تفسير هذه الآية

السورة 20 : الآية 6

السورة 20 : الآية 6

لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ ٱلثَّرَىٰ

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه جلّ ثناؤُه: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6)}.
يقولُ تعالى ذكرُه: {مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى} مِلْكًا له، وهو مُدبِّرُ ذلك كلِّه، ومُصرِّفُ جميعِه.
ويعنى بالثَّرَى النَّدَى، يُقالُ للترابِ الرَّطبِ المبتلِّ: ثرًى؛ مَنْقوصٌ ¬يعنى بالمنقوص: الاسم المقصور في مصطلح البصريين. وينظر المصطلح النحوى ص 144، 145.¥، يُقالُ مِنه: ثرِيَتِ الأرضُ تَثرَى ثرًى؛ مَنْقوصٌ، والثَّرَى مصدرٌ.
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: {وَمَا تَحْتَ الثَّرَى}: والثَّرَى كلُّ شيءٍ مبتلٌّ ¬تمام الأثر المتقدم في ص 9، 10.¥.
وحُدِّثتُ عن الحسينِ بن الفرجِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضَّحاكَ يقولُ في قولِه: {وَمَا تَحْتَ الثَّرَى}: ما حُفِر مِن الترابِ مُبتلًّا ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 289 إلى ابن أبي حاتم.¥.
وإنما عنَى بذلك: وما تحتَ الأرَضين السبعِ، كالذي حدَّثني محمدُ بن إبراهيمَ السَّلِيميُّ ¬في الأصل، ص، ت 1، ف: "السلمي". وينظر تهذيب الكمال 24/ 316.¥، المعروفُ بابنِ صُدْرانَ، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ رفاعةَ، عن محمدِ بن كعبٍ: {وَمَا تَحْتَ الثَّرَى}. قال: الثَّرَى سبعُ أرَضِينَ ¬¥.

تفاسير بلغات أخرى · 6