تفسير هذه الآية

السورة 37 : الآية 105

السورة 37 : الآية 105

قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


وقولُه: {وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا}. وهذا جوابُ قولِه: {فَلَمَّا أَسْلَمَا}. ومعنى الكلامِ: فلمَّا أسْلَما وتلَّه للجبينِ نادَيْناه: أن يا إبراهيمُ. وأُدْخِلَت الواوُ فى ذلك كما أُدْخِلَت فى قولِه: {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} [الزمر: 73]. وقد تَفْعَلُ العربُ ذلك، فتُدْخِلُ الواو في جوابِ "فلما" و"حتى إذا"، وتلقيها.
ويعنى بقولِه: {قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا}. التى أرَيْناكها في منامِك بأمْرِناك بذبحِ ابنِك.
وقوله: {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ}. يقولُ: إنا كما جزَيْناك بطاعتِنا يا إبراهيمُ، كذلك نَجْزِى الذين أحْسَنوا، وأطاعوا أمرَنا، وعمِلوا في رضانا.

تفاسير بلغات أخرى · 5