تفسير هذه الآية

السورة 20 : الآية 109

السورة 20 : الآية 109

يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَـٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويل قوله جل ثناؤُه: {يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا (109) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا (110)}.
يقول تعالى ذكره: يومَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشفاعة إلا شفاعَةَ مَن أذن له الرحمن أن يشْفَعَ ورضى له قوله ¬في ص، م، ت 1، ت 2، ف: "قولا".¥ ¬ينظر تفسير ابن كثير 5/ 310.¥.
وأدخل في الكلام {له} دليلًا على إضافة القول إلى كناية {مَنْ}. وذلك كقول القائل لآخرَ: رَضِيتُ لك عملك، ورَضِيتُه منك.
وموضع {مَنْ} مِن قوله: {إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ} نصبٌ؛ لأنه خلاف ¬النصب على الخلاف من العوامل المعنوية عند الكوفيين، ومنه استعماله في نصب المستثنى؛ لأنه مخالف للمستثنى منه وليس من جنسه. ينظر مصطلحات النحو الكوفي ص 101 - 105، والمصطلح النحوي ص 187 - 189، وينظر الكتاب 2/ 330.¥ الشفاعة.

تفاسير بلغات أخرى · 6