تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
وقولُه: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ}. يقولُ تعالى ذكرُه: إنَّ أمرَنا إياك يا إبراهيمُ بذبحِ ابنِك إسحاقَ {لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ}. يقولُ: لَهو الاختبارُ الذى يَبِينُ لمن فكَّر فيه، أنه بلاءٌ شديدٌ ومحنةٌ عظيمةٌ. وكان ابنُ زيدٍ يقولُ: البلاءُ في هذا الموضعِ الشرُّ، وليس باختبارٍ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ}. قال: هذا فى البلاءِ الذي نزَل به، في أَن يَذْبَحَ ابنَه، {صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا} ابْتُلِيتَ ببلاءٍ عظيمٍ، أُمِرْتَ أَن تَذْبَحَ ابْنَك. قال: وهذا مِن البلاءِ المكروهِ، وهو الشرُّ، وليس مِن بلاءِ الاختبارِ.