تفسير هذه الآية

السورة 42 : الآية 16

Concise Quran Commentary

Those who quarrel with invalid arguments about this religion sent down to Muhammad (peace be upon him) after people have responded to his call due to the strength of its proof and have entered into it, the argument of these people who quarrel is void and holds no weight by their Lord and by the believers. It has no effect. On them is Allah’s anger due to their disbelief and rejection of the truth and they will have a severe punishment that awaits them on the day of resurrection.

المختصر في تفسير القرآن الكريم

والذين _يجادلون_ بالحجج الباطلة في هذا الدين المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم بعدما استجاب الناس له، هؤلاء المجادلون حجتهم _ذاهبة وساقطة_ عند ربهم وعند المؤمنين، لا أثر لها، وعليهم غضب من الله لكفرهم ورفضهم الحق، ولهم عذاب شديد ينتظرهم يوم القيامة.

সংক্ষিপ্ত তাফসীর

১৬. যারা মুহাম্মদের উপর অবতীর্ণ দ্বীনকে মানুষ গ্রহণ করে নেয়ার পর এ ব্যাপারে বাতিল প্রমাণাদি দ্বারা বিতর্কে লিপ্ত হয় তাদের প্রমাণাদি তাদের রব ও মু’মিনদের নিকট নিগৃহিত ও নিপতিত। এর কোন প্রভাব নেই। বরং তাদের কুফরী ও হক প্রত্যাখ্যান করার ফলে তাদের উপর রয়েছে আল্লাহর গজব এবং কিয়ামত দিবসে তাদের জন্য অপেক্ষা করছে কঠিন শাস্তি।

تفسير البغوي (معالم التنزيل)

{وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (16) اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (17) يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (18)} {وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ} يُخَاصِمُونَ فِي دِينِ اللَّهِ تَعَالَى نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَ قَتَادَةُ: هُمُ الْيَهُودُ قَالُوا: كِتَابُنَا قَبْلَ كِتَابِكُمْ، وَنَبِيُّنَا قَبْلَ نَبِيِّكُمْ، فَنَحْنُ خَيْرٌ مِنْكُمْ، فَهَذِهِ خُصُومَتُهُمْ. ¬انظر: الطبري: 25/ 19.¥ {مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ} [أَيْ: اسْتَجَابَ لَهُ] ¬زيادة من "ب".¥ النَّاسُ فَأَسْلَمُوا وَدَخَلُوا فِي دِينِهِ لِظُهُورِ مُعْجِزَتِهِ، {حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ} خُصُومَتُهُمْ بَاطِلَةٌ، {عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ} فِي الْآخِرَةِ.

تفسير ابن كثير

{وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (16)}. يقول تعالى متوعدًا الذي يصدون عن سبيل الله من آمن به: {وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ} أي: يجادلون المؤمنين المستجيبين لله ولرسوله ليصدوهم عما سلكوه من طريق الهدى {حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ} أي: باطلة عند الله {وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ} أي: منه {وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ} أي: يوم القيامة. قال ابن عباس ومجاهد: جادلوا المؤمنين بعد ما استجابوا لله ولرسوله ليصدوهم عن الهدى وطمعوا أن تعود الجاهلية ¬قول ابن عباس أخرجه الطبري بسند ضعيف من طريق العوفي عنه، ويتقوى بقول مجاهد الذي أخرجه آدم بن أبي إياس والطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح عنه.¥. وقال قتادة: هم اليهود والنصارى قالوا: ديننا خير من دينكم ونبينا قبل نبيكم ونحن خير منكم وأولى بالله منكم ¬أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن معمر عن قتادة.¥، وقد كذبوا في ذلك.

التفسير الميسر

والذين يجادلون في دين الله الذي أرسلتُ به محمدًا صلى الله عليه وسلم، مِن بعد ما استجاب الناس له وأسلموا، حجتهم ومجادلتهم باطلة ذاهبة عند ربهم، وعليهم من الله غضب في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب شديد، وهو النار.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

{وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (16)}. {16} وهذا تقريرٌ لقوله: {لا حجَّة بيننا وبينكم}؛ فأخبر هنا أنَّ {الذين يحاجُّون في الله}: بالحجج الباطلة والشُّبه المتناقضة {من بعد ما استُجيبَ}: للَّه؛ أي: من بعد ما استجاب لله أولو الألباب والعقول لما بيَّن لهم من الآيات القاطعة والبراهين الساطعة؛ فهؤلاء المجادلون للحقِّ من بعدما تبيَّن {حجَّتُهم داحضةٌ}؛ أي: باطلةٌ مدفوعةٌ {عند ربِّهم}؛ لأنَّها مشتملةٌ على ردِّ الحقِّ، وكلُّ ما خالف الحقَّ؛ فهو باطلٌ، {وعَلَيهم غَضَبٌ}: بعصيانهم وإعراضهم عن حجج الله وبيناته وتكذيبها، {ولهم عذابٌ شديدٌ}: هو أثر غضبِ الله عليهم؛ فهذه عقوبة كلِّ مجادل للحقِّ بالباطل.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)

<br>القولُ في تأويلِ قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (16)}.<br>يقولُ تعالى ذكرُه: والذين يُخاصِمون في دينِ اللهِ الذي ابْتَعَث به نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم مِن بعد ما اسْتَجاب له الناسُ فدخلوا فيه، من الذين أُورثِوا الكتابَ - {حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ}. يقولُ: خصومتُهم التي يُخاصِمون فيه، باطلةٌ ذاهبةٌ عندَ ربِّهم، {وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ}. يقولُ: وعليهم مِن اللهِ غضبٌ، ولهم في الآخرةِ عذابٌ شديدٌ، وهو عذابُ النارِ.<br>وذُكِر أن هذه الآيةَ نزَلَت في قوِم مِن اليهودِ، خاصَموا أصحابَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - دينِهم، وطمِعوا أن يَصُدُّوهم عنه، ويَرُدُّوهم عن الإسلامِ إلى الكفرِ.<br>ذكرُ الروايةِ بذلك عمن ذُكِر ذلك عنه<br>حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: {وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ}. قال: هم أهلُ الكتابِ، كانوا يُجادِلون المسلمين، ويَصُدُّونهم عن الهدى مِن بعدِ ما اسْتَجابوا للهِ. وقال: هم قومٌ مِن أهل الضلالةِ، كان اسْتُجيب لهم على ضلالتِهم، وهم يَتَرَبَّصون بأن تَأْتِيَهم الجاهليةُ ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 7/ 184، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 4 إلى المصنف وابن أبي حاتم وابن مردويه.¥.<br>حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: {وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ}. قال: طمِع رجالٌ بأن تعودَ الجاهليةُ ¬تفسير مجاهد ص 589. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 4 إلى عبد بن حميد وابن المنذر.¥.<br>حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ أنه قال في هذه الآيةِ: {وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ}. قال: بعدما دخل الناسُ في الإسلامِ ¬ذكره القرطبي في تفسيره 16/ 14.¥.<br>حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: {وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ}. قال: هم اليهودُ والنصارى، قالوا: كتابُنا قبلَ كتابِكم، ونبيُّنا قبلَ نبيِّكم، ونحن خيرٌ منكم ¬أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 191 عن معمر به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 4 إلى عبد بن حميد وابن المنذر.¥.<br>حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: {وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ} الآيةِ، قال: هم اليهودُ والنصارى، حاجُّوا أصحابَ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: كتابنا قبلَ كتابِكم، ونبيُّنا قبلَ نبيِّكم، ونحن أولى باللهِ منكم.<br>حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: {وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ} إلى آخرِ الآيةِ، قال: نهاه عن الخصومةِ.<br>