تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
{ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ}. يقولُ: ثم لا تُؤَخِّرون ذلك، فانْظُروا: هل تَنالوني أنتم [وهي] ¬في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "وهم".¥ بما زَعَمتم أن آلهتَكم نالَتْني به مِن السوءِ؟
وبنحوِ الذي قُلنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا ابنُ نميرٍ، عن ورقاءَ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: {اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ}. قال: أصابَتْك الأوثانُ بجنونٍ ¬تفسير مجاهد ص 389، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2046، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 337 إلى ابن المنذر وأبي الشيخ.¥.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: {اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ}. قال: أصابَك بعضُ ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.¥ الأوثانِ بجنونٍ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا ابنُ دُكَينٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن عيسى، عن مجاهدٍ: {إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ}. قالوا ¬في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "قال".¥: سَبَبْتَ آلهتَنا وعِبْتَها فَأَجَنَّتْك.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: {إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ}. قال: أصابَك بعضُ آلهتِنا بسوءٍ، يَعْنون الأوثانَ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: {إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ}. يقول ¬في م: "قال".¥: تُصِيبُك آلهتُنا بالجنونِ ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 337 إلى المصنف.¥.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعْلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: {إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ}. قال: ما يحملُك على ذمِّ الهتِنا إلا أنه أصابَك منها سوءٌ ¬تفسير عبد الرزاق 1/ 304 عن معمر به.¥.
حدَّثنا المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، عن ورقاءَ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: {إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ}. قال: أصابَك بعضُ ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.¥ الأوثانِ بجنونٍ ¬وقع هذا الأثر قبل الأثرين السابقين في: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.¥.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: {إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ}. قال: إنما تصنعُ هذا بآلهتِنا؛ أنها أصابَتك بسوءٍ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2046 من طريق سعيد به.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، قال: قال عبدُ اللَّهِ بنُ كثيرٍ: أصابَتك آلهتُنا بشرٍّ ¬في الأصل: "بسوء".¥.
حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمعتُ أبا معاذٍ، قال ¬في الأصل: "يقول".¥: ثنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: {إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ}. يقولون: نخشى أن يصيبَك من آلهتِنا سوءٌ، ولا نحبُّ أن تعتريَك، يقولون: يُصِيبُك منها سوءٌ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: {إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ}. قال: يقولون: اختلَط عقلُك ¬في الأصل: "عملك".¥ فأصابَك هذا، مما صَنَعَتْ بك آلهتُنا.
وقولُه ¬في ص، ت 1، ت 2، س، ف: "قولك".¥: {اعْتَرَاكَ}. افتَعَلك ¬في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "افتعل".¥، مِن عَرَاني الشيءُ يَعْروني، إذا أصابَك، كما قال الشاعرُ ¬هو أبو خراش الهذلي، وصدر البيت:
* تذكَّرَ ذحلا عندنا وهو فاتك *
ينظر ديوان الهذليين 2/ 147، وشرح أشعار الهذليين 3/ 1219.¥:
* مِن القومِ يَعْرُوه اجْتِراءٌ ومَأْثَمُ *