تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
القول في تأويل قوله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (28)}.
يقول تعالى ذكره لنبيِّه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -: {وَاصْبِرْ} يا محمد {نَفْسَكَ مَعَ} أصحابك {الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ} بذكرهم إياه بالتسبيح والتحميد والتهليل والدعاء والأعمال الصالحة؛ من الصلوات المفروضة وغيرها، {يُرِيدُونَ} بفعلهم ذلك {وَجْهَهُ} لا يُريدون به ¬سقط من: م.¥ عرضًا من عرض الدنيا.
وقد ذكرنا اختلاف المختلفين في قوله: {يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ}. في سورة "الأنعام"، والصواب من القول في ذلك عندنا، [فأغنى ذلك] ¬في ت 2: "بما أغنى".¥ عن إعادته في هذا الموضع ¬تقدم في 9/ 263 وما بعدها.¥.
والقرأةُ على قراءة ذلك: {بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ}. وقد ذُكر عن عبدِ اللَّهِ بن عامرٍ وأبى عبدِ الرحمنِ السُّلَميِّ أنَّهما كانا يقرأانِه: (بالغُدْوةِ والعشيِّ) ¬ينظر في قراءة ابن عامر السبعة لابن مجاهد ص 390، وبها قرأ أيضًا مالك بن دينار والحسن ونصر بن عاصم وأبو رجاء العطاردى. البحر المحيط 4/ 136.¥. وذلك قراءة عند أهل العلم بالعربية مكروهةٌ؛ لأن "غُدْوةً" مَعْرِفةٌ، ولا ألفَ ولا لامَ فىها، وإنما يُعرفُ بالألف واللام ما لم يكن معرفةً، فأما المعارفُ فلا تُعرَّفُ بهما.
وبعدُ، فإِنَّ "غُدْوَةً" لا تُضافُ إلى شيءٍ، وامتناعُها من الإضافة دليلٌ واضحٌ على امتناع الألف واللام من الدُّخول عليها؛ لأنَّ ما دخلته الألفُ واللامُ من الأسماءِ صلحت فيه الإضافةُ، وإنما تقولُ العرب: أتيتُك غَداةَ الجمُعةِ. ولا تقولُ: أتيتُك غُدوة الجمعة.
والقراءة عندنا في ذلك ما عليه القرأةُ في الأمصار، لا نَسْتجِيزُ غيرَها؛ لإجماعها على ذلك، وللعلة التي بيَّنا من جهة العربية ¬قراءة ابن عامر قراءة متواترة، ولا يصح رد المصنف لها، وينظر في توجيهها ما ذكره أبو حيان في البحر المحيط 4/ 136.¥.
وقوله: {وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ}. يقولُ جلُّ ثناؤه لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم -: ولا تَصْرِفْ عيناك عن هؤلاء الذين أمَرْتُك يا محمد أن تَصْبِرَ نفسك معهم إلى غيرهم من الكفارِ، ولا تُجاوِزْهم إليهم ¬في م، ف: "إليه".¥.
وأصلُه من قولهم: عَدَوْتُ ذلك، فأنا أعْدُوه. إذا جاوزته.
وبنحو الذي قلنا في تأويل ¬سقط من: م، ت 1، ف.¥ ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: قال ابن عباسٍ في قوله: {وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ}. قال: لا تُجاوِزهم إلى غيرهم ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 5/ 149.¥.
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنى عبد الله، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: {وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ} يقولُ: لا تتعَدَّهم إلى غيرهم.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ} الآية. قال: قال القوم للنبى - صلى الله عليه وسلم -: إِنا نَسْتَحْيِى أَن نُجالس فلانًا وفلانًا وفلانًا فجانبهم يا محمد، وجالس أشراف العرب. فنزل القرآنُ: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ}: ولا تحقرهم، قال: "قد أمرونى بذلك". قال: {وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} ¬تقدم تخريجه 9/ 263.¥.
حدَّثنا الربيع بن سليمان، قال: ثنا ابن وهبٍ، قال: أخبرني أُسامةُ بن زيدٍ، عن أبى حازمٍ، عن عبد الرحمن بن سهل بن حُنيفٍ أنَّ هذه الآيةَ لما نزلت على رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وهو في بعض أبياته: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ}. فخرج يَلْتَمِسُ، فوجد قومًا يذكرون الله، منهم ثائرُ الرأس، وجافى ¬في م: "جاف".¥ الجلد، وذو الثوب الواحد، فلمّا رآهم جلس معهم، فقال: "الحمدُ للَّهِ الذي جَعَل لى في ¬في ص، ت 1، ت 2، ف: "من".¥ أُمَّتِى مَن أَمَرنى أن ¬سقط من ص، ت 1، ت 2، ف.¥ أَصْبِرَ نفْسى معه" ¬أخرجه الطبراني - كما في تفسير ابن كثير 5/ 149 - من طريق ابن وهب به - وأخرجه ابن منده وأبو نعيم - كما في أسد الغابة 3/ 457 - من طريق أبى حازم به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 219 إلى ابن مردويه.¥.
ورُفعت "العينان" بالفعل، وهو: {وَلَا تَعْدُ}.
وقولُه: {تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم -: لا تَعْدُ عيناك عن هؤلاء المؤمنين الذين يدعون ربَّهم، إلى أشراف المُشركين، تبتغى بمجالستهم الشرَفَ والفخر. وذلك أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتاه، فيما ذُكر، قومٌ من عُظَماء أهل الشركِ - وقال بعضُهم: بل مِن عُظَماء قبائل العرب ممن لا بصيرة لهم بالإسلام ¬في ت 2: "في الإسلام".¥ - فرأوه جالسًا مع خَبّابٍ وصُهَيْبٍ وبلالٍ، فسألوه أن يُقِيمَهم عنه إذا حضروا. قالوا: فهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك ¬سقط من: ص، م، ت 1، ف.¥، فأنزل الله عليه: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الأنعام: 52]. ثم كان يقومُ إذا أراد القيامَ ويتركُهم قُعودًا، فأنزل الله عليه: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ} الآية، {وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} يُريد ¬في ت:1: "تريد"، وفى ت 2: "يعنى".¥ بـ {زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}: مجالسته أولئك العُظماء والأشراف.
وقد ذكَرْتُ الرواية بذلك فيما مضى قبلُ في سورةِ "الأنعام" ¬تقدم في 9/ 258 وما بعدها.¥.
حدَّثني الحسين بن عمرٍو العَنْقَزِيُّ، قال: ثنا أبى، قال: ثنا أسباطُ بن نصرٍ، عن السدِّيِّ، عن أبي سعيدٍ الأزْدِيِّ - وكان قارئ الأزد - عن أبي الكنود، عن خَبَّابٍ، في قصةٍ ذكرها عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ذكر فيها هذا الكلامَ مُدْرجًا في الخبر: {وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}. قال: تجالسُ الأشراف ¬تقدم تخريجه في 9/ 260.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: أُخْبِرْتُ أنَّ عُيينةَ بن حِصْنٍ قال للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يُسلم: لقد آذانى ريحُ سلمان الفارسيِّ، فاجْعَلْ لنا مجلسًا منك لا يُجامِعوننا فيه، واجْعَلْ لهم مجلسًا لا نُجامِعُهم فيه. فنزلت الآيةُ ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 220 إلى ابن المنذر.¥.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة، قال: ذُكر لنا أنَّه لما نزلت هذه الآية قال نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم -: "الحمد لله الذي جَعَل في أُمَّتِى مَن أُمِرْتُ أَنْ أَصْبِرَ نفسي معه" ¬تفسير عبد الرزاق 1/ 401 عن معمر، عن قتادة.¥.
حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: {تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}. قال: تُريدُ أشراف الدنيا.
حدَّثنا صالحُ بن مسمارٍ، قال: ثنا الوليدُ بن عبد الملكِ، قال: ثنا سليمانُ بنُ عطاءٍ، عن مسلمةَ بن عبدِ اللَّهِ الجُهنيِّ، عن عمِّه أبى مَشْجَعَةَ بن رِبْعِيٍّ، عن سلمان الفارسيِّ، قال: جاءتِ المؤلَّفَةُ قلوبهم إلى رسولِ الله؛ عيينةُ ابن بدرٍ ¬في م: "حصن". وكانت في الأصل عندهم كما أثبتناها، ونسبه في هذه الرواية إلى جده الأعلى، فهو عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر. ينظر الإصابة 4/ 767.¥، والأقرع بن حابس وذووهم، فقالوا: يا نبيَّ الله، إنك لو جلسْتَ في صدر المسجد، ونفَيْتَ عنا هؤلاء وأرْواحَ جِبَابِهم - يَعْنُون سلمان وأبا ذرٍّ وفقراء المسلمين، وكانت عليهم جِبابُ الصُّوفِ، ولم يكن عليهم غيرُها - جلسنا إليك وحادَثناك، وأخَذْنا عنك. فأنزل الله: {وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا}. حتى بلغ: {إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا}. يتهدَّدُهم بالنار، فقام نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم - يلتَمسُهم حتى أصابهم في مؤَخَّرِ المسجدِ يَذْكُرون الله، يلْتَمِسُهم فقال: "الحمد لله الذي لم يُمتنى حتى أمرنى أن أصبر نفسى مع رجالٍ من أُمَّتى، معكمُ
المحيا، ومعكم المماتُ" ¬الواحدى في أسباب النزول 224 من طريق الوليد بن عبد الملك، وأخرجه أبو نعيم في الحلية 1/ 345 والبيهقى في الشعب (10494) من طريق سليمان بن عطاء به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 219 إلى ابن مردويه وأبي الشيخ.¥.
وقوله: {وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ}. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم -: ولا تُطِعْ يا محمد من شغَلْنا قلبه من الكفار الذين سألُوك طرْدَ الرهط الذين يدْعُون ربَّهم بالغداة والعشيِّ عنك - عن ذكرنا بالكفر وغلبة الشقاء عليه، واتَّبع هواه، وترك اتِّباعَ أمرِ اللهِ ونهيه، وآثر هوى نفسه على طاعة ربِّه.
وهم، فيما ذُكِر، عيينةُ بنُ حِصْنٍ ¬في ص، ت 2: "حصين".¥، والأقرعُ بن حابسٍ وذووهم.
حدَّثني الحسينُ بن عمرو بن محمدٍ العنقزيُّ، قال: ثنا أبى، قال: ثنا أسباطُ، عن السدِّيِّ، عن أبي سعيد ¬في ت 2: "سعد". وينظر ما تقدم في 9/ 259.¥ الأَزْدِيِّ، عن أبي الكَنُودِ، عَن خَبَّابٍ: {وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا}. قال: عُيينةُ والأقرعُ ¬تقدم تخريجه في 9/ 260.¥.
وأما قوله: {وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}. فإنَّ أهل التأويل اختلفوا في تأويله؛ فقال بعضُهم: معناه: وكان أمرُه ضَياعًا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: {وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}. قال ابن عمرٍو في حديثه، قال: ضائعًا. وقال الحارثُ في حديثه: ضَياعًا ¬تفسير مجاهد ص 447، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره 7/ 2358 (12781)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 220 إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ، قال: ضَياعًا.
وقال آخرون: بل معناه: وكان أمرُه ندمًا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا بَدَلُ بن المحبَّرِ، قال: ثنا عَبَّادُ بن راشدٍ، عن داود: {فُرُطًا}. قال: ندامةً.
وقال آخرون: بل معناه: هلاكًا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني الحسينُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبى، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ، عن أبى سعيد ¬في ت 2: "سعد".¥ الأزديِّ، عن أبي الكُنُودِ، عن خبَّابٍ: {وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}. قال: هلاكًا ¬تقدم تخريجه في 9/ 261.¥.
وقال آخرون: بل معناه: خلافًا للحقِّ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: {وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}. قال: مخالفًا للحقِّ، ذلك الفُرْطُ ¬ذكره أبو حيان في البحر المحيط 6/ 120.¥.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: معناه: ضَياعًا وهلاكًا. من قولهم: أفرط فلانٌ في هذا الأمر إفراطًا. إذا أسرف فيه وتجاوز قدره. وكذلك قولُه: {وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}. معناه: وكان أمرُ هذا الذي أغْفَلْنا قلبه عن ذكرنا في البسارِ ¬في م: "الرياء"، وفى ت 1: "البا"، ومكانها بياض في ت 2 وفى ف: "البار". والبسار ضبطه في النسخة "ص" بفتح الباء، ولعله من بسر: أي نظر بكراهة شديدة. اللسان (ب س ر).¥ والكبرِ، واحتقار أهل الإيمانِ، سَرَفًا قد تجاوز حدَّه، فضَيَّع بذلك الحقَّ وهلك.
وقد حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا أبو بكر بن عيَّاشٍ، قال: قيل له: كيف قرأ عاصمٌ؟ فقال: {كَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}. قال أبو كريب: قال أبو بكرٍ: كان عُيينةُ بنُ حصنٍ يفخَرُ، يقولُ: أنا وأنا.