تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
القولُ في تأويلِ قولِه: {قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (79)}.
يقولُ - عزَّ وجلَّ -: قال قومُ لوطٍ للوطٍ: {لَقَدْ عَلِمْتَ} يا لوطُ {مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ}؛ لأنهن لسنَ لنا أزواجًا.
كما حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ، قال: {قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ}. أي: مِن أزواجٍ ¬ذكره البغوي في تفسيره 4/ 192 عن ابن إسحاق.¥.
{وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ}. يقولُ: قالوا: وإنك لتعلمُ يا لوطُ أنّ حاجتَنا في غيرِ بناتِك، وأنّ الذي نريد هو ما تَنْهانا عنه.
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: {وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ}. إنا نريدُ الرجالَ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2064 من طريق عمرو به. وتقدم أوله في ص 496، 497.¥.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ: {وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ}. أي: إن بُغْيتَنا لغيرُ ذلك ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2064 من طريق سلمة به.¥.
فلمَّا لم يَتَناهَوا، ولم يَرُدَّهم قولُه، ولم يَقْبَلوا منه شيئًا مما عرَض عليهم مِن أمرِ ¬في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "أمور".¥ بناتِه قال: {لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ}.