( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) [الرحمن : 16]
وقوله: {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (16)} أي: فبأي الآلاء يا معشر الثقلين من الإنس والجن تكذبان؟ قاله مجاهد وغير واحد ¬أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق عبد الله بن وهب عن ابن زيد.¥، ويدل عليه السياق بعده؛ أي: النعم ظاهرة عليكم وأنتم مغمورون بها لا تستطيعون إنكارها ولا جحودها، فنحن نقول كما قالت الجن المؤمنون به: اللَّهمَّ ولا بشيء من آلائك ربنا نكذب، فلك الحمد ¬تقدم تخريجه وتحسينه في بداية تفسير السورة.¥. وكان ابن عباس يقول لا بأيها يا ربِّ؛ أي: لا نكذب بشيء منها ¬أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق مجاهد عن ابن عباس.¥.
قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقرأ وهو يصلي نحو الركن قبل أن يصدع بما يؤمر والمشركون يستمعون ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 44/ 517 ح 26955) وضعف سنده محققوه.¥: {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (16)}.