تفسير هذه الآية

السورة 37 : الآية 170

السورة 37 : الآية 170

فَكَفَرُوا۟ بِهِۦ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القول في تأويل قوله تعالى: {فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (170) وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (173)}.
يقول تعالى ذكرُه: فلما جاءهم الذكرُ من عندِ اللَّهِ كَفَروا به، وذلك كفرُهم بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، وبما جاءهم به من عندِ اللهِ من التنزيلِ والكتابِ، يقولُ اللَّهُ: {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} إذا ورَدوا عليَّ، ماذا لهم من العذابِ بكفرِهم بذلك.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهُل التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثني محمد بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباس قوله: {لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ (168) لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ}. قال: لما جاء المشركين من أهل مكةَ ذكرُ الأولينَ وعِلمُ الآخرينَ، كفَروا بالكتابِ، {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 294 إلى المصنف وابن مردويه.¥.
[حدَّثنا محمد بنُ الحسين، قال: حدَّثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: {فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ}] ¬سقط من: م.¥. يقولُ: قد جاءكم محمدٌ بذلك، فكفَروا بالقرآنِ وبما جاء به محمدٌ عليه السلامُ.

تفاسير بلغات أخرى · 6