تفسير هذه الآية

السورة 36 : الآية 14

Concise Quran Commentary

When I sent to them at first two messengers to call them to Allah’s Oneness and His worship. But they rejected these two messengers. Then we sent as reinforcement for these two a third Messenger with them. The three messengers said to the people of the town: We - all three of us - have been sent to you, to call you to Allah’s Oneness and to follow His law.

المختصر في تفسير القرآن الكريم

حين أرسلنا إليهم أولًا رسولين ليدعواهم إلى توحيد الله وعبادته، فكذبوا هذين الرسولين، _فقويناهما_ بإرسال رسول ثالث معهما، فقال الرسل الثلاثة لأهل القرية: إنا - نحن الثلاثة - إليكم مرسلون؛ لندعوكم إلى توحيد الله واتباع شرعه.

সংক্ষিপ্ত তাফসীর

১৪. আমি যখন তাদের নিকট দু’জন রাসূল প্রেরণ করলাম তাদেরকে আল্লাহর একত্ববাদ ও তাঁর এবাদতের প্রতি আহŸান জানানোর উদ্দেশ্যে তখন তারা তাঁদেরকে অবিশ্বাস করল। ফলে আমি তাদেরকে তৃতীয়জন দ্বারা শক্তিশালী করলাম। তাঁরা তিনজন বললেন, আমরা তোমাদের প্রতি প্রেরিত রাসূল। আমরা তোমাদেরকে আল্লাহর একত্ববাদ ও তাঁর শরীয়ত অনুসরণের প্রতি আহŸান করি।

تفسير البغوي (معالم التنزيل)

وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ كَعْبٍ وَوَهْبٍ: بَلْ كَفَرَ الْمَلِكُ، وَأَجْمَعَ هُوَ وَقَوْمُهُ عَلَى قَتْلِ الرُّسُلِ فَبَلَغَ ذَلِكَ حَبِيبًا، وَهُوَ عَلَى بَابِ الْمَدِينَةِ الْأَقْصَى، فَجَاءَ يَسْعَى إِلَيْهِمْ يُذَكِّرُهُمْ وَيَدْعُوهُمْ إِلَى طَاعَةِ الْمُرْسَلِينَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (14)} {إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ} قَالَ وَهْبٌ: اسْمُهُمَا يُوحَنَّا وَبُولِسُ، {فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا} يَعْنِي: فَقَوَّيْنَا، {بِثَالِثٍ} بِرَسُولٍ ثَالِثٍ، وَهُوَ شَمْعُونُ، وَقَرَأَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ: "فَعَزَزْنَا" بِالتَّخْفِيفِ وَهُوَ بِمَعْنَى الْأَوَّلِ كَقَوْلِكَ: شَدَدْنَا وَشَدَّدْنَا بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّثْقِيلِ، وَقِيلَ: أَيْ: فَغَلَبْنَا مِنْ قَوْلِهِمْ: مَنْ عَزَّ بَزَّ. وَقَالَ كَعْبٌ: الرَّسُولَانِ: صَادِقٌ وَصَدُوقٌ، وَالثَّالِثُ شَلُومُ، وَإِنَّمَا أَضَافَ اللَّهُ الْإِرْسَالَ إِلَيْهِ لِأَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّمَا بَعَثَهُمْ بِأَمْرِهِ تَعَالَى، {فَقَالُوا} جَمِيعًا لِأَهْلِ أَنْطَاكِيَةَ، {إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ}.

تفسير ابن كثير

{إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ قَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ } وقوله تعالى: {إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا} أي: بادروهما بالتكذيب {فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ} أي: قويناهما وشددنا إزرهما برسول ثالث. قال ابن جريج: عن وهب بن سليمان، عن شُعيب الجبائي قال: كان اسم الرسولين الأولين شمعون ويوحنا، واسم الثالث بولص ¬عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.¥، والقرية أنطاكية فقالوا:- أي لأهل تلك القرية - {إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ} أي: من ربكم الذي خلقكم يأمركم بعبادته وحده لا شريك له، قاله أبو العالية ¬عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.¥. وزعم قتادة بن دعامة أنهم كانوا رسل المسيح - عليه السلام - إلى أهل أنطاكية ¬أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن معمر عن قتادة.¥.

التفسير الميسر

واضرب -أيها الرسول- لمشركي قومك الرادِّين لدعوتك مثلا يعتبرون به، وهو قصة أهل القرية، حين ذهب إليهم المرسلون، إذ أرسلنا إليهم رسولين لدعوتهم إلى الإيمان بالله وترك عبادة غيره، فكذَّب أهل القرية الرسولين، فعزَّزناهما وقويناهما برسول ثالث، فقال الثلاثة لأهل القرية: إنا إليكم -أيها القوم- مرسلون.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

{إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (14)}. {14} {إذ أرْسَلْنا إليهم اثْنَيْنِ فكذَّبوهما فَعَزَّزْنا بثالثٍ}؛ أي: قوَّيْناهما بثالثٍ، فصاروا ثلاثةَ رسل؛ اعتناءً من الله بهم، وإقامةً للحجَّة بتوالي الرسل إليهم، {فقالوا} لهم: {إنَّا إليكُم مُرْسَلونَ}.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)

<br>وقوله: {إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ}. يقولُ تعالى ذكرُه: حينَ أَرْسَلنا إليهم اثنين يدعوانِهم إلى اللهِ، فكذَّبوهما فشدَّدناهما بثالثٍ، وقوَّيناهما به.<br>وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: {فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ}. قال: شدَّدنا ¬تفسير مجاهد ص 559 ومن طريقه الفريابي - كما في التغليق 4/ 291.¥.<br>حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا حكَّامٌ، عن عَنْبسةً، عن محمدِ بن عبدِ الرحمنِ، عن القاسمِ بن أبي بَزَّةَ، عن مجاهدٍ في قولِه: {فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ}. قال: زِدْنا.<br>حدَّثنا يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زِيدٍ في قولِه: {فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ}. قال: جعَلناهم ثلاثةً. قال: ذلك التعزُّزُ. قال: والتعزُّزُ: القوةُ.<br>وقولُه: {فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ}. يقولُ: فقال المرسلون الثلاثةُ لأصحابِ القريةِ: إنا إليكم أيُّها القومُ مرسلون، بأن تُخْلِصوا العبادةَ للهِ وحدَه لا شريكَ له، وتتبرَّءوا مما تعبُدون من الآلهةِ والأصنامِ.<br>وبالتشديدِ في قولِه: {فَعَزَّزْنَا}. قرأت القرأةُ سوى عاصمٍ، فإنه قرأه بالتخفيفِ ¬قرأ بالتشديد ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم، وقرأ بالتخفيف أبو بكر والمفضل عن عاصم. ينظر السبعة لابن مجاهد ص 539.¥، والقراءة عندنا بالتشديدِ؛ لإجماعِ الحجةِ من القرأةِ عليه، وأن معناه إذا شُدِّد: فقوَّينا، وإذا خُفِّف: فغلَبنا، وليس لـ "غلَبنا" في هذا الموضعِ كثيرُ معنًى.<br>