{وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ (77)}
قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - يقول: لم تبق إلا ذرية نوح - عليه السلام - ¬أخرجه الطبري بسند ثابت من طريق علي به.¥.
وقال سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة في قوله تبارك وتعالى: {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ (77)} قال الناس: كلهم من ذرية نوح - عليه السلام - ¬أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق سعيد بن أبي عروبة به.¥.
وقد روى الترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم من حديث سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن سَمُرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ (77)} قال: سام وحام ويافث ¬أخرجه الطبري والترمذي من طريق سعيد بن بشير به (السنن، التفسير، ومن سورة الصافات ح 3230) وسنده ضعيف لضعف سعيد بن بشير كما في التقريب، وعنعنة الحسن وقد توبع سعيد بن بشير كما سيأتي ويبقى الانقطاع بين الحسن وسمرة.¥.
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سَمُرة - رضي الله عنه - أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "سام أبو العرب وحام أبو الحبش ويافث أبو الروم" ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 33/ 292 ح 20099) وضعف سنده محققوه.¥. ورواه الترمذي عن بشر بن معاذ العقدي، عن يزيد بن زريع، عن سعيد وهو ابن أبي عروبة، عن قتادة به ¬أخرجه الترمذي بسنده ومتنه (السنن، المناقب، باب مناقب في فضل العرب ح 3931) وسنده ضعيف لعنعنة الحسن البصري.¥.
قال الحافظ أبو عمر بن عبد البر، وقد روي عن [عمران] ¬كذا في (حم)، وفي الأصل صُحف إلى: "عمر".¥ بن حصين - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله ¬أخرجه الطبراني (المعجم الكبير 18/ 143)، والحاكم (المستدرك 2/ 546)، كلاهما من طريق الحسن عن عمران بن الحصين مرفوعًا وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي: رجاله موثقون (مجمع الزوائد 1/ 981). ولكن فيه أيضًا عنعنة الحسن.¥.
والمراد بالروم ههنا هم الروم الأول وهم اليونان المنتسبون إلى رومي بن ليطي بن يونان بن يافث بن نوح - عليه السلام - ثم روي من حديث إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: ولد نوح - عليه السلام - ثلاثة: سام ويافث وحام، وولد كل واحد من هؤلاء الثلاثة فولد سام: العرب وفارس والروم، وولد يافث: الترك والصقالبة ويأجوج ومأجوج، وولد حام: القبط والسودان والبربر ¬ذكر الطبري في التفسير من غير سند، وأسنده في (التاريخ 1/ 198) من طريق إسماعيل بن عياش به، وإسماعيل فيه مقال، وقد توبع كما في رواية ابن سعد (الطبقات الكبرى 1/ 36) وفي رواية الحاكم (المستدرك 4/ 463) فالإسناد ثابت عن سعيد بن المسيب.¥، وروي عن وهب بن منبه نحو هذا والله أعلم.
<br>وقوله: {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ}. يقولُ: وجعَلَنا ذريةَ نوحٍ هم الذين بقُوا في الأرضِ بعدَ مَهْلِكِ قومِه. وذلك أن الناسَ كلَّهم مِن بَعدِ مَهْلِكِ قومِ ¬سقط من: م، ت 2.¥ نوحٍ إلى اليومِ، إنما هم ذريةُ نوحٍ، فالعَجَمُ والعربُ أولادُ سامِ بنِ نوحٍ، والتُّركُ والصَّقالِبةُ والخَزَرُ أولادُ يافثَ بن نوحٍ، والسُّودان أولادُ حامِ بنِ نوحٍ. وبذلك جاءتِ الآثارُ، وقالتِ العلماءُ.<br>[ذكرُ مَن قال ذلك] ¬سقط من: م، ت 1.¥<br>حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا ابنُ عَثْمةَ، قال: ثنا سعيدُ بن بشيرٍ، عن قتادةَ، عن الحسن، عن سَمُرةَ، عن النبىِّ - صلى الله عليه وسلم - في قوله: {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ}. قال: "سامٌ، وحامٌ، ويافثُ" ¬أخرجه الترمذى (3230) من طريق ابن عثمة به، وأخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 7/ 19 - من طريق سعيد بن بشير به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور 5/ 278 إلى ابن مردويه.¥.<br>حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ في قولِه: {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ}. قال: فالناسُ كلُّهم مِن ذريةِ نوحٍ ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 7/ 19 عن سعيد به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور 5/ 278 إلى المصنف وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.¥.<br>حدثنا علىٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابن عباسٍ فى قولِه: {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ}. يقولُ: لم يَبْقَ إلا ذريةُ نوحٍ ¬عزاه السيوطى فى الدر المنثور 5/ 278 إلى المصنف وابن المنذر، وينظر تفسير ابن كثير 7/ 18.¥.<br>