تفسير هذه الآية

السورة 5 : الآية 37

السورة 5 : الآية 37

يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُوا۟ مِنَ ٱلنَّارِ وَمَا هُم بِخَـٰرِجِينَ مِنْهَا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه: {يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (37)}.
يَعْنِي جلَّ ثناؤُه بقولِه: {يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ}: يُرِيدُ هؤلاءِ الذين كفروا بربِّهم يومَ القيامةِ أن يَخْرُجوا مِن النارِ بعدَ دُخُولِها، وما هم بخارِجين منها، {وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ}. يقولُ: لهم عذابٌ دائمٌ ثابتٌ لا يَزُولُ عنهم، ولا يَنتَقِلُ أبدًا. كما قال الشاعرُ ¬مجاز القرآن 1/ 165، وتفسير القرطبي 6/ 159، دون نسبة.¥:
فإنَّ لكمْ بِيَوْمِ الشِّعْبِ مِنِّي ... عذابًا دائمًا لَكُمُ مُقِيما
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا يَحيَى بنُ واضِحٍ، قال: ثنا الحسينُ بنُ واقِدٍ، عن يَزِيدَ النَّحوِيِّ، عن عِكرِمةَ، أن نافِعَ بنَ الأَزرَقِ قال لابنِ عباسٍ: يا أَعمى البصرِ ¬في ص، ت 1: "عمى".¥ ¬في ص، ت 1، س: "البصار".¥ أعمَى القلبِ، تَزْعُمُ أن قومًا يَخرُجُون مِن النارِ، وقد قال اللَّهُ جلَّ وعزَّ: {وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا}! فقال ابن عباسٍ: وَيحَك، اقْرَأْ ما فوقَها، هذه للكفارِ ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 2/ 280 إلى المصنف.¥.

تفاسير بلغات أخرى · 5