تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
القولُ في تأويلِ قولِه: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (93)}.
يقولُ تعالى ذكرُه للقومِ الذين قالوا - إذ أَنْزل اللهُ تحريمَ الخمرِ بقولِه: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ} -: كيف بمن هلَك من إخوانِنا وهم يَشرَبونها، وبنا وقد كنا نشرَبُها: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} منكم حرجٌ فيما شربِوا من ذلك، في الحالِ التي لم يكنِ اللهُ تعالى حرَّمه عليهم، {إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}. يقولُ: إذا ما اتَّقَى اللَّهَ الأحياءُ منهم، فخافُوه وراقَبوه في اجتنابِهم ما حرَّم عليهم منه، وصدَّقوا الله ورسولَه فيما أمَراهم ونَهَياهم، فأطاعوهما في ذلك كلِّه، {وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}. يقولُ: واكتسبُوا من الأعمالِ ما يَرْضاه اللهُ في ذلك، ممّا كلفهم بذلك ربُّهم، {ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا}. يقولُ: ثم خافُوا اللَّهَ وراقَبوه، باجتنابِهم محارمَه بعد ذلك التكليفِ أيضًا، فثبَتوا على اتقاءِ اللهِ في ذلك، والإيمانِ به، ولم يُغيِّروا ولم يبدِّلوا، {ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا}، يقولُ: ثم خافوا الله، فدعاهم خوفُهم الله إلى الإحسانِ، وذلك الإحسان هو العملُ بما لم يَف
ْرِضُه عليهم من الأعمالِ، ولكنه نوافلُ تقرَّبوا بها إلى ربِّهم؛ طَلَب رضاه، وهربًا من عقابِه، {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}، يقولُ: واللَّهُ يُحِبُّ المتقرِّبين إليه بنوافلِ الأعمالِ التي يرضاها.
فالاتِّقاءُ الأول هو الاتقاءُ بتلقِّى أمرِ اللَّهِ بالقبولِ والتصديقِ والدَّيْنُونةِ به والعمل، والاتقاءُ الثاني الاتقاءُ بالثباتِ على التصديقِ، وتركِ التبديلِ والتغييرِ، والاتقاءُ الثالثُ هو الاتقاءُ بالإحسانِ ¬في ت 1: "بالنوافل والإحسان".¥، والتقرُّبِ بنوافلِ الأعمالِ.
فإن قال قائلٌ: ما الدليلُ على أن الاتقاءَ الثالثَ هو الاتقاءُ بالنوافلِ، دونَ أن يكونَ ذلك بالفرائضِ؟
قيل: إنه تعالى ذكرُه قد أَخْبَر عن وضعِه الجُناحَ عن شاربى الخمرِ التي شرِبوها قبلَ تحريمِه إيَّاها، إذا ¬في ص، ت 1، س: "فإذا".¥ هم اتقَوُا الله في شربِها بعدَ تحريِمها، وصدَّقوا اللَّهَ ورسولَه في تحريِمها، وعمِلوا الصالحاتِ من الفرائضِ. ولا وجةَ لتكريرِ ذلك وقد مضَى ذكرُه في آيةٍ واحدةٍ.
وبنحوٍ الذي قلنا من أن هذه الآية نزَلت فيما ذكَرنا أنها نزَلت فيه، جاءت الأخبارُ عن الصحابةِ والتابعين.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا هنَّادُ بنُ السَّريِّ وأبو كُريبٍ، قالا: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن إسرائيلَ، عن سِمَاكٍ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ، قال: لما نزَل تحريمُ الخمرِ قالوا: يا رسولَ اللهِ، فكيف بأصحابِنا الذين ماتوا وهم يشرَبون الخمرَ؟
فنزَلت: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ} الآية ¬أخرجه أحمد 1/ 234 (2088) عن وكيع به، وأخرجه أحمد 1/ 272، 295، 304 (2452، 2691، 2775)، وعبد بن حميد وعنه الترمذى (3052)، والطبراني في الكبير 11/ 278 (11730)، والحاكم 4/ 143، والبيهقى في الشعب (5617) من طرق عن إسرائيل به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وصحح الحاكم إسناده، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 2/ 320 إلى الفريابي وابن المنذر وابن مردويه.¥.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، عن إسرائيلَ بإسنادِه نحوَه.
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنى عبدُ الكبيرِ بنُ عبدِ المجيدِ، قال: أخبَرنا عبادُ بن راشدٍ، عن قتادةَ، عن أنسِ بن مالكٍ، قال: بَيْنا أنا أُديرُ الكأسَ على أبي طلحةَ، وأبي عُبيدةَ بن الجرَّاحِ، ومعاذِ بن جبلٍ، وسُهيلِ بن بَيْضاءَ، وأبي دُجانةَ، حتى مالت رءوسهم من خليطِ بُشرٍ وتمرٍ، فسمِعنا مناديًا ينادى: ألا إن الخمرَ قد حُرِّمت. قال: فما دخَل علينا داخلٌ، ولا خرَج منا خارجٌ، حتى أَهْرقنا الشرابَ، وكسَرنا القِلالَ ¬القلال: جمع القلة: الجرة العظيمة. اللسان (ق ل ل).¥، وتوضَّأ بعضُنا، واغْتَسلَ بعضُنا، فأَصَبْنا من طيبِ أمِّ سُليمٍ، ثم خرَجنا إلى المسجدِ، وإذا رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقرأُ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}. إلى قوله: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ}. فقال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، فما منزلةُ من مات منا وهو يشرَبُها؟ فأَنْزَل اللهُ تعالى: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} الآية. فقال رجلٌ لقتادةَ: سمِعتَه من أنسِ
بن مالكٍ؟ قال: نعم. وقال رجلٌ لأنسِ بن مالكٍ: أنت سمِعتَه من رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: نعم - أو: ¬في م: "و".¥ حدَّثني من لم يكذِبْ، واللهِ ما كنا نكذِبُ، ولا ندرى ما الكَذِبُ ¬في كشف الأستار ومجمع الزوائد: "يكذبنى".
والأثر ذكره ابن كثير في تفسيره 3/ 173 عن المصنف، وأخرجه البزار (2922 - كشف) من طريق أبي بكر الحنفي عبد الكبير بن عبد المجيد به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 2/ 321 إلى أبى الشيخ وابن مردويه.¥.
حدَّثنا هنَّادٌ، قال: ثنا ابن أبى زائدةَ، قال: أخبرنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن البَرَاءِ، قال: لما حُرِّمت الخمرُ قالوا: كيف بأصحابِنا الذين ماتوا وهم [يشرَبون الخمرَ] ¬في ص: "يشربونها".¥ فنزَلت: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} الآية ¬أخرجه عبد بن حميد وعنه الترمذى (3050) من طريق إسرائيل به، وقال: حسن صحيح.¥.
[حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بن جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبي إسحاق، قال: قال البَراءُ: مات ناسٌ من أصحابِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وهم يشرَبون الخمرَ، فلما نزَل تحريمُها قال أُناسٌ من أصحابِ النبي - صلى الله عليه وسلم -: فكيف بأصحابِنا الذين ماتوا وهم يشرَبونها؟ فنزَلت هذه الآيةُ: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} الآية] ¬سقط من: ص، ت 1.
والحديث أخرجه الترمذى (3051)، وأبو يعلى (1719)، وابن حبان (5350) من طريق محمد بن جعفر به، وأخرجه الطيالسي (750)، وأبو يعلى (1720)، وابن أبي حاتم في تفسيره 4/ 1201 (6775)، وابن حبان (5351)، والواحدى في أسباب النزول ص 156 من طريق شعبة به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 2/ 320 إلى ابن المنذر وأبى الشيخ وابن مردويه.¥.
حدَّثنا هنَّادٌ، قال: ثنا ابن أبى زائدةَ، قال: أخبرنا داودُ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ، قال: نزَلت: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا}. في من قُتِل ببدرٍ وأُحدٍ مع محمد - صلى الله عليه وسلم - ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 2/ 321 إلى المصنف. وينظر ما سيأتي في ص 669.¥.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا خالدُ بنُ مخْلَدٍ، قال: ثنا عليُّ بنُ مُسْهِرٍ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عبدِ اللَّهِ، قال: لما نزَلت: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا}. قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "قِيل لى: أنتَ منهم" ¬أخرجه الترمذى (3053) عن سفيان بن وكيع به، وأخرجه النسائي في الكبرى (11153) من طريق مخلد به، وأخرجه مسلم (2459)، وابن أبي حاتم في تفسيره 4/ 1201، 1202 (6776) من طريق على بن مسهر به، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 4/ 1202 (6778)، والطبرانى (10011)، والحاكم 3/ 143 من طريق الأعمش، به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 2/ 321 إلى ابن مردويه وأبى الشيخ.¥.
حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا جامعُ بن حمادٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا}. إلى قولِه: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}: لما أَنْزَل اللهُ تعالى ذكرُه تحريمَ الخمرِ في سورةِ "المائدة" بعدَ سورةِ "الأحزاب"، قال في ذلك رجالٌ من أصحابِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أُصِيب فلانٌ يومَ بدرٍ، وفلانٌ يومَ أحدٍ، وهم يشرَبونها، فنحن نشهَدُ أنهم من أهل الجنةِ. فَأَنزل اللهُ تعالى ذكرُه: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}. يقولُ: شربِها القومُ على تقوَى من اللهِ وإحسانٍ، وهى لهم يومَئذٍ حلالٌ، ثم حُرِّمت بعدَهم، فلا جناحَ عليهم في ذلك ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 2/ 321 إلى المصنف وعبد بن حميد.¥.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليّ بن أبي طلحةَ، عن ابن عباسٍ قولَه: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا}. قالوا: يا رسولَ اللهِ، ما نقولُ لإخوانِنا الذين مضَوْا، كانوا يشرَبون الخمرَ، ويأكُلون المَيْسرَ؟ فأَنْزَل اللهُ: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا}. يعنى قبلَ التحريمِ، إذا كانوا محسنين متقين. وقال مرةً أخرى: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} من الحرامِ قبلَ أن يُحرَّمَ عليهم، {إِذَا مَا اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا}، بعدَ ما حُرَّم عليهم ¬سقط من: م، ت 1، ت 2، ت 3.¥، وهو قولُه: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ} ¬ذكره الزيلعي في تخريج الكشاف 1/ 422 عن المصنف، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 4/ 1202 (6780)، وابن مردويه - كما في تخريج الكشاف من طريق أبى صالح عبد الله بن صالح، مقتصرا على آخره، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 2/ 321 إلى ابن المنذر.¥ [البقرة: 275].
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثني أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا}: يعنى بذلك رجالًا من أصحابِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ماتوا وهم يشرَبون الخمرَ قبلَ أن تحرَّمَ الخمرُ، فلم يكنْ عليهم فيها جُناحٌ قبل أن تحرَّمَ، فلما حُرِّمت قالوا: كيف تكونُ علينا حرامًا، وقد مات إخوانُنا وهم يشرَبونها؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تعالى: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}. يقولُ: ليس عليهم حَرَجٌ فيما كانوا يشرَبون قبلَ أن أُحرِّمَها، إذا كانوا محسنين متَّقين، {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 2/ 321 إلى ابن مردويه.¥.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجِيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ تعالى ذكرُه: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا}: لمن كان يشرَبُ الخمرَ ممن قُتِل مع محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - بدرٍ وأُحدٍ ¬تفسير مجاهد ص 314، 315.¥.
حُدِّثت عن الحسينِ بن الفَرَجِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ الفضلَ بنَ خالدٍ، قال: ثنا عُبيدُ بنُ سليمانَ، عن الضحَّاكِ قولَه: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ} الآية: هذا في شأنِ الخمرِ حينَ حُرِّمت، سألوا نبيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: إخوانُنا الذين ماتوا وهم يشرَبونها؟ فأنزل اللهُ هذه الآيةَ.