تفسير هذه الآية

السورة 18 : الآية 109

السورة 18 : الآية 109

قُل لَّوْ كَانَ ٱلْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَـٰتِ رَبِّى لَنَفِدَ ٱلْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَـٰتُ رَبِّى وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِۦ مَدَدًا

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القول في تأويل قوله جل ثناؤه: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109)}.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -: {قُل} له يا محمد: لو كان ماءُ ¬سقط من: م، ت، ت 2.¥ البحر {مدادا} للقلم الذي يَكْتُبُ ¬في ت 1: "تكتب". وبعده في ص، م، ف: "به".¥ {كَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ} ماء البحر، {قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا}. يقولُ: ولو مَدَدْنا البحرَ بمثل ما فيه من الماءِ مَدَدًا. من قول القائل: جِئْتُكَ مَدَدًا لك. وذلك من معنى الزيادة.
وقد ذُكر عن بعضهم: (ولو جئنا بمثله مِدَادًا ¬في م، ت 2، ف: "مددا". وقرأها: "مدادا" ابن محيصن والمطوعي. إتحاف فضلاء البشر ص 180.¥)، كأنَّ قارِئَ ذلك كذلك أراد: لنَفِدَ البحرُ قبل أن تَنْفَدَ كلماتُ ربِّي، ولو زِدْنا مثل ¬في ص، م، ت 1، ت 2، ف: "بمثل".¥ ما فيه من المدادِ الذي يُكتَبُ به مِدَادًا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارث قال: الحسن، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: {الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَتِ رَبِّي}: للقلم ¬تفسير مجاهد ص 452.¥.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله.
حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: {لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مَدادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي}. يقولُ: إِذًا لنَفِدَ ماءُ البَحْرِ قبلَ أَن [يَنْفَدَ كلامُ] ¬في ص، م، ت 1، ف: "تنفد كلمات".¥ اللَّهِ وحكمه ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 255 إلى ابن أبي حاتم.¥.

تفاسير بلغات أخرى · 6