تفسير هذه الآية

السورة 25 : الآية 22

Concise Quran Commentary

On the Day when these people will see the angels at the time of their death, in the Transitory Stage, when they are resurrected, when they are driven to give account and when they are entered into the Fire, there will be no good news for them on those occasions, unlike the believers, and the angels will say to them, “Unlawful and forbidden for you is the good news from Allah.”

المختصر في تفسير القرآن الكريم

يوم يعاين الكافرون الملائكةَ عند موتهم، وفي البرزخ، وعند بعثهم، وحين يُساقون للحساب، وحين يدخلون في النار - لا بشارة لهم في تلك المواقف، بخلاف المؤمنين، وتقول لهم الملائكة: _حرامًا محرَّمًا_ عليكم البشرى من الله.

সংক্ষিপ্ত তাফসীর

২২. নিশ্চয়ই যখন কাফিররা তাদের মৃত্যুর সময়, বারযাখে অবস্থানের সময়, পুনরুত্থানের সময়, তাদেরকে হিসাবের জন্য হাঁকিয়ে নেয়ার সময়, জাহান্নামে প্রবেশের সময় ফিরিশতাদেরকে দেখবে তখন সে সকল পরিস্থিতিতে তাদের জন্য কোন সুসংবাদ নেই। তবে মু’মিনদের ব্যাপার ভিন্ন। সেদিন ফিরিশতারা কাফিরদেরকে বলবে: আল্লাহর পক্ষ থেকে যে কোন সুসংবাদ আজ তোমাদের জন্য একেবারেই নিষিদ্ধ।

تفسير البغوي (معالم التنزيل)

{يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ} عِنْدَ الْمَوْتِ. وَقِيلَ: فِي الْقِيَامَةِ. {لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ} لِلْكَافِرِينَ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ يُبَشِّرُونَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيَقُولُونَ لِلْكُفَّارِ: لَا بُشْرَى لَكُمْ، هَكَذَا قَالَ عَطِيَّةُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا بُشْرَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْمُجْرِمِينَ، أَيْ: لَا بِشَارَةَ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ، كَمَا يُبَشَّرُ الْمُؤْمِنُونَ. {وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا} قَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ حَرَامًا مُحَرَّمًا أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، إِلَّا مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: إِذَا خَرَجَ الْكُفَّارُ مِنْ قُبُورِهِمْ قَالَتْ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ حرامًا محرمًا عَلَيْكُمْ أَنْ يَكُونَ لَكُمُ الْبُشْرَى. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا قَوْلُ الْكُفَّارِ لِلْمَلَائِكَةِ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: كَانَتِ الْعَرَبُ إِذَا نَزَلَتْ بِهِمْ شِدَّةٌ رَأَوْا مَا يَكْرَهُونَ، قَالُوا حِجْرًا مَحْجُورًا، فَهُمْ يقولونه إذا عينوا الْمَلَائِكَةَ. قَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي عَوْذًا مُعَاذًا، يَسْتَعِيذُونَ بِهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ¬ذكر الطبري هذه الأقوال واختار منها أن الملائكة يقولون للمجرمين: حجرا محجورا، حراما محرما عليكم اليوم البشرى أن تكون لكم من الله. انظر: تفسير الطبري: 19/ 2 - 3.¥.

تفسير ابن كثير

وقوله تعالى: {يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا (22)} أي: هم لا يرون الملائكة في يوم خير لهم، بل يوم يرونهم لا بشرى يومئذٍ لهم، وذلك يصدق على وقت الاحتضار حين تبشرهم الملائكة بالنار، والغضب من الجبار، فتقول الملائكة للكافر عند خروج روحه، اخرجي أيتها النفس الخبيثة في الجسد الخبيث، اخرجي إلى سموم وحميم وظل من يحموم، فتأبى الخروج وتتفرق في البدن فيضربونه ¬تقدم تخريجه في تفسير سورة إبرهيم آية 27.¥، كما قال الله تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ} [الأنفال: 50] وقال تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ}؛ أي: بالضرب {أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} [الأنعام: 93]، ولهذا قال في هذه الآية الكريمة {يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ} وهذا بخلاف حال المؤمنين حال احتضارهم، فإنهم يبشرون بالخيرات، وحصول المسرات، قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (32)} [فصلت]. وفي الحديث الصحيح عن البراء بن عازب: أن الملائكة تقول لروح المؤمن: اخرجي أيتها النفس الطيبة في الجسد الطيب إن كنت تعمرينه، اخرجي إلى روح وريحان ورب غير غضبان. وقد تقدم الحديث في سورة إبراهيم عند قوله تعالى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (27)}. وقال آخرون: بل المراد بقوله: {يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى} يعني: يوم القيامة، قاله مجاهد والضحاك ¬أخرجه آدم بن أبي إياس والطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد.¥ وغيرهما، ولا منافاة بين هذا وما تقدم، فإن الملائكة في هذين اليومين: يوم الممات ويوم المعاد، تتجلى للمؤمنين وللكافرين، فتبشر المؤمنين بالرحمة والرضوان، وتخبر الكافرين بالخيبة والخسران، فلا بشرى يومئذٍ للمجرمين {وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا}؛ أي: وتقول الملائكة للكافرين: حرام محرم عليكم الفلاح اليوم. وأصل الحجر المنع ومنه يقال حجر القاضي على فلان إذا منعه التصرف، إما لفلس أو سفه أو صغر أو نحو ذلك، ومنه سمي الحجر عند البيت الحرام، لأنه يمنع الطواف أن يطوفوا فيه، وإنما يطاف من ورائه ¬ذكره الطبري بنحوه.¥، ومنه يقال للعقل حجر، لأنه يمنع صاحبه عن تعاطي ما لا يليق، والغرض أن الضمير في قوله: {وَيَقُولُونَ} عائد على الملائكة، هذا قول مجاهد وعكرمة والحسن والضحاك وقتادة وعطية العوفي وعطاء الخراساني وخصيف وغير واحد واختاره ابن جرير ¬قول مجاهد أخرجه ابن أبي حاتم بسند حسن من طريق فطر الحناط عنه، وقول الضحاك أخرجه الطبري بسندين يقوي أحدهما الآخر، وقول عطية العوفي أخرجه ابن أبي حاتم ضمن الرواية التالية.¥. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا موسى يعني ابن قيس، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري في الآية {وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا} قال: حرامًا محرمًا أن يبشر بما يبشر به المتقون ¬أخرجه ابن أبي حاتم بسنده ومتنه، وسنده ضعيف لضعف عطية العوفي.¥. وقد حكى ابن جُرير عن ابن جُريج أنه قال ذلك من كلام المشركين {يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ}؛ أي: يتعوذون من الملائكة ¬أخرجه الطبري بسند ضعيف من طريق ابن جريج عن مجاهد، وهو لم يسمع من مجاهد.¥، وذلك أن العرب كانوا إذا نزل بأحدهم نازلة أو شدة يقول: {حِجْرًا مَحْجُورًا} وهذا القول وإن كان له مأخذ ووجه، ولكنه بالنسبة إلى السياق بعيد لا سيما وقد نصَّ الجمهور على خلافه، ولكن قد روى ابن أبي نجيح عن مجاهد أنه قال في قوله: {حِجْرًا مَحْجُورًا}؛ أي: عوذًا معاذًا ¬أخرجه آدم والطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح به.¥. فيحتمل أنه أراد ما ذكره ابن جريج، ولكن في رواية ابن أبي حاتم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد أنه قال: {حِجْرًا مَحْجُورًا} عوذًا معاذًا الملائكة تقول ذلك، فالله أعلم.

التفسير الميسر

يوم يرون الملائكة عند الاحتضار، وفي القبر، ويوم القيامة، على غير الصورة التي اقترحوها لا لتبشرهم بالجنة، ولكن لتقول لهم: جعل الله الجنة مكانًا محرمًا عليكم.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

{يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا (22)}. {22} {يوم يرون الملائكةَ}: [التي اقترحوا نُزُولَها]، {لا بُشْرى يومئذٍ للمجرِمين}: وذلك أنَّهم لا يَرَوْنَها مع استمرارِهم على جُرْمِهِم وعنادِهم إلاَّ لعقوبتِهِم وحلول البأسِ بهم: فأولُ ذلك عند الموت إذا تنزَّلت عليهم الملائكةُ؛ قال الله تعالى: {ولو تَرى إذِ الظالمونَ في غمراتِ الموتِ والملائكةُ باسطو أيديهم أخْرِجُوا أنفُسَكُمُ اليَوْمَ تُجْزَوْنَ عذابَ الهُونِ بما كنتُم تقولونَ على الله غيرَ الحقِّ وكنتُم عن آياتِهِ تَسْتَكْبِرونَ}. ثم في القبر حيث ¬في (ب): «حين».¥ يأتيهم منكرٌ ونكيرٌ، فيسألهم عن ربِّهم ونبيِّهم ودينهم، فلا يجيبونَ جواباً يُنجيهم، فيحلُّون بهم النقمةَ وتزول عنهم بهم الرحمة. ثم يوم القيامة حين تسوقُهُم الملائكةُ إلى النار، ثم يسلِّمونَهم لخزنة جهنَّم، الذين يتولَّوْن عذابَهم ويباشِرون عقابَهم. فهذا الذي اقترحوه وهذا الذي طلبوه إنِ استمرُّوا على إجرامِهِم لا بدَّ أن يَرَوْهُ ويَلْقَوْه، وحينئذٍ يتعوَّذونَ من الملائكة ويفرُّون، ولكن لا مفرَّ لهم، {ويقولون حِجْراً مَحْجوراً}: {يا معشرَ الجنِّ والإنسِ إنِ استَطَعْتُم أن تَنْفُذوا من أقطارِ السمواتِ والأرضِ فانفُذوا لا تَنفُذونَ إلاَّ بسُلْطانٍ}.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)

<br>القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا (22)}.<br>يقولُ تعالى ذكرُه: يوم يرى هؤلاء الذين قالوا: {لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا}. بتصديقِ محمدٍ - الملائكةَ، فلا بشرَى لهم يومئذٍ بخيرٍ، {وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا}. يعنى أن الملائكةَ يَقُولون للمجرمين: {حِجْرًا مَحْجُورًا}. حرامًا محرمًا عليكم اليومَ البشرى أن تكونَ مِن الله. ومن "الحجرِ" قولُ المتلمِّسِ ¬تقدم تخريجه في 9/ 578.¥:<br>حَنَّتْ إلى النخلةِ ¬في م، ف: "نخلة". وهى رواية.¥ القُصْوى فقلتُ لها ... حِجْرٌ حرامٌ أَلَا تلك الدهارِيسُ<br>ومنه قولُهم: حجَر القاضي على فلانِ، وحجَر فلانٌ على أهله. ومنه حِجْرُ الكعبة؛ لأنه لا يُدْخَلُ إليه في الطوافِ، وإنما يطافُ من ورائِه، ومنه قولُ الآخرِ ¬هو حميد بن ثور الهلالي، والبيت في ديوانه ص 84، وفيه: أغْشَى، يُغْشى. بدلا من: ألقى، يُلْقى.¥:<br>فهمَمتُ أن ألْقَى إليها مَحْجِرًا ... فلَمِثْلُها يُلْقَى إليه المَحْجِرُ<br>أي: مثلُها يُرْكَبُ منه المُحْرَّمُ.<br>واختلَف أهلُ التأويلِ في المخْبَرِ عنهم بقولِه: {وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا}. ومَن قائلوه؟ فقال بعضُهم: قائلو ذلك الملائكةُ للمجرمين. نحوَ الذي قلنا فيه.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثني موسى بنُ عبدِ الرحمنِ المسروقيُّ، قال: ثنا أبو أسامةَ، عن الأجْلَح، قال: سمِعتُ الضحاكَ بنَ مُزاحمٍ، وسأَله رجلٌ عن قولِ اللهِ: {وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا}. قال: تقولُ الملائكةُ: حرامًا محرَّمًا أن تكون لكم ¬في ص، ت 1، ت 2، ف: "لهم".¥ البشرى ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 8/ 2677 من طريق جوبير عن الضحاك. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 66 إلى عبد بن حميد.¥.<br>حدَّثني عبدُ الوارثِ بنُ عبدِ الصمدِ، قال: ثنى أبي، عن جدِّى، عن الحسينِ ¬في م، ت 1، ت 2: "الحسن". وتقدم في 9/ 476، 546، 579.¥، عن قَتادةَ: {وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا}. قال: هي كلمٌ كانت العربُ تقولُها؛ كان الرجلُ إذا [نزَلت به شديدةٌ] ¬في م: "نزل به شدة".¥، قال ¬في ص، ت 1، ت 2، ت 3، ف: "قالوا".¥: حجرًا. يقولُ: حرامًا مُحرَّمًا ¬أخرجه عبد الرزاق في تفسيره، 2/ 67 ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره 8/ 2678 عن معمر عن الحسن وقتادة. وذكره السيوطي في الدر المنثور 5/ 66 إلى ابن المنذر عن الحسن وقتادة.¥.<br>حدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٍ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قوله: {لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا}: لما جاءت زلازلُ الساعةِ، فكان من زلازلِها أن السماءَ انشقَّت {فَهِيَ<br>يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ (16) وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا} [الحاقة: 16، 17] أي ¬زيادة من: ت 2.¥: على شِقَّةٍ، كلُّ شيءٍ تَشَقَّقَ من السماءِ، فذلك قولُه: {يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ}. يعنى: الملائكةُ تقولُ للمجرمين: حرامًا محرمًا أيُّها المجرمون، أن تكونَ لكم البشرى اليومَ حينَ رأيْتُمونا ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 8/ 2677 من طريق أبي معاذ به¥.<br>حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنا الحارثُ، [قال: ثنا الحسنُ] ¬سقط من: ص، ت 1، ت 3، ف.¥ [قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 3، ف. وأثبتنا هذا الإسناد كاملًا من ت 2، وإن كان سيكرر مثله مفردًا في الإسناد بعده، لأنه تكرر مثله فيما تقدم.¥ عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: {يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ}. قال: يومَ القيامةِ، {وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا}. قال: عَوْذًا مَعاذًا.<br>حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ ¬بعده في م، ت 2: "جميعا".¥، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثله، وزاد فيه: الملائكةُ تقولُه ¬تفسير مجاهد ص 497، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره 8/ 2676، 2678، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 66 إلى الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر.¥.<br>وقال آخرون: ذلك خبرٌ مِن اللهِ عن قيلِ المشركين إذا عايَنوا الملائكةَ.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ: {يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا}. قال ابن جُرَيجٍ: كانت العربُ إذا كرِهوا شيئًا قالوا: حجرًا. فقالوا حين عايَنوا الملائكة ¬ينظر تفسير البغوي 6/ 78، 79¥.<br>قال ابن جريجٍ: قال مجاهدٌ: {حِجْرًا}: عَوْدًا، يَسْتَعِيذُون مِن الملائكةِ.<br>قال أبو جعفرٍ: وإنما اختَرنا القولَ الذي اختَرنا في تأويلِ ذلك؛ مِن أجلِ أنَّ الحِجْرَ هو الحرامُ، فمعلومٌ أن الملائكةَ هي التي تخبرُ أهلَ الكفرِ أن البُشرى عليهم حرامٌ. وأمَّا الاستعاذةُ فإنها الاستجارةُ، وليست بتحريمٍ، ومعلومٌ أن الكفارَ لا يقولون للملائكة: حرامٌ عليكم. فيوجَّهَ الكلامُ إلى أن ذلك خبرٌ عن قيلِ المجرمين للملائكةِ.<br>