The lord of the heavens; the lord of the earth; the lord of what is between the two, and the lord of the sun in all its rising and setting places throughout the year.
{رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (5)}
{رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا} أي: من المخلوقات {وَرَبُّ الْمَشَارِقِ} أي: هو المالك المتصرف في الخلق بتسخيره بما فيه من كواكب ثوابت وسيارات تبدو من المشرق وتغرب من المغرب. واكتفى بذكر المشارق عن المغارب لدلالتها عليه وقد صرح بذلك في قوله: {فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ (40)} [المعارج]، وقال في الآية الأخرى: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (17)} [الرحمن]، يعني: في الشتاء والصيف للشمس والقمر.
{رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (5)}.
{5} {ربُّ السمواتِ والأرضِ وما بينَهما وربُّ المشارقِ}؛ أي: هو الخالق لهذه المخلوقات، الرازقُ ¬في (ب): «والرازق».¥ لها، الْمدبِّرُ لها؛ فكما أنَّه لا شريك له في ربوبيَّتِهِ إيَّاها؛ فكذلك لا شريك له في ألوهيَّتِهِ. وكثيراً ما يقرِّرُ تعالى توحيد الإلهيَّةِ بتوحيد الربوبيَّةِ؛ لأنَّه دالٌّ عليه. وقد أقرَّ به أيضاً المشركون في العبادة، فيلزمُهم بما ¬في (ب): «ما».¥ أقرُّوا به على ما أنكروه.
<br>وقولُه: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ}. [يقولُ: هو واحدٌ مدبرٌ ¬فى م: "خالق".¥ السماواتِ السبعَ والأرضَ ¬سقط من: م.¥ وما بينَهما] (2) من الخَلْقِ، ومالكٌ ذلك كلَّه، والقيِّمُ على جميعِ ذلك.<br>يقولُ: فالعبادةُ لا تَصلُحُ إلا لمَن هذه صفتُه، فلا تَعبُدوا غيرَه، ولا تُشرِكوا معَه فى عبادتِكم إياه من لا يَضُرُّ ولا يَنفَعُ، ولا يَخلُقُ شيئًا ولا يُفْنيه.<br>واختلَف أهلُ العربيةِ فى وجهِ رفعِ: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ}؛ فقال بعضُ نحويِّى البصرةِ: رُفِع على معنى: إن إلهَكم لربٌّ. وقال غيرُه: هو رَدٌّ على {إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ}. ثم فسَّر الواحدَ، فقال: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ} فهو ردٌّ على واحدٍ. وهذا القولُ عندى أشبهُ بالصوابِ فى ذلك؛ لأن الخبرَ هو قولُه: {لَوَاحِدٌ}، وقولُه: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ} ترجمةٌ عنه، وبيانٌ مردودٌ على إعرابهِ.<br>وقولُه: {وَرَبُّ الْمَشَارِقِ}. يقولُ: ومُدبِّرُ مشارقِ الشمسِ فى الشتاءِ والصيفِ، ومغاربِها، والقيِّمُ على ذلك ومُصلِحُه. وترَك ذكرَ المغاربِ، لدلالةِ الكلامِ عليه، واستَغنَى بذكرِ المشارقِ مِن ذكرِها، إذ كان معلومًا أن معَها المغاربَ.<br>وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ}: وقَع القسَمُ على هذا؛ إنَّ إلهَكم لواحدٌ، {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ}. قال: مشارقِ الشمسِ فى الشتاءِ والصيفِ ¬عزا السيوطى شطره الأول فى الدر المنثور 5/ 271 إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبى حاتم. وأخرج عبد الرزاق شطره الثانى فى تفسيره 2/ 147 عن معمر عن قتادة، وفيه زيادة فى أوله، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور 5/ 271 إلى ابن المنذر.¥.<br>حدَّثنى محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السدىِّ قولَه: {وَرَبُّ الْمَشَارِقِ}. قال: المشارقُ ستون وثلاثُمائةِ مشرقٍ، والمغارِبُ مثلُها، عددَ أيامِ السنةِ ¬عزاه السيوطى فى الدر المنثور 5/ 271. إلى المصنف وابن أبي حاتم.¥.<br>