تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: {فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا (68)}.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم -: فوربِّك يا محمدُ لنَحشُرَنَّ هؤلاءِ القائلين: أئذا مِتْنا لَسوف نُخرَجُ أحياءً يومَ القيامةِ من قبورِهم، مُقَرَّنين بأوليائِهم من الشياطينِ، {ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا} والجثِيُّ جمعُ الجاثي.
كما حدَّثنا محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: {ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا}. يعني: القعودَ، وهو مثلُ قولِه: {وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً} ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 5/ 246 عن العوفى به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 279 إلى ابن أبي حاتم.¥ [الجاثية: 28].