When the believers heard this great slander, why did they not believe the faultlessness of their believing brothers who were accused of that and say: “This is a clear lie”?
১২. যখন মু’মিন পুরুষ ও মহিলারা তাদেরই অন্য মু’মিন ভাইদের পক্ষ থেকে এ মহা অপবাদ শুনলো তখন তারা কেন যাকে এ অপবাদ দেয়া হয়েছে তার পবিত্রতায় বিশ্বাস করলো না। আর বললো না যে, এটি একটি সুস্পষ্ট মিথ্যা।
لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ (12)
هذا تأديب من الله تعالى للمؤمنين في قصة عائشة - رضي الله عنها - حين أفاض بعضهم في ذلك الكلام السيء، وما ذكر من شأن الإفك فقال تعالى: {لَوْلَا} يعني: هلا {إِذْ سَمِعْتُمُوهُ} أي: ذلك الكلام الذي رُميت به أُم المؤمنين - رضي الله عنها - {ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا} أي: قاسوا ذلك الكلام على أنفسهم، فإن كان لا يليق بهم، فأم المؤمنين أولى بالبراءة منه بطريق الأولى والأحرى.
وقد قيل: إنها نزلت في أبي أيوب خالد بن زيد الأنصاري وامرأته - رضي الله عنهما -، كما قال الإمام محمد بن إسحاق بن يسار: عن أبيه، عن بعض رجال بني النجار: إن أبا أيوب خالد بن زيد الأنصاري قالت له امرأته أُم أيوب: يا أبا أيوب أما تسمع ما يقول الناس في عائشة - رضي الله عنها -؟ قال: نعم وذلك الكذب، أكنت فاعلة ذلك يا أُم أيوب؟ قالت: لا والله ما كنت لأفعله، قال: فعائشة والله خير منك، قال: فلما نزل القرآن ذكر - عز وجل - من قال في الفاحشة ما قال من أهل الإفك {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} [النور: 11] وذلك حسان وأصحابه الذين قالوا ما قالوا، ثم قال تعالى: {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ. . .} الآية؛ أي كما قال أبو أيوب وصاحبته ¬أخرجه الطبري من طريق ابن إسحاق به، وذكره ابن هشام (السيرة النبوية 2/ 302)، وسنده ضعيف لإبهام الراوي عن أبي أيوب - رضي الله عنه -.¥.
وقال محمد بن عمر الواقدي: حدثني ابن أبي حبيب، عن داود بن الحصين، عن أبي سفيان، عن الأفلح مولى أبي أيوب: أن أُم أيوب قالت لأبي أيوب: ألا تسمع ما يقول الناس في عائشة؟ قال: بلى، وذلك الكذب أفكنت يا أم أيوب فاعلة ذلك؟ قالت: لا والله. قال: فعائشة والله خير منك، فلما نزل القرآن وذكر أهل الإفك قال الله - عز وجل -: {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ (12)} يعني: أبا أيوب حين قال لأُم أيوب ما قال ¬أخرجه الواقدي بسنده ومتنه (المغازي 2/ 424)، وسنده ضعيف لضعف الواقدي.¥.
ويقال: إنما قالها أُبيّ بن كعب ¬ذكره الحافظ ابن حجر (فتح الباري 8/ 470).¥.
وقوله تعالى: {ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ. . .} إلخ؛ أي هلّا ظنوا الخير فإن أُم المؤمنين أهله وأولى به.
هذا ما يتعلق بالباطن، وقوله: {وَقَالُوا} أي: بألسنتهم {هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ} أي: كذب ظاهر على أُم المؤمنين - رضي الله عنها -، فإن الذي وقع لم يكن ريبة، وذلك أن مجيء أُم المؤمنين راكبة جهرة على راحلة صفوان بن المعطل في وقت الظهيرة، والجيش بكماله يشاهدون ذلك، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أظهرهم، ولو كان هذا الأمر فيه ريبة لم يكن هكذا جهرة ولا كانا يقدمان على مثل ذلك على رؤوس الأشهاد، بل كان يكون هذا لو قدر خفية مستورًا، فتعين أن ما جاء به أهل الإفك مما رموا به أم المؤمنين هو الكذب البحت، والقول الزور، والرعونة الفاحشة الفاجرة، والصفقة الخاسرة.
{لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ (12)}.
{12} ثم أرشدَ الله عباده عند سماع مثل هذا الكلام، فقال: {لولا إذْ سَمِعْتُموه ظنَّ المؤمنون والمؤمناتُ بأنفسِهم خيراً}؛ أي: ظنَّ المؤمنون بعضُهم ببعضٍ خيراً، وهو السلامة مما رُمُوا به، وأنَّ ما معهم من الإيمان المعلوم يَدْفَعُ ما قيل فيهم من الإفك الباطل. {وقالوا} بسبب ذلك الظَّنِّ: {سبحانك}؛ أي: تنزيهاً لك من كلِّ سوء، وعن أن تَبتليَ أصفياءك بالأمور الشنيعة. {هذا إفكٌ مبينٌ}؛ أي: كذبٌ وبهتٌ من أعظم الأشياء وأبينها؛ فهذا من الظنِّ الواجب حين سماع المؤمن عن أخيه المؤمن مثلَ هذا الكلام، وأن يبرِئَه بلسانِهِ، ويكذِّبَ القائل لذلك.
<br> القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ (12)}.وهذا عِتابٌ مِن اللَّهِ تعالى ذِكْرُه أهلَ الإيمانِ به فيما وقَع في أنفسِهم من إرجافِ مَن أرجَف في أمرِ عائشةَ، بما أرجَف به، يقولُ لهم تعالَى ذِكرُه: هلَّا أيُّها الناسُ إذْ سمِعتُم ما قال أهلُ الإفكِ في عائشةَ، {ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ} منكم {وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا}. [يقولُ: ظنَنْتُم بمن قُرِف بذلك منكم خيرًا] ¬سقط من: ت 1، ت 2، ت 3، ف.¥، ولم يظنُّوا به أنَّه أتَى الفاحشةَ.وقال: {بِأَنْفُسِهِمْ}. لأنَّ أهلَ الإسلامِ كلَّهم بمنزلةِ نَفْسِ واحدةٍ؛ لأنَّهم أهلُ ملةٍ واحدةٍ.وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.ذِكرُ مَن قال ذلكحدَّثنا ابن حُمَيْدٍ، قال: ثنا سَلَمَةُ، عن محمدِ بن إسحاقَ، عن أبيه، عن بعضِ رجالِ بني النجارِ، أن أبا أيوبَ خالدَ بنَ زيدٍ، قالت له امرأتُه أمُّ أيوبَ: أما تسمعُ ما يقولُ الناسُ في عائشةَ؟ قال: بلى، وذلك الكذبُ، أكنتِ فاعلةً ذلك يا أمَّ أيوبَ؟ قالت: لا واللَّهِ ما كنتُ لأفعلَه. قال: فعائشةُ واللَّهِ خيرٌ منك. قال<br>: فلمَّا نزَل القرآنُ، ذكَر اللَّهُ مَن قال مِن ¬في م، وتفسير ابن أبي حاتم: "في".¥ الفاحشةِ ما قال مِن أهلِ الإفكِ: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ}: وذلك حَسَّانُ وأصحابُه الذين قالوا ما قالوا، ثم قال: {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ} الآية. أي: كما قال أبو أيُّوبَ وصاحِبتُه ¬سيرة ابن هشام 2/ 302، وأخرجه المصنف في تاريخه 2/ 617، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 8/ 2546 من طريق سلمة به، وأخرجه ابن عساكر في تاريخه 16/ 48 من طريق ابن إسحاق به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 33 إلى ابن المنذر وابن مردويه.¥.حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا}: ما هذا الخيرُ؟ ظَنُّ المؤمنِ أن المؤمنَ لم يكُنْ ليفجُرَ بأُمِّه، وأنَّ الأمَّ لم تكُنْ لتفجُرَ بابنِها، إن أرادَ أن يفجُرَ فجَر بغيرِ أمِّه، يقولُ: إنما كانت عائشةُ أُمًّا، والمؤمنون بنونَ لها، محرَّمًا عليها. وقرأ: {لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} الآية ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 8/ 2546 من ط<br>ريق أصبغ، عن ابن زيد.¥ [النور: 13].حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُرَيج، عن مجاهدٍ قولَه: {ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا}: [قال لهم: {خَيْرًا}] ¬سقط من: ت 1، ت 2، ت 3، ف.¥. لله ألا ترَى أنه يقولُ: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [النساء: 29]. يقولُ: بعضُكم بعضًا، {فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [النور: 61]. قال ¬بعده في م: "يسلم".¥: بعضُكم على بعضٍ ¬ينظر التبيان 7/ 368.¥.حدَّثنا ابن بَشَّارٍ، قال: ثنا هَوْذةُ، قال: ثنا عوفٌ، عن الحسنِ في قولِه: {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا}: يَعْنى بذلك المؤمنين والمؤمناتِ ¬ذكره البغوي في تفسيره 6/ 23.¥.وقولُه: {وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ}. يقولُ: وقال المؤمنون والمؤمناتُ: هذا الذي سمِعنا مِن القولِ الذي رُمِىَ به عائشةُ مِن الفاحشةِ، كذبٌ وإثمٌ، يَبِينُ لمن عقَل وفكَّر فيه، أنه كذبٌ وإثمٌ وبهتانٌ.كما حدَّثنا ابن بَشَّارٍ، قال: ثنا هَوْذَةُ، قال: أخبَرنا عوفٌ، عن الحسنِ: {وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ}. قالوا: إنَّ هذا لا ينبغى أن يَتكلَّمَ به إلا م<br>َن أقام عليه أربعةً مِن الشهودِ وأُقِيم عليه حدُّ الزِّنى ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 8/ 2549 من طريق هوذة به.¥. <br>