تفسير هذه الآية

السورة 11 : الآية 114

السورة 11 : الآية 114

وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَـٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه عزَّ وجلَّ: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (114)}.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ} يا محمدُ، يعني: صَلِّ، {طَرَفَيِ النَّهَارِ}. يعني: الغداةَ والعشيَّ.
واخْتَلَف أهلُ التأويلِ فى التى عُنِيَت بهذه ¬فى ت 1، ت 2: "به هذه".¥ الآيةِ مِن صَلواتِ العَشِيِّ، بعدَ إجماعِ جميعِهم على أن التي عُنِيَت بها ¬سقط من: ص، م، ت 2، س، ف. وفي ت 1: "به".¥ مِن صلاةِ الغداةِ ¬في م: "الغد".¥ الفجرُ؛ فقال بعضُهم: عُنِيَت بذلك صلاةُ الظهرِ والعصرِ. قالوا: وهما مِن صلاةِ العشىِّ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ. وحدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن سفيان، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ}. قال: الفجرَ وصلاتَيِ العَشِيِّ. يعنى: الظهرَ والعصرَ ¬تفسير الثوري ص 135، وذكر ابن المنذر فى الأوسط 2/ 324 عن مجاهد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور إلى أبى الشيخ.¥.
حدَّثني المُثَنى، قال: ثنا أبو نُعَيمٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ مثلَه ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2091 من طريق أبي نعيم به.¥.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا الثوريُّ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ فى قولِه: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ}. قال: صلاةَ الفجرِ وصلاةَ العشيِّ ¬في ت 2: "العشاء"، وفى مصدر التخريج: "العصر". والأثر في تفسير عبد الرزاق 1/ 314.¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا سويدٌ، قال: أخبَرنا ابنُ المباركِ، عن أفلحَ بنِ سعيدٍ، قال: سمِعت محمدَ بنَ كعبٍ القُرْظِيَّ يقولُ: {أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ}. قال: فطَرَفا النهارِ: الفجرُ والظهرُ والعصرُ ¬أخرجه المروزي فى تعظيم قدر الصلاة 1/ 148 (82) من طريق ابن المبارك به.¥.
حدَّثنا الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا أبو معشرٍ، عن محمدِ بنِ كعبٍ القُرْظَيِّ: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ}. قال: [طرفي النهارِ] ¬سقط من: م.¥: الفجرُ والظهرُ والعصرُ.
[حدَّثني: المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَغْراءَ ¬في ف: "معمر". وهو عبد الرحمن بن مغراء بن عياض، أبو زهير الكوفي. ينظر تهذيب الكمال 17/ 418.¥، عن جُويبرٍ، عن الضحاكِ فى قولِه: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ}. قال: الفجرُ والظهرُ والعصرُ] ¬سقط من: م. والأثر في تفسير ابن كثير 4/ 284 عن الضحاك به.¥.
وقال آخرون: بل عُنِى بها صلاةُ المغربِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ}. يقولُ: صلاةُ الغداةِ وصلاةُ المغربِ ¬أخرجه ابن أبي حاتم فى تفسيره 6/ 2091 من طريق أبي صالح به.¥.
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا يحيى، عن عوفٍ، عن الحسنِ: {أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ}. قال: صلاةُ الفجرُ ¬في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "العذاة".¥ والمغربِ ¬عزاه السيوطي فى الدر المنثور 3/ 351 إلى أبى الشيخ.¥.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ}: الصبحُ والمغربُ ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 4/ 284 عن ابن زيد.¥.
وقال آخرون: عُنِى بها صلاةُ العصرِ ¬في ص، ت 1، ت 2، س، ف: "المغرب".¥.
ذكرُ مَن قال ذلك
[حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا عَبْدَةُ بنُ سليمانَ، عن جويبرٍ، عن الضحاكِ في قولِه: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ}. قال: صلاةُ الفجرِ والعصرِ ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 4/ 284 عن الضحاك به.¥.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا زيدُ بنُ حُبابٍ، عن أفلحَ بنِ سعيدٍ القُبائِيِّ، عن محمدِ بنِ كعبٍ: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ}: الفجرُ والعصرُ] ¬هذان الأثران جاءا في الأصل، ص، ت 1، ت 2، س، ف قبل الأثر السابق.¥.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَّةَ، قال: ثنا أبو رجاءٍ، عن الحسنِ في قولِه: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ}. [قال: صلاةُ] ¬فى ت 1، ت 2، س، ف: "فالصلاة".¥ الصبحِ وصلاةُ العصرِ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2091 من طريق آخر عن الحسن.¥.
حدَّثني الحسينُ ¬في ص، ت 1، ت 2، س، ف: "الحسن".¥ بنُ علىٍّ الصُّدائيُّ، قال: ثنا أبي، قال: ثنا مباركٌ، عن الحسنِ، قال: قال اللهُ عزَّ وجلَّ لنبيِّه: {أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ}. [قال: طرَفى النهارِ] ¬ليست في الأصل.¥: الغَداةُ والعَصرُ ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 4/ 284.¥.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: {أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ}. يعنى: صلاةَ العصرِ والصبحِ ¬تفسير عبد الرزاق 1/ 314 عن معمر به.¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا سويدٌ، قال: أخبَرنا ابنُ المباركِ، عن مُباركِ بنِ فَضالةَ، عن الحسنِ: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ}: الغداةُ والعصرُ ¬بعده في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا زيد بن حباب، عن أفلح بن سعيد، عن محمد بن كعب: {أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ}: الفجر والعصر". وقد تقدم هذا الأثر قريبًا.¥.
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو عامرٍ، قال: ثنا قُرَّةُ، عن الحسنِ: {أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ}. قال: الغداةُ والعصرُ ¬أخرجه ابن أبي حاتم فى تفسيره 6/ 2091 من طريق قرة به.¥.
وقال بعضُهم: بل عُنِى بطرَفى النهارِ: الظهرُ والعصرُ، وبقولِه: {وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ}: المغربُ والعشاءُ والصبحُ.
وأولى هذه الأقوالِ فى ذلك عندى بالصوابِ قولُ مَن قال: هي صلاةُ المغربِ. [كما ذكَرنا عن ابنِ عباسٍ] ¬في ت 1: "والعشاء والصبح".¥.
وإنما قلنا: هو أولى بالصوابِ؛ لإجماعِ الجميع على أن صلاةَ أحدِ الطرَفين من ذلك صلاةُ الفجرِ، وهى تُصَلَّى قبلَ طلوعِ ¬فى ت 2: "دلوك".¥ الشمسِ، فالواجبُ -إذ كان ذلك من جميعِهم إجماعًا- أن تكونَ صلاةُ الطرَفِ الآخرِ المغربَ؛ لأنها تُصَلَّى بعدَ غروبِ الشمسِ، ولو كان واجبًا أن يكونَ مرادًا بصلاةِ أحدِ الطرَفين قبلَ غروبِ الشمسِ، وجَب أن يكونَ مرادًا بصلاةِ الطرَفِ الآخرِ بعدَ طلوعِها، وذلك ما لا نعلَمُ قائلًا قاله، إلا مَن قال: عُنِى بذلك صلاةُ الظهرِ والعصرِ. وذلك قولٌ لا يُخِيلُ ¬في م: "بخيل"، وفي ت 1، س، ف: "يخل". وأخال الشيء: أشتبه. يقال: هذا الأمر لا يُخيل على أحد. أى لا يشكل. اللسان (خ ى ل).¥ فسادُه؛ لأنهما إلى أن يكونا جميعًا من صلاةِ أحدِ الطرَفين، أقربُ منهما إلى أن يكونا من صلاةِ طرَفي النهارِ، وذلك أن الظهرَ لا شكَّ أنها تُصَلَّى بعد مضىِّ نصفِ النهارِ فى النصفِ الثانى منه، فمحالٌ أن تكونَ من طرَفِ النهارِ الأوّلِ، وهى تُصَلَّى ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.¥ في طرَفِه الآخرِ، فإذ ¬في م: "فإذا".¥ كان لا قائلَ من أهلِ العلمِ يقولُ: عُنِى بصلاةِ طرف النهارِ الأوّلِ صلاةٌ بعدَ طلوعِ الشمسِ. وجَب أن يكونَ
غيرَ جائزٍ أن يقالَ: عُنِى بصلاةِ طرَفِ النهارِ الآخرِ صلاةٌ قبلَ غروبِها. وإذا كان ذلك كذلك، صحَّ ما قلنا في ذلك مِن القولِ، وفسَد ما خالَفه.
وأما قولُه: {وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ}. فإنه يعنى: ساعاتٍ من الليلِ، وهى جمعُ زُلْفةٍ، والزلفةُ: الساعةُ والمنزِلةُ والقُربْةُ. وقيل: إنما سُمِّيت المزدلفةُ وجَمْعٌ من ذلك؛ لأنها منزلٌ بعدَ عرفةَ. وقيل: سُمِّيت بذلك لازدلافِ آدمَ من عَرَفةَ إلى حوّاءَ وهى بها، ومنه قولُ العجّاجِ في صفةِ بعيرٍ ¬ديوانه ص 495، 496.¥:
ناجٍ طَوَاهُ الأَيْنُ ¬الأين: الإعياء والتعب. اللسان (أ ى ن).¥ ممَّا وَجَفا ¬وجف البعير والفرس يجف وجفًا وجيفًا: أسرع. اللسان (و ج ف).¥
طَىَّ اللَّيالي زُلَفًا فَزُلَفَا
[سماوةَ الهلالِ حتى احْقَوقَفا] ¬ليس في: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف. وسماوة الهلال: شخصه إذا ارتفع عن الأفق شيئًا. واحقوقف الهلال: اعوج. اللسان (س م و)، (ح ق ف).¥
واختلَفت القرأةُ فى قراءةِ ذلك؛ فقرَأته عامةُ قرأةِ المدينةِ والعراقِ: {وَزُلَفًا} بضمِّ الزاى وفتحِ اللامِ، وقرَأه بعضُ أهلِ المدينةِ بضمِّ الزايِ واللامِ ¬قراءة ضم اللام هي قراءة أبي جعفر، وقراءة فتح اللام هى قراءة الباقين وهم نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف. ينظر النشر فى القراءات العشر 2/ 219، وإتحاف فضلاء البشر ص 157.¥، كأنه وجَّهه إلى أنه واحدٌ، وأنه بمنزلةِ "الحُلُمِ"، وقرَأه بعضُ المكيِّين: (وزُلْفًا) بضمِّ الزايِ، وتسكينِ اللامِ ¬قرأ بذلك الحسن وابن محيصن واليماني. شواذ القرآن لابن خالويه ص 66.¥.
وأعجَبُ القراءةِ فى ذلك إلىّ أن [يُقرأَ بها] ¬فى ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "أقرأها".¥: {وَزُلَفًا}. بضمِّ الزايِ وفتحِ اللامِ، على معنى جمعِ زُلْفةٍ، كما تُجمَعُ غرفةٌ غُرَفٌ، وحجرةٌ حُجَرٌ. وإنما اخترتُ قراءةَ ذلك كذلك؛ لأن صلاةَ العشاءِ الآخِرةِ إنما تُصَلَّى بعدَ مضىِّ زُلَفٍ مِن الليلِ، وهي التي عُنِيت عندى بقولِه: {وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ}.
وبنحوِ الذي قلنا في قولِه: {وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ}. قال جماعةٌ مِن أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ فى قولِه: {وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ}. قال: ساعاتٍ من الليلِ: صلاةَ العَتمةِ ¬تفسير مجاهد ص 391.¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ: {وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ}. يقولُ: صلاةُ العَتَمةِ ¬عزاه السيوطي فى الدر المنثور 3/ 351 إلى المصنف وابن أبي حاتم.¥.
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا يحيى، عن عوفٍ، عن الحسنِ: {وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ}: العشاءُ ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 4/ 284.¥.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا يحيى بنُ آدمَ، عن سفيانَ، عن عبيدِ اللهِ بنِ أبى يزيدَ، قال: سَمِعتُ ¬في م: "كان".¥ ابنَ عباسٍ يعجِبُه التأخيرُ بالعشاءِ، ويقرَأُ: {وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} ¬أخرجه سعيد بن منصور في سننه (1103 - تفسير)، وابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2091، والبيهقي 1/ 451 من طريق سفيان به، وعزاه السيوطي فى الدر المنثور 3/ 351 إلى ابن مردويه.¥.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا ابنُ نُميرٍ، عن ورقاءَ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: {وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ}. قال: ساعةً من الليلِ؛ صلاةَ العَتَمةِ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: {وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ}. قال: العَتَمَةُ، وما سمِعنا أحدًا من فقهائِنا ومشيختِنا ¬في ص، م، ت 2، ف: "مشايخنا".¥ يقولون ¬فى م: "يقول".¥: العشاءُ. ما يقولون إلا: العتمةُ.
وقال قومٌ: الصلاةُ التى أمَر اللهُ ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.¥ النبيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بإقامتِها زُلَفًا من الليلِ ¬بعده في ص، ت 1، ت 2، س، ف: "قال".¥، صلاةُ المغربِ والعشاءِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ وابنُ وكيعٍ -واللفظُ ليعقوبَ- قالا: ثنا ابنُ عُلَيَّةَ، قال: ثنا أبو رجاءٍ، عن الحسنِ: {وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ}. قال: هما زُلْفتان من الليلِ؛ صلاةُ المغربِ وصلاةُ العشاءِ ¬أخرجه ابن أبي حاتم فى تفسيره 6/ 2091 من طريق ابن علية به.¥.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ وابنُ وكيعٍ، قالا: ثنا جريرٌ، عن أشعثَ، عن الحسنِ في قولِه: {وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ}. قال: المغربُ والعشاءُ.
حدَّثني الحسينُ ¬في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "الحسن".¥ بنُ علىٍّ -[يعنى الصُّدائيَّ] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.¥ - قال: ثنا أبي، قال: ثنا مباركٌ، عن الحسنِ، قال: قال اللهُ تبارك وتعالى لنبيِّه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ}. قال: زُلَفًا من الليلِ؛ أى المغربُ والعشاءُ، وقال رسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "هُما زُلْفَتَا اللَّيْلِ؛ المَغْرِبُ والعِشاءُ" ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 4/ 284 عن مبارك به، وعزاه السيوطي فى الدر المنثور 3/ 351 إلى أبى الشيخ.¥.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: {وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ}. قال: المغربُ والعشاءُ ¬تفسير سفيان الثوري ص 135.¥.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا الثوريُّ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ مثلَه ¬تفسير عبد الرزاق 1/ 314.¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو نُعيمٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا سويدٌ، قال: أخبَرنا ابنُ المباركِ، عن المباركِ بنِ فَضالةَ، عن الحسنِ، قال: قد ييَّن اللهُ مواقيتَ الصلاةِ في القرآنِ، قال: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} [الإسراء: 78]. قال: دُلوكُها: إذا زالَت عن بطنِ السماءِ، وكان لها في الأرضِ فئٌ. وقال: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ}: الغداةُ والعصرُ، {وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ}: المغربُ والعشاءُ. قال: فقال رسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "هُمَا زُلْفَتَا اللَّيْلِ؛ المَغْرِبُ والعِشاءُ".
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ}. قال: يعني صلاةَ المغربِ وصلاةُ العشاءِ ¬أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة 1/ 147 - 148 (82) من طريق ابن المبارك به.¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا سويدٌ، قال: أخبَرنا ابنُ المباركِ، عن أفلحَ بنِ سعيدٍ، قال: سمِعتُ محمدَ بنَ كعبٍ القُرَظيَّ يقولُ: {وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ}: المغربُ والعشاءُ ¬¥.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا زيدُ بنُ حُبابٍ، عن أفلحَ بنِ سعيدٍ، عن محمدِ بنِ كعبٍ مثلَه.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا أبو مَعشَرٍ، عن محمدِ بنِ كعبٍ القُرَظِيِّ: {وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ}: المغربُ والعشاءُ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا سويدٌ، قال: أخبَرنا ابنُ المباركِ، عن عاصمِ بنِ سليمانَ، عن الحسنِ، قال: زُلْفتا الليلِ المغربُ والعشاءُ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَغْراءَ، عن جويبرٍ، عن الضحاكِ فى قولِه: {وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ}. قال: المغربُ والعشاءُ ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 4/ 284 عن الضحاك به.¥.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا جريرٌ ¬بعده في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "عن الأعمش".¥، عن عاصمٍ، عن الحسنِ: {وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ}. قال: المغربُ والعشاءُ ¬تقدم ص 609.¥.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا عَبْدَةُ بنُ سليمانَ، عن جويبرٍ، عن الضحاكِ: {وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ}: المغربُ والعشاءُ ¬ينظر ما تقدم في ص 604.¥.
[حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو عامرٍ، قال: ثنا قُرَّةُ، عن الحسنِ: {وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ}. قال: المغربُ والعشاءُ] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.¥.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن عاصمٍ، عن الحسنِ: {وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ}. قال: صلاةُ المغربِ والعشاءِ.
وقولُه: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ}. يقولُ تعالى ذكرُه: إن الإنابةَ إلى طاعةِ اللهِ، والعملَ بما يرضيه، تُذهِبُ آثامَ معصيةِ اللهِ، وتُكفِّرُ الذنوبَ.
ثم اختلَف أهلُ التأويلِ فى الحسناتِ التي عناها ¬فى م: "عنى".¥ اللهُ جلّ ثناؤُه في هذا الموضعِ، اللاتى يُذهِبْن السيئاتِ؛ فقال بعضُهم: هنّ الصلواتُ الخَمْسُ المكتوباتُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَّةَ، عن الجُرَيرِيِّ، عن أبي الوردِ بنِ ثُمامةَ، عن أبى محمدٍ الحضرميِّ ¬في ص، م، ت 1، ت 2، س: "ابن الحضرمي". ينظر تهذيب الكمال 34/ 260.¥، قال: ثنا كعبٌ في هذا المسجدِ، قال: والذي نفسُ كعبٍ بيدِه، إن الصلواتِ الخمسَ لهنّ الحسناتُ التي يُذهِبْن السيئاتِ، كما يغسِلُ الماءُ الدَّرَنَ ¬أخرجه أبو نعيم في الحلية 5/ 384 مطولا من طريق الجريري عن أبى الورد بن ثمامة عن كعب بدون ذكر أبي محمد الحضرمي.¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا سويدٌ، قال: أخبَرنا ابنُ المباركِ، عن أفلحَ، قال: سمِعتُ محمدَ بنَ كعبٍ القُرَظِىَّ يقولُ في قولِه: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ}. قال: هنّ الصلواتُ الخمسُ ¬أخرجه المروزي فى تعظيم قدر الصلاة 1/ 147 (82) من طريق ابن المبارك به.¥.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا الثوريُّ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسلمٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابن عباسٍ: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ}. قال: هن الصلواتُ الخمسُ ¬تفسير الثوري ص 135، وتفسير عبد الرزاق 1/ 314، ومن طريقه المروزي فى تعظيم قدر الصلاة 1/ 157 (98)، وعزاه السيوطي فى الدر المنثور 3/ 352 إلى الفريابي وابن المنذر وأبي الشيخ.¥.
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا الثوريُّ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ}: إنّ الصلواتِ ¬تفسير عبد الرزاق 1/ 314.¥.
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا يحيى، وحدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبو أسامةَ جميعًا، عن عوفٍ، عن الحسنِ: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ}. قال: الصلواتُ الخمسُ.
حدَّثني زُريقُ بنُ السَّخْتِ ¬في ص، م: "الشخب"، وفى ت 1: "السحت"، وفي ت 2: "السحب"، وفي س: "الشحب"، وغير منقوطة فى ف، وينظر المؤتلف والمختلف للدارقطنى 2/ 1020، 3/ 1339.¥، قال: ثنا قَبيصةُ، عن سفيانَ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسلمٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ}. قال: الصلواتُ الخمسُ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عمرُو بنُ عونٍ، قال: أخبَرنا هشيمٌ، عن جويبرٍ، عن الضحاكِ في قولِه: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ}. قال: الصلواتُ الخمسُ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عمرُو بنُ عونٍ، قال: أخبَرنا هشيمٌ، عن منصورٍ، عن الحسنِ، قال: الصلواتُ الخمسُ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا الحمَّانيُّ، قال: ثنا شَريكٌ، عن سماكٍ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عبدِ اللهِ: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ}. قال: الصلواتُ الخمسُ ¬أخرجه المروزي فى تعظيم قدر الصلاة 1/ 143 (75) من طريق شريك به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 351 إلى ابن مردويه.¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا سويدٌ، قال: أخبَرنا ابنُ المباركِ، عن سعيدٍ الجُرَيريِّ، قال: ثنى أبو عثمانَ، عن سلمانَ، قال: والذي نفسي بيدِه، إن الحسناتِ التي يمحو اللهُ بهنّ السيئاتِ كما يغسِلُ الماءُ الدَّرَنَ، الصلواتُ الخمسُ ¬أخرجه المروزي فى تعظيم قدر الصلاة 1/ 196 (96) من طريق ابن المبارك به.¥.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا حفصُ بنُ غِياثٍ، عن [عبدِ اللهِ بنِ مسلمٍ] ¬في مصدر التخريج: "محمد بن مسلم".¥، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ}. قال: الصلواتُ الخمسُ ¬أخرجه ابن أبي شيبة 13/ 372، وابن أبي حاتم فى تفسيره 6/ 2092 من طريق حفص به.¥.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا [عبيدُ اللهِ] ¬فى ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "عبد الله".¥، عن إسرائيلَ، عن أبي إسحاقَ، عن مزْيَدَةَ ¬فى ت 1، ت 2، س: "بريدة" ولم نهتد إليه.¥ بنِ زيدٍ، عن مسروقٍ: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ}. قال: الصلواتُ الخمسُ.
حدَّثنا محمدُ بنُ عوفٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ عياشٍ، قال: ثنا أبي، قال: ثنا ضمضمُ بنُ زُرْعَةَ، عن شريحِ بنِ عبيدٍ، عن أبي مالكٍ الأشعريِّ، قال: قال رسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "جُعِلَتِ الصَّلَواتُ كَفَّارَاتٍ لِمَا بَيْنَهُنَّ، فَإِنَّ اللَّهَ قال: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} " ¬أخرجه الطبراني (3460) من طريق محمد بن إسماعيل به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 353 إلى ابن مردويه.¥.
حدَّثنا ابنُ سنانٍ ¬فى ص، م، ت 1، س، ف: "سيار".¥ القزازُ، قال: ثنا الحجاجُ، قال: ثنا حمادٌ، عن علىِّ بنِ زيدٍ، عن أبي عثمانَ النهديِّ، قال: كنت مع سلمانَ الفارسيِّ تحتَ شجرةٍ، فأخَذ غُصْنًا من أغصانِها يابسًا، فهزَّه حتى تحاتَّ ورقُه، ثم قال: [ألا تسأَلُنى: لِم أفعَلُ هذا؟ فقلتُ: ولِمَ تَفْعَلُه؟ فقال] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.¥: هكذا فعَل رسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؛ كنت معه تحتَ شجرةٍ، فأخَذ غصنًا من أغصانِها يابسًا فهزَّه، حتى تحاتَّ ورقُه، ثم قال: "ألا تَسْأَلُنِي لِمَ أَفْعَلُ هَذَا يا سَلْمانُ؟ ". فقلت: ولم تفعَلُه؟ فقال: "إِنَّ المُسْلِمَ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، تَحاتَّتْ خَطاياهُ كما تَحاتَّ هَذَا الوَرَقُ". ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيةَ: {أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} إلى آخرِ الآيةِ ¬أخرجه المروزي فى تعظيم قدر الصلاة 1/ 150 (83) من طريق حجاج به.¥.
حدَّثني محمدُ بنُ عُمارةَ الأسديُّ وعبدُ اللهِ بنُ أبي زيادٍ القَطْوانيُّ، قالا: ثنا عبدُ اللهِ بنُ يزيدَ، قال: أخبَرنا حَيْوةُ، قال: أخبَرنا أبو عَقيلٍ زُهْرَةُ بن مَعْبَدٍ القُرَشِيُّ من بنى تَيْمٍ من رهطِ أبى بكرٍ الصديقِ رضى اللهُ عنه، أنه سمِع الحارثَ مولى عثمانَ ابنِ عفانَ رحِمه اللهُ يقولُ: جلَس عثمانُ يومًا وجلَسنا معه، فجاءه المؤذِّنُ، فدعا عثمانُ بماءٍ فى إناءٍ أظُنُّه سيكونُ فيه قدرَ مُدٍّ، فتوضَّأ، ثم قال: رأيتُ رسولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يتوضَّأُ وضوئى هذا، ثم قال: "مَنْ تَوَضَّأَ وُضُوئى هَذَا، ثُمَّ قامَ فَصَلَّى صَلاةَ الظُّهْرِ، غُفِرَ لَهُ مَا كانَ بَيْنَهُ وَبينَ صَلاةِ الصُّبْحِ، ثُمَّ صَلَّى العَصْرَ غُفِرَ لَهُ ما بَيْنَهُ وبينَ صَلاةِ الظُّهْرِ، ثُمَّ صَلَّى المَغْرِبَ غُفِرَ لَهُ ما بَيْنَها ¬فى ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "بينه".¥ وبينَ صَلاةِ العَصْرِ، ثُمَّ صَلَّى العِشاءَ غُفِرَ لَهُ ما بَيْنَها ¬في م: "ليلة يتمرغ".¥ وبينَ صَلاةِ المَغْرِبِ، ثُمَّ لَعَلَّهُ يَبِيتُ [يَتَمَرَّغُ لَيْلَتَه] ¬أخرجه أحمد في المسند 1/ 537 (513)، والبزار (405) من طريق عبد الله بن يزيد به، وأ
خرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2092 من طريق حيوة به، وعزاه السيوطي فى الدر المنثور 3/ 353 إلى أبي يعلى وابن المنذر وابن مردويه.¥، ثُمَّ إِنْ قامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى الصُّبْحَ، غُفِرَ لَهُ ما بَيْنَها وبيَن صَلاةِ العِشَاءِ، وَهُنَّ الحَسَناتُ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ" ¬¥.
حدَّثني سعدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الحكمِ، قال: ثنا أبو زُرعةَ، قال: ثنا حَيْوةُ، قال: ثنا أبو عَقيلٍ زُهرةُ بنُ مَعبدٍ، أنه سمِع الحارثَ مولى عثمانَ بنِ عفانَ، قال: جلَس عثمانُ بنُ عفانَ يومًا على المقاعدِ. فذكَر نحوَه عن رسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، إلا أنه قال: "وَهُنَّ الحَسَناتُ، [إِنَّ الحَسَنَاتِ] ¬سقط من: ت 1، ت 2، س، ف.¥ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ".
حدَّثنا ابنُ البَرْقيِّ، قال: ثنا ابنُ أبي مريمَ، قال: أخبَرنا نافعُ بنُ يزيدَ ورِشْدِينُ بنُ سعدٍ، قالا: ثنا زُهرةُ بنُ مَعبدٍ، قال: سمِعتُ الحارثَ مولى عثمانَ بنِ عفانَ يقولُ: جلَس عثمانُ بنُ عفانَ يومًا على المقاعدِ ثم ذكَر نحوَه عن رسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ¬بعده فى ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "إلا أنه قال: "وهن الحسنات، إن الحسنات يذهبن السيئات".¥.
وقال آخرون: هى ¬في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "هو".¥ قولُ: سبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا الحِمَّانيُّ، قال: ثنا شريكٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ}. قال: سبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ.
وأولى التأويلين بالصوابِ فى ذلك قولُ مَن قال في ذلك: هنّ ¬فى ص، ت 1، ت 2، س، ف: "من".¥ الصلواتُ الخمسُ؛ لصحةِ الأخبارِ عن رسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وتواتُرِها عنه، أنه قال: "مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ مَثَلُ نَهْرٍ جارٍ على بابِ أحَدِكم، يَغْتَمِسُ ¬فى ص، م، ف: "ينغمس"، وفى ت 2: "يلتمس".¥ فيه كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، فَماذا يُبْقِينَ مِنْ دَرَنهِ؟! ¬أخرجه أحمد 22/ 177 (14275)، ومسلم (668)، من حديث جابر، وأخرجه البخاري (528)، ومسلم (667) من حديث أبي هريرة نحوه.¥. وأن ذلك فى سياقِ أمرِ اللهِ بإقامةِ الصلواتِ، فالوعدُ على إقامتِها الجزيلَ من الثوابِ عَقيبَها، أولى من الوعدِ على ما لم يجرِ له ذكرٌ من سائرِ صالحاتِ الأعمالِ، إذا خُصَّ بالقصدِ بذلك بعضٌ دونَ بعضٍ.
وقولُه: {ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ}. يقولُ عزَّ وجلَّ: هذا الذى أوَعدتُ عليه، من الركونِ إلى الظلمِ، وتهدَّدتُ فيه، والذي وعَدتُ فيه إقامةِ الصلواتِ اللواتى يُذهِبْن السيئاتِ، تذكرةٌ ذكَّرتُ بها قومًا يذكُرون وعدَ اللهِ فيرجون ثوابَه، ووعيدَه فيخافون عقابَه، لا مَن قد طُبع على قلبِه، فلا يجيبُ داعيًا، ولا يسمَعُ زاجرًا.
وذُكِر أن هذه الآيةَ نزَلت بسببِ رجلٍ نال من غيرِ زوجتِه ولا مِلكِ يمينِه بعضَ ما يحرُمُ عليه، فتاب من ذنبِه ذلك.
ذكرُ الروايةِ بذلك
حدَّثنا هنادُ بنُ السَّرِىِّ، قال: ثنا أبو الأحوصِ، عن سماكٍ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ والأسودِ، قالا: قال عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ: جاء رجلٌ إلى النبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فقال: إنى عالَجتُ ¬في ف: "عاجلت".¥ امرأةً فى بعضِ أقطارِ المدينةِ، فأصَبتُ منها ما دونَ أن أمَسَّها، فأنا هذا، فاقضِ فيّ ما شئتَ. فقال عمرُ: لقد ستَرك اللهُ، لو ستَرتَ على نفسِك! قال: ولم يرُدَّ النبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- شيئًا. قال: فقام الرجلُ، فانطلَق، فأتبَعه النبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رجلًا، فدعاه، فلما أتاه قرَأ عليه: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ}. فقال رجلٌ من القومِ: هذا له يا رسولَ اللهِ خاصةً؟ قال: "بَلْ للنَّاسِ كافَّةً" ¬أخرجه مسلم (2763/ 42)، وأبو داود (4468)، والترمذى (3112) من طرق عن أبي الأحوص.¥.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن إسرائيلَ، عن سِماكِ بنِ حربٍ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ والأسودِ، عن عبدِ اللهِ، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فقال: يا رسولَ اللهِ، إني لقِيت امرأةً في البستانِ، فضمَمتُها إِليَّ، وباشَرْتُها وقَبَّلتُها، وفعَلتُ بها كلَّ شيءٍ، غيرَ أني لم أجامِعْها. فسكَت عنه النبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فنزَلت هذه الآيةُ: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ}. فدعاه النبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فقرَأها عليه، فقال عمرُ: يا رسولَ اللهِ، ألَه خاصةً، أم للناسِ كافةً؟ قال: لا، بَلْ للنَّاسِ كافَّةً". ولفظُ الحديثِ لابنِ وكيعٍ ¬أخرجه أحمد 7/ 281 (4250)، وأبو يعلى (5389)، وابن حبان (1730)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة 1/ 140 (70) من طريق وكيع به¥.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا إسرائيلُ، عن سِماكِ بنِ حربٍ، أنه سمِع إبراهيمَ بنَ يزيدَ ¬فى م: "زيد".¥ يُحدِّثُ عن علقمةَ والأسودِ، عن ابنِ مسعودٍ، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنى أخَذتُ ¬فى م: "وجدت".¥ امرأةً في بستانٍ، ففعَلتُ بها كلَّ شيءٍ، غيرَ أني لم أجامِعْها؛ قَبَّلتُها ولزِمتُها، ولم أفعَلْ ¬بعده في ف: "بها".¥ غيرَ ذلك، فافعَلْ بي ما شِئْتَ. فلم يقُلْ له رسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- شيئًا، فذهَب الرجلُ، فقال عمرُ: لقد ستَر اللهُ عليه ¬بعده في ص، ت 1، س، ف: "و".¥، لو ستَر على نفسِه! فأتبَعه رسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بصرَه، فقال: "رُدُّوهُ عَليَّ". فرَدّوه، فقرَأ عليه: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} قال: فقال معاذُ بنُ جبلٍ: ألَه وحدَه يا نبيَّ اللهِ، أم للناسِ كافةً؟ فقال: "بَلْ للنَّاسِ كافَّةً" ¬أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره 1/ 314، وفي مصنفه (13829)، ومن طريقه أحمد 7/ 3
19 (4290).¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا الحمّانِيُّ، قال: ثنا أبو عَوانةَ، عن سماكٍ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ والأسودِ، عن عبدِ اللهِ، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فقال: يا رسولَ اللهِ، أخَذتُ امرأةً فى البستانِ، فأصَبتُ منها كلَّ شيءٍ، غيرَ أني لم أنكِحْها، فاصنَعْ بي ما شئتَ. فسكَت النبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فلما ذهَب دعاه، فقرَأ عليه هذه الآيةَ: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} الآية ¬سقط من: م. والأثر أخرجه الطيالسي (283)، وأحمد 7/ 320 (4291)، والنسائي في الكبرى (7323)، وابن حبان (1728) من طرق عن أبي عوانة.¥.
حدَّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: ثنا أبو النعمانِ الحكمُ بنُ عبدِ اللهِ العِجْلىُّ، قال: ثنا شعبةُ، عن سماكِ بنِ حربٍ، قال: سمِعت إبراهيمَ يحدِّثُ عن خالِه ¬فى ص، ت 1، ت 2، س: "خالد".¥ الأسودِ، عن عبدِ اللهِ، أن رجلًا لقِيَ امرأةً في بعضِ طرقِ المدينةِ، فأصاب منها ما دونَ الجماعِ، فأتى النبيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فذكَر ذلك له، فنزَلت: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ}. فقال معاذُ بنُ جبلٍ: يا رسولَ اللهِ، لهذا خاصةً، أو لنا عامَّةً؟ قال: "بل لكم عامَّةً" ¬أخرجه مسلم (2763/ 43)، والنسائي في الكبرى (7321) عن محمد بن المثنى به، وأخرجه النسائي في الكبرى (7319) من طريق شعبة به.¥
حدَّثنا [ابنُ المُثَنَّى] ¬في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "أبو المثنى".¥، قال: ثنا أبو داودَ، قال: ثنا شعبةُ، قال: أنبَأني سماكٌ، قال: سمِعتُ إبراهيمَ يحدِّثُ عن خالِه ¬في ص، ت 1، ت 2، س، ف: "خالد".¥، عن ابنِ مسعودٍ، أن رجلًا قال للنبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: لقِيتُ امرأةً في حُشٍّ ¬الحش: البستان. التاج (ح ش ش).¥ بالمدينةِ، فأصَبتُ منها ما دونَ الجماعِ. فذكر ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.¥ نحوَه.
حدَّثنا ابنُ المُثَنَّى، قال: ثنا أبو قَطَنٍ عمرُو بنُ الهيثمِ البغداديُّ، قال: ثنا شعبةُ، عن سماكٍ، عن إبراهيمَ، عن خالِه ¬فى ت 1، ت 2، س، ف: "خالد".¥، عن ابنِ مسعودٍ، عن النبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بنحوِه ¬أخرجه النسائى فى الكبرى (7320) من طريق عمرو بن الهيثم به.¥.
حدَّثني أبو السائبِ، قال: ثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، قال: جاء فلانُ بنُ مُعَتِّبٍ؛ رجلٌ مِن الأنصارِ، فقال: يا رسولَ اللهِ، دخَلَت علىَّ امرأةٌ، فنلتُ منها ما ينالُ الرجلُ من أهلِه، إلا أنى لم أواقِعْها. فلم يدرِ رسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بما يجيبُه، حتى نزَلت هذه الآيةُ: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ}. فدعاه فقرَأها عليه ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 4/ 287 عن المصنف، وعزاه السيوطي فى الدر المنثور 3/ 353 إلى المصنف.¥.
حدَّثني يعقوبُ وابنُ وكيعٍ قالا: ثنا ابنُ عُلَيَّةَ، وحدَّثنا حميدُ بنُ مَسْعَدةَ، قال: ثنا بشرُ بنُ المفضَّلِ، وحدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ، جميعًا عن سليمانَ التيميِّ، عن أبي عثمانَ، عن ابنِ مسعودٍ: أن رجلًا أصاب مِن امرأةٍ شيئًا لا أدرى ما بلَغ، غيرَ أنه ¬بعده في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "ما".¥ دونَ الزنا، فأتى النبيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فذكَر ذلك له، فنزَلَت: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ}. فقال الرجلُ: ألى ¬في ص: "أفى".¥ هذه يا رسولَ اللهِ؟ قال: "لِمَنْ أَخَذَ بِها مِنْ أُمَّتِي، و ¬فى ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "أو".¥ لمن عَمِلَ بِها" ¬أخرجه ابن ماجه (1398) من طريق سفيان بن وكيع به.¥.
حدَّثنا أبو كريبٍ وابنُ وكيعٍ، قالا: ثنا قَبيصةُ، قال: ثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن عليِّ بنِ زيدٍ، [عن أبي عثمانَ] ¬سقط من: م.¥، قال: كنت مع سلمانَ، فأخَذ غصنَ شجرةٍ يابسةٍ، فحَتَّه ثم ¬في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "و".¥ قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقولُ: "مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ تَحاتَّتْ خَطاياهُ كما يَتَحاتُّ هَذَا الوَرَقُ". ثم قرَأ ¬في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "قال".¥: " {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ}. إلى آخرِ الآيةِ ¬أخرجه الطيالسي (687)، وأحمد 5/ 437 (ميمنية)، والدارمي 1/ 183، والطبراني (6152) من طرق عن حماد به.¥.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا أبو أسامةَ وحسينٌ الجُعْفِيُّ، عن زائدةَ، قال: ثنا عبدُ الملكِ بنُ عميرٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبى ليلى، عن معاذٍ، قال: أتى رجلٌ النبيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فقال: يا رسولَ اللهِ، ما ترَى في رجلٍ لقِيَ امرأةً لا يعرِفُها، فليس يأتِى الرجلُ مِن امرأتِه شيئًا إلا قد أتاه منها، غيرَ أنه لم يجامِعْها؟ فأنزَل اللهُ عزّ وجلّ هذه الآيةَ: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ}. فقال له رسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "تَوَضَّأْ ثُمَّ صَلِّ". فقال معاذٌ: قلت: يا رسولَ اللهِ، أله خاصةً، أم للمؤمنين عامةً؟ فقال: "بل للمؤمِنينَ عامَّةً" ¬أخرجه عبد بن حميد (110)، والترمذي (3113)، من طريق حسين به، وأخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة 1/ 145 (78)، وأحمد 5/ 244 (الميمنية) من طريق زائدة به.¥.
حدَّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن عبدِ الملكِ بنِ عميرٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلى، أن رجلًا أصاب مِن امرأةٍ ما دونَ الجماعِ، فأتى النبيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فسألَه ¬في م: "يسأله".¥ عن ذلك، فقرَأ رسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أو أُنزِلت -: {أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ}. فقال معاذٌ: يا رسولَ اللهِ، ألَه خاصةً، أم للناسِ عامةً؟ فقال: "هيَ للنَّاس عامَّةً".
حدَّثنا ابنُ المُثَنَّى، قال: ثنا أبو داودَ، قال: ثنا شعبةُ، عن عبدِ الملكِ بنِ عميرٍ، قال: سمِعتُ عبدَ الرحمنِ بنَ أبي ليلى، قال: أتى رجلٌ النبيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فذكَر نحوَه.
حدَّثني عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ شَبُّويَه، قال: ثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنى عمروُ بنُ الحارثِ، قال: ثنى عبدُ اللهِ بنُ سالمٍ، عن الزُّبيديِّ، قال: ثنا سليمُ بنُ عامرٍ، أنه سمِع أبا أُمامةَ يقولُ: إن رجلًا أتى رسولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فقال: يا رسولَ اللهِ: أقِمْ فىَّ حدَّ اللهِ. مرَّةً أو ¬فى ص، م ت 1، ت 2، س، ف: "و".¥ اثنتين، فأعرَض عنه رسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ثم أقيمت الصلاةُ، فلما فرَغ رسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من الصلاةِ، قال: "أين هذا القائِلُ: أقِمْ فِيَّ حَدَّ اللهِ؟ ". قال: أنا ذا. قال: "هَلْ أَتْمَمْتَ الوُضُوءَ، وَصَلَّيْتَ مَعَنا آنِفًا؟ "، قالَ: نعم، قالَ: "فإِنَّكَ مِنْ خَطيئَتِكَ كَمَا وَلَدَتْكَ أُمُّكَ، فلا تَعُدْ". وأنزَل اللهُ جلَّ ثناؤه حينَئذٍ على رسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: {أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} إلى قولِه: {لِلذَّاكِرِينَ} ¬أخرجه الطبراني (7675) من طريق إسحاق بن إبراهيم به.¥.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثني جريرٌ، عن عبدِ الملكِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلى، عن معاذِ بنِ جبلٍ، أنه كان جالسًا عندَ النبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فجاء رجلٌ، فقال: يا رسولَ اللهِ، رجلٌ أصاب من امرأةٍ ما لا يحِلُّ له، لم يدَعْ شيئًا يصيبه الرجلُ من امرأتِه إلا أتاه، إلا أنه لم يجامِعْها. قال: "يَتَوَضَّأُ وُضُوءًا حَسَنًا، ثُمَّ يُصَلِّى". فأنزَل اللهُ عزّ وجلّ هذه الآيةَ: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ}. إلى آخرِ الآيةِ، فقال: معاذٌ: هي له يا رسولَ اللهِ خاصةً، أم للمسلمين عامَّةً؟ قال: "بَلْ للمُسْلِمينَ عامَّةً" ¬أخرجه الدارقطني 1/ 134، والحاكم 1/ 135، والمروزي فى تعظيم قدر الصلاة 1/ 144 (77) من طرق عن جرير به.¥.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا محمدُ بنُ مسلمٍ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، عن يحيى بنِ جعدةَ، أن رجلًا من أصحابِ النبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ذكَر امرأةً، وهو جالسٌ مع النبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فاستأذَنه لحاجةٍ، فأذِن له، فذهَب فطلَبها ¬في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "يطلبها".¥ فلم يجِدْها، فأقبَل الرجلُ يريدُ أن يبشِّرَ النبيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بالمطرِ، فوجَد المرأةَ جالسةً على غديرٍ، فدفَع في صدرِها، وجلَس بينَ رِجلَيها، فصار ذكَرُه مثلَ الهُدْبَةِ، فقام نادمًا، حتى أتى النبيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فأخبَره بما صنَع، فقال له النبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ، وَصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ". قال: وتلا عليه: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ} الآية ¬تفسير عبد الرزاق 1/ 315.¥.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا قيسُ بنُ الربيعِ، عن عثمانَ بنِ مَوْهَبٍ، عن موسى بنِ طلحةَ، عن أبى اليَسَرِ بنِ عمرٍو الأنصاريِّ، قال: أتَتْنى امرأةٌ تبتاعُ منى بدرهمٍ تمرًا، فقلتُ: إن فى البيتِ تمرًا أجودَ من هذا، فدخَلَت فأهْوَيتُ إليها، فقبَّلتُها، فأتيتُ أبا بكرٍ: فسألتُه، فقال: استُرْ على نفسِك وتُبْ، واستغفِرِ اللهَ. فأتيتُ رسولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فسألتُه ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.¥، فقال: "أخَلَفْتَ رَجُلًا عَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ فِي "أهْلِهِ بِمِثْل هَذَا؟! ". حتى ظنَنتُ أنى من أهلِ النارِ، حتى تمنَّيتُ أني أسلَمتُ ساعتَئذٍ. قال: فأطرَق رسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ساعةً، فنزَل جبريلُ، فقال: "أين أبو اليَسَرِ؟ ". فجِئتُ، فقرَأ عَلَىَّ: " {أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} إلى {ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} ". قال إنسانٌ: يا رسولَ اللهِ، له خاصةً أم للناسِ عامَّةً؟ قال: "للنَّاسِ عامَّةً" ¬أخرجه الترمذى (3115)، والمروزي فى تعظيم قدر الصلاة 1/ 145 (79)، والطبراني 19/ 165 (371) من طريق قيس به، وأخرجه البزار (2300)، و
النسائي فى الكبرى (7327، 11248) من طريق عثمان بن موهب به وعزاه السيوطي فى الدر المنثور 3/ 352 إلى ابن مردويه.¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا الحِمّانيُّ، قال: ثنا قيسُ بنُ الربيعِ، عن عثمانَ بنِ مَوْهَبٍ، عن موسى بنِ طلحةَ، عن أبى اليَسَرِ، قال: لقِيتُ امرأةً فالتزَمتُها، غيرَ أني لم أنكِحْها، فأتَيتُ عمرَ بنَ الخطابِ فسألتُه، فقال: اتقِ اللهَ واستُرْ على نفسِك، ولا تخبِرَنَّ أحدًا، فلم أصبِرْ حتى أتَيتُ أبا بكرٍ، فسألتُه ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.¥، فقال: اتقِ اللهَ واستُرْ على نفسِك، ولا تخبِرَنَّ أحدًا. قال: فلم أصبِرْ حتى أتَيتُ النبيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فأخبَرتُه، فقال ¬بعده في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "له".¥: "هل جهَّزتَ غازيًا؟ ". قلتُ: لا. قال: "فهل خَلَفْتَ غازِيًا في أهلِه؟ ". قلتُ: لا. فقال لى، حتى تمنَّيتُ أنى كنتُ دخَلتُ في الإسلامِ تلك الساعةَ. قال: فلما ولَّيتُ دعانى، فقرَأ علىَّ: " {أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} ". فقال له أصحابُه: ألهذا خاصةً، أم للناسِ عامَّةً؟ فقال: "بل للنَّاسِ عامَّةً".
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثني سعيدٌ، عن قتادةَ، أن رجلًا أصاب من امرأةٍ قُبلةً، فأتى النبيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فقال: يا نبيَّ اللهِ، هلَكتُ. فأنزَل اللهُ: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ}.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن سليمانَ التَّيمىِّ، قال: ضرَب رجلٌ على كَفَلِ ¬الكَفَل، بالتحريك: العجُز. اللسان (ك ف ل).¥ امرأةٍ، ثم أتى أبا بكرٍ وعمرَ رضى اللهُ عنهما، فكلما سأل رجلًا منهما عن كفارةِ ذلك، قال: أمُغْزِيَةٌ ¬المغزية: المرأة التي غزا زوجها وبقيت وحدها في البيت.¥ هي؟ فإذا ¬سقط من: ص، م، ت 2.¥ قال: نعم. قال: لا أدرى. ثم أتى النبيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فسأله عن ذلك، فقال: "أمُغْزِيَةٌ هي؟ ". قال: نعم. قال: "لا أدْرِى". حتى أنزَل اللهُ عزّ وجلّ: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} ¬عزاه السيوطي فى الدر المنثور 3/ 353 إلى المصنف.¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ ¬بعده في م، ت 1، س، ف: "عن ابن أبي نجيح".¥، عن قيسِ بنِ سعيدٍ، عن عطاءٍ فى قولِ اللهِ تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ}. أن امرأةً دخَلَت على رجلٍ يبيعُ الدقيقَ، فقبَّلها، فأُسْقِط في يدِه، فأتى عمرَ، فذكَر له ذلك، فقال: اتقِ اللهَ، ولا تكُنِ امرأةَ غازٍ. فقال الرجلُ: هي امرأةُ غازٍ. فذهَب إلى أبى بكرٍ، فقال مثلَ ما قال عمرُ، فذهَبوا إلى النبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جميعًا، فقال له كذلك، ثم سكَت النبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فلم يُجِبْهم، فأنزَل اللهُ عزّ وجلّ: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} -الصلواتُ المفروضاتُ- إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ}.
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، قال: حدَّثني عطاءُ بنُ أبي رباحٍ، قال: أقبَلت امرأةٌ حتى جاءت إنسانًا يبيعُ الدقيقَ، لتبتاعَ منه، فدخَل بها البيتَ، فلما خلا بها ¬فى ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "له".¥ قبَّلها. قال: فسُقِط في يديه، فانطلَق إلى أبى بكرٍ، فذكَر ذلك له، فقال: أبصِرْ، لا تكونَنَّ امرأةَ رجلٍ غازٍ. [فانطلَق إلى عمرَ، فذكَر ذلك له، فقال له مثلَ ذلك، وانطلَق أبو بكرٍ وعمرُ والرجلُ إلى النبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فذكَروا ذلك له، فقال: "أبْصِرْ، لا تكونَنَّ امرأةَ رجلٍ غازٍ] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.¥ ". فبينما هم على ذلك، نزَل فى ذلك: {أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ}. قيل لعطاءٍ: المكتوبةُ هى؟ قال: نعم ¬بعده في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "هي المكتوبة".¥. قال ابنُ جريجٍ: وقال عبدُ اللهِ بنُ كثيرٍ: هي المكتوباتُ.
قال ابنُ جريجٍ، عن يزيدَ بنِ رُومانَ: إن رجلًا من بني غَنْمٍ، دخَلَت عليه امرأةٌ فقبَّلها، ووضَع يدَه على دُبُرِها، فجاء إلى أبي بكرٍ رضى اللهُ عنه، ثم إلى عمرَ رضى اللهُ عنه، ثم أتى ¬سقط من: ص، ت 1، ت 2، ص، ف.¥ إلى النبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فنزَلت هذه الآيةُ إلى قولِه: {ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ}. فلم يزَلِ الرجلُ الذي قبَّل المرأةَ يذكُرُ، فذلك قولُه: {ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} ¬عزاه السيوطي فى الدر المنثور 3/ 353 إلى المصنف.¥.

تفاسير بلغات أخرى · 6