O Messenger, I revealed the Qur’ān to you which comprises the truth, so all of its news are true and all of its rulings are just. So worship Allah, declaring Him to be One, directing all of your acts of worship to only Him.
২. হে রাসূল! আমি আপনার প্রতি কুরআন অবতীর্ণ করেছি। যা হক সম্বলিত, তার সকল সংবাদ সত্য, তার সকল বিধান ইনসাফপূর্ণ। তাই আপনি আল্লাহর একত্ববাদকে সামনে রেখে এবং শিরক থেকে তাওহীদকে মুক্ত করে তাঁর ইবাদাত করুন।
{إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (2)}
{إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (2)} أي: فاعبد الله وحده لا شريك له وادع الخلق إلى ذلك، وأعلمهم أنه لا تصلح العبادة إلا له وحده، وأنه ليس له شريك ولا عديل ولا نديد ولهذا قال تعالى: {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} أي لا يقبل من العمل إلا ما أخلص فيه العامل لله وحده لا شريك له.
{إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (2)}.
{2} ولكنَّه مع هذا زاد بياناً لكماله بمن نَزَلَ عليه، وهو محمدٌ - صلى الله عليه وسلم -، الذي هو أشرف الخلق، فعُلِمَ أنَّه أشرف الكتب، وبما نزل به، وهو الحقُّ، فنزل بالحقِّ الذي لا مِرْيَةَ فيه لإخراج الخلق من الظُّلمات إلى النور، ونزل مشتملاً على الحقِّ في أخباره الصادقة وأحكامه العادلة؛ فكلُّ ما دلَّ عليه؛ فهو أعظم أنواع الحقِّ من جميع المطالب العلميَّة، وما بعد الحقِّ إلاَّ الضلال.
ولمَّا كان نازلاً من الحقِّ مشتملاً على الحقِّ لهداية الخَلْق على أشرف الخلق؛ عَظُمَتْ فيه النعمةُ، وجلَّت، ووجب القيامُ بشكرِها، وذلك بإخلاص الدين لله؛ فلهذا قال: {فاعْبُدِ الله مخلصاً له الدين}؛ أي: أخلص لله تعالى جميعَ دينِكَ من الشرائع الظاهرة والشرائع الباطنة: الإسلام والإيمان والإحسان؛ بأنْ تُفْرِدَ الله وحدَه بها، وتقصُدَ به وَجْهَهُ، لا غير ذلك من المقاصد.
<br>وقولُه: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ}. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -: إنا أنزَلنا إليك يا محمدُ الكتابَ. يعنى بالكتابِ القرآنَ، {بِالْحَقِّ}.<br>يعنى: بالعدلِ. يقولُ: أنزَلنا إليك هذا القرآنَ يأمرُ بالحقِّ والعدلِ، ومِن ذلك الحقِّ والعدلِ أن تعبدَ الله مخلِصًا له الدينَ؛ لأن الدينَ له، لا للأوثانِ التي لا تملِكُ ضَرًّا ولا نفْعًا.<br>وبنحوِ الذي قلنا في معنى قولِه: {الْكِتَابَ}. قال أهلُ التأويلِ.<br>ذكرُ من قال ذلك<br>حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ}: يعنى القرآنَ ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 322 إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر.¥.<br>وقولُه: {فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ}. يقولُ تعالى ذكرُه: فاخْشَعْ لله يا محمدُ بالطاعةِ، وأخلِصْ له الألوهةَ، وأفرِدْه بالعبادةِ، ولا تجعَلْ له في عبادتِك إياه شريكًا، كما فعَله ¬في م، ت 2، ت 3: "فعلت".¥ عَبَدَةُ الأوثانِ.<br>وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا يعقوبُ، عن حفصٍ، عن شِمْرٍ، قال: يُؤْتَى بالرجلِ يومَ القيامةِ للحسابِ، وفي صحيفتِه أمثالُ الجبالِ مِن الحسناتِ، فيقولُ ربُّ العزةِ تبارك وتعالى: صلَّيتَ يومَ كذا وكذا ليقالَ: صلَّى فلانٌ. أنا الله لا إلهَ إلا أنا، لىَ الدينُ الخالصُ، صُمْتَ يومَ كذا وكذا ليقالَ: صام فلانٌ. أنا الله لا إلهَ إلا أنا، لىَ الدينُ الخالصُ، تصدَّقْتَ يومَ كذا وكذا ليقالَ: تصدَّق فلانٌ. أنا الله لا إلهَ إلا أنا، لىَ الدينُ الخالصُ. فما يزالُ ¬في ت 2، ت 3: "زال".¥ يمْحو شيئًا بعدَ شيءٍ، حتى تَبْقَى صحيفتُه ما فيها شيءٌ، فيقولُ ملَكاه: يا فلانُ، ألِغَيرِ اللهِ كنتَ تعملُ؟<br>حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: أما قولُه: {مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ}. فالتوحيدُ.<br>و {الدِّينَ} منصوبٌ بوقوعِ {مُخْلِصًا} ¬في ت 1، ت،2، ت 3: "مخلص".¥ عليه.<br>