تفسير هذه الآية

السورة 6 : الآية 135

السورة 6 : الآية 135

قُلْ يَـٰقَوْمِ ٱعْمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّى عَامِلٌ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُۥ عَـٰقِبَةُ ٱلدَّارِ ۗ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه: {مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (135)}.
يعنى بقوله جلَّ ثناؤُه: {مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ}: فسوف تَعْلَمون أيُّها الكفرةُ باللهِ عندَ مُعاينتِكم العذابَ، مَن الذى تكونُ له عاقبةُ الدارِ منا ومنكم. يقولُ: مَن الذى تُعْقِبُه ¬فى م: "يعقب"، وفى س: "يعقبه".¥ دنياه ما هو خيرٌ له منها ¬في ت 1، ت 2، ت 3، س، ف: "فيها".¥ أو شرٌّ منها ¬في ص: "فيها".¥، بما قدَّم فيها مِن صالحِ أعمالِه أو سيِّئِها.
ثم ابْتَدَأَ الخبرَ جلَّ ثناؤُه فقال: {إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ}. يقولُ: إنه لا يُنْجِحُ ولا يَفوزُ بحاجتِه عندَ اللهِ مَن عمِل بخلافِ ما أمَرَه اللهُ به مِن العملِ في الدنيا. وذلك معنى ظلمِ الظالمِ فى هذا الموضعِ.
وفى {مَنْ} التى فى قولِه: {مَنْ تَكُونُ لَهُ}. وجْهانِ مِن الإعرابِ؛ الرفعُ على الابتداءِ، والنصبُ بقولِه: {تَعْلَمُونَ}. لإعمال العلمِ فيه.
والرفعُ فيه أجودُ؛ لأن معناه: فسوف تَعْلَمون أيُّنا له عاقبةُ الدارِ؟ فالابتداءُ في {مَنْ} أصحُّ وأفصحُ مِن إعمالِ العلمِ فيه.

تفاسير بلغات أخرى · 6