنُ عياضٍ، عن منصور، عن الحكم، عن عليٍّ، - رضي الله عنه -: {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}. قال: الزيادةُ: غرفةٌ من لؤلؤةٍ واحدةٍ، لها أربعة أبوابٍ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1945 من طريق عمرو بن أبي قيس عن منصور به.¥.
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا حَكَّام، عن عمرٍو، عن منصورٍ، عن الحكَمِ، عن عليٍّ، - رضي الله عنه -، نحوه، إلا أنه قال: فيها أربعة أبواب ¬أخرجه سعيد بن منصور في سننه (1058 - تفسير) من طريق جرير به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 306 إلى أبى الشيخ والبيهقي في الرؤية.¥.
قال: ثنا جرير، عن منصور، عن الحكم بن عتيبة، عن على، - رضي الله عنه - مثل حديث يحيى بن طلحةَ، عن فُضَيل، سواءً ¬¥.
وقال آخرون: الحُسنى: واحدةٌ من الحسناتِ بواحدةٍ، والزيادةُ: التضعيفُ إلى تمامِ العشرِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}. قال: هو مثلُ قولِه: {وَلَدَيْنَا مَزيدٌ} [ق: 35]. يقولُ: يَجزيهم يعملهم ويزيدهم من فضلِه. وقال: {مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمَثَالِهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 306 إلى المصنف.¥ [الأنعام: 160].
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن قابوسَ، عن أبيه، عن علقمةَ بنِ قيسٍ: {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}. قال: قلتُ: هذه الحسنى، فما الزيادة؟ قال: ألم تَرَ أن الله يقولُ: {مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} ¬أخرجه سعيد بن منصور (1060 - تفسير) عن جرير به، وابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1946 من طريق أبى ظبيان به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 306 إلى ابن المنذر.¥.
حدَّثنا بِشْرٌ: قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: كان الحسنُ يقولُ في هذه الآية: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}. قال: الزيادةُ بالحسنةِ عشرُ أمثالِها، إلى سبعِمائةِ ضعفٍ ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 306 إلى المصنف وابن المنذر.¥.
وقال آخرون: الحُسنى: حسنةٌ مثلُ حسنةٍ، والزيادةُ: زيادةُ مغفرةٍ مِن اللهِ ورضوانٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذَيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى} [مثلها حُسْنَى] ¬سقط من: ت 1، ت 2، س، ف.¥، {وَزِيَادَةٌ} مغفرةٌ ورضوانٌ ¬تفسير مجاهد ص 380، ومن طريقه أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1945، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 306 إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر.¥.
وقال آخرون: الزيادةُ ما أُعْطُوا في الدنيا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وَهْبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}. قال: {الحُسْنَى} الجنةُ، {وَزِيَادَةٌ} ما أَعْطاهم في الدنيا، لا يُحاسبهم به يومَ القيامة. وقرأ: {وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا} [العنكبوت: 27] قال: ما آتاه مما يحبُّ في الدنيا، عُجِّلَ له أجرُه فيها ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1946 من طريق آخر عن ابن زيد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 306 إلى أبى الشيخ.¥.
وكان ابنُ عباسٍ يقولُ في قولِه: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى}: [بما:
حدَّثني المثنَّى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بن صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى}] (1). يقولُ: للذين شهدوا أن لا إلهَ إلا الله ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1944 من طريق عبد الله بن صالح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 306 إلى ابن المنذر والبيهقي.¥.
وأَوْلى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ أن يقالَ: إن اللهَ، تبارك وتعالى، وعَد المُحسنين مِن عبادِه على إحْسانِهم الحُسْنى، أن يجْزِيَهم على طاعتِهم إياه الجنةَ، وأن تَبْيَضَّ وجوهُهم، ووعَدهم مع الحُسنى الزيادة عليها، ومِن الزيادةِ على إدخالِهم الجنةَ، أن يُكْرِمَهم بالنظرِ إليه، وأن يُعْطِيَهم غُرَفًا مِن لآلئ، وأن يزيدَهم غفرانًا ورضوانًا، كلُّ ذلك من زياداتِ عطاءِ اللَّهِ إياهم على الحُسْنى التي جعَلها اللهُ لأهلِ جناته، وعَمَّ ربنا، جلّ ثناؤُه، بقوله: {وَزِيَادَةٌ} الزيادات على الحُسنى، فلم يُخصص منها شيئًا دونَ شيءٍ، وغيرُ مستنكر من فضل الله أن يجمع ذلك لهم، بل ذلك كلُّه مجموعٌ لهم إن شاء اللهُ. فأَوْلى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ، أن يُعمَّ كما عَمَّه عزَّ ذكرُه.
القول في تأويل قوله تعالى: {وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (26)}.
يعنى جلّ ثناؤُه بقولِه: {وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ}. لا يَغْشَى وجوههم كآبةٌ ولا كسوفٌ حتى تصيرَ من الحزنِ كأَنما عَلاهَا فَتَرٌ. والقَتَرُ: الغبار، وهو جمع قَتَرَةٍ، ومنه قول الشاعرِ ¬هو الفرزدق، والبيت في ديوانه ص 290.¥:
مُتَوَّجٌ ¬في الديوان: "معتصب".¥ برِداءِ المُلْكِ يَتْبَعُه ... مَوْجٌ تَرَى فوقه الراياتِ والقَتَرَا
يعنى بالقتَرِ: الغبار.
{وَلَا ذِلَّةٌ}، ولا هوانٌ {أَوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ}. يقولُ: هؤلاء الذين وَصَفْتُ صفتهم، هم أهلُ الجنةِ وسكانُها، ومَن [هو فيها] ¬سقط من: م.¥. {هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}. يقولُ: هم فيها ماكِثون أبدًا، لا تَبِيدُ فيخافوا زوال نعيمِهم، ولا هم بمُخْرَجِين فتَتَنَغَّصَ عليهم لذَّتهم.
وبنحو الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
وكان ابنُ أبي ليلى يقولُ في قولِه: {وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ}. ما حدَّثنا محمدُ بن منصورٍ الطُّوسيُّ، قال: ثنا عفانُ، قال: ثنا حمادُ بنُ زيدٍ ¬بعده في م: "قال: ثنا زيد". وينظر تهذيب الكمال 7/ 239.¥، عن ثابتٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلى: {وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ}. قال: بعدَ نظرِهم إلى ربِّهم ¬تقدم تخريجه في ص 158، وأخرجه ابن أبي شيبة 13/ 426 عن عفان به، وابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1946 من طريق حماد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 307 إلى ابن المنذر وأبي الشيخ.¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا الحَجَّاج ومُعَلَّى بن أسد، قالا: ثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن ثابتٍ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، بنحوه ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1946 من طريق حجاج به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 306 إلى ابن المنذر.¥.
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريجٍ، عن عطاءٍ الخُراسانيِّ، عن ابن عباسٍ قوله: {وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ}. قال: سوادُ الوجوه ¬سقط من: م.¥.

تفاسير بلغات أخرى · 6