تفسير هذه الآية

السورة 5 : الآية 111

السورة 5 : الآية 111

وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى ٱلْحَوَارِيِّـۧنَ أَنْ ءَامِنُوا۟ بِى وَبِرَسُولِى قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَٱشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه: {وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ (111)}.
يقولُ تعالى ذكرُه: واذْكُرُ أيضًا يا عيسى إذ ألْقَيْتُ {إِلَى الْحَوَارِيِّينَ}. وهم وُزراءُ عيسى على دينِه.
وقد بينَّا معنى ذلك، ولم قيل لهم: الحواريون. فيما مضَى بما أغْنَى عن إعادتِه ¬ينظر ما تقدم في 5/ 442 - 444.¥.
وقد اخْتَلَفت ألفاظُ أهلِ التأويلِ في تأويلِ قولِه: {وَإِذْ أَوْحَيْتُ}. وإن كانت متفقةَ المعانى؛ فقال بعضُهم بما حدَّثني به محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بن مُفَضَّلٍ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السدِّيِّ: {وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ}. يقولُ: قذَفْتُ في قلوبِهم ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 4/ 1242 (7005) من طريق أحمد بن المفضل به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 2/ 346 إلى أبي الشيخ.¥.
وقال آخرون: معنى ذلك: أَلْهَمْتُهم.
فتأويلُ الكلامِ إذن: وإذ الْقَيْتُ إلى الحواريين أن صَدِّقوا بي وبرسولى عيسى، فقالوا: {آمَنَّا}. أي: صدَّقْنا بما أَمَرْتَنَا أن نُؤْمِنَ ¬بعده في س: "بك".¥ يا ربَّنا، {وَاشْهَدْ} علينا، {بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ}. يقولُ: واشْهَدْ علينا بأننا خاضِعون لك بالذِّلَّةِ، سامِعون مُطِيعون لأمرِك.

تفاسير بلغات أخرى · 6