تفسير هذه الآية

السورة 60 : الآية 3

Concise Quran Commentary

Your ties of kinship will never benefit you, nor your offspring, if you intimately befriend the disbelievers due to them. On the Day of Judgement, Allah will separate between you and enter the people of Paradise into Paradise and the people of the hellfire into the hellfire, so you will be of no use to one another. And Allah is watchful of your actions; none of them are hidden from Him (may He be glorified) and He will soon requite you for them.

المختصر في تفسير القرآن الكريم

لن تنفعكم _قرابتكم_، ولا أولادكم إذا واليتم الكفار من أجلهم، يوم القيامة _يفرق_ الله بينكم، فيدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، فلا ينفع بعضكم بعضًا، والله بما تعملون بصير، لا يخفى عليه سبحانه شيء من أعمالكم، وسيجازيكم عليها.

সংক্ষিপ্ত তাফসীর

৩. নিজেদের নিকটাত্মীয়তা কখনো তোমাদের কোন উপকার সাধন করবে না। আর না তোমাদের সন্তানরা। যখন তোমরা কাফিরদেরকে তাদের সুবিধার জন্য ভালোবাসবে। কিয়ামত দিবসে আল্লাহ তোমাদের মাঝে বিরহ সৃষ্টি করবেন। ফলে তোমাদের মধ্যকার জান্নাতীরা জান্নাতে প্রবেশ করবে। আর জাহান্নামীরা জাহান্নামে। অতএব, কেউ কারো উপকারে আসবে না। বস্তুতঃ আল্লাহ তোমাদের সকল কাজের সর্বদ্রষ্টা। তাঁর নিকট তোমাদের কোন আমলই গোপন থাকে না। তিনি অচিরেই তোমাদেরকে এর প্রতিদান দিবেন।

تفسير البغوي (معالم التنزيل)

{لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (3) قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (4)} {لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ} مَعْنَاهُ: لَا يَدْعُوَنَّكُمْ وَلَا يَحْمَلَنَّكُمْ ذَوُو أَرْحَامِكُمْ وَقَرَابَاتُكُمْ وَأَوْلَادُكُمُ الَّذِينَ بِمَكَّةَ إِلَى خِيَانَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ وَتَرْكِ مُنَاصَحَتِهِمْ وَمُوَالَاةِ أَعْدَائِهِمْ فَلَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ {وَلَا أَوْلَادُكُمْ} الَّذِينَ عَصَيْتُمُ اللَّهَ لِأَجْلِهِمْ {يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ} فَيُدْخِلُ أَهْلَ طَاعَتِهِ الْجَنَّةَ وَأَهْلَ مَعْصِيَتِهِ النَّارَ. قَرَأَ عَاصِمٌ وَيَعْقُوبُ {يَفْصِلُ} بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الصَّادِ مُخَفَّفًا، وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الصَّادِ مُشَدَّدًا، [وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الصَّادِ مُشَدَّدًا] ¬ما بين القوسين ساقط من "أ".¥ وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الصَّادِ مُخَفَّفًا. {وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}

تفسير ابن كثير

وقوله تعالى: {لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (3)} أي: قراباتكم لا تنفعكم عند الله إذا أراد الله بكم سوءًا، ونفعهم لا يصل إليكم إذا أرضيتموهم بما يسخط الله، ومن وافق أهله على الكفر ليرضيهم فقد خاب وخسر وضلَّ عمله، ولا ينفعه عند الله قرابته من أحد، ولو كان قريبًا إلى نبي من الأنبياء.<br>قال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس أن رجلًا قال: يا رسول الله أين أبي؟ قال: "في النار"، فلما قفى دعاه فقال: "إن أبي وأباك في النار" ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 3/ 268) وسنده صحيح.¥. ورواه مسلم وأبو داود من حديث حماد بن سلمة به ¬صحيح مسلم، الإيمان، باب بيان أن من مات على الكفر فهو في النار (ح 347).¥.

التفسير الميسر

لن تنفعكم قراباتكم ولا أولادكم شيئًا حين توالون الكفار مِن أجلهم، يوم القيامة يفرق الله بينكم، فيُدْخل أهل طاعته الجنة، وأهل معصيته النار. والله بما تعملون بصير، لا يخفى عليه شيء من أقوالكم وأعمالكم.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

{لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (3)}. {3} فإن احتجَجْتُم وقلتُم: نوالي الكفار لأجل القرابة والأموال؛ فلن تغنيَ عنكم أَموالُكم ولا أولادُكم من الله شيئاً {والله بما تعملون بصيرٌ} فلذلك حذَّركم من موالاة الكافرين الذين تضرُّكم موالاتهم.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)

<br>وقولُه: {لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}. يقولُ تعالى ذكرُه: لا يَدْعُوَنَّكم أرحامُكم وقراباتُكم وأولادُكم إلى الكفرِ باللَّهِ، واتخاذِ أعدائِه أولياءَ تُلْقُون إليهم بالمودةِ، فإنه لن تنفَعَكم أرحامُكم ولا أولادُكم عندَ اللَّهِ يومَ القيامةِ، فتدفَعَ عنكم عذابَ اللَّهِ يومَئذٍ، إن أنتم عصَيْتُموه في الدنيا وكفَرْتم به.<br>وقولُه: {يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ}. يقولُ جل ثناؤُه: يَفْصِلُ ربُّكم أَيُّها المؤمنون بينَكم يومَ القيامةِ، بأن يُدْخِلَ أهلَ طاعتِه الجنةَ، وأهلَ معاصِيه والكفرِ به النارَ.<br>واختلَفت القرَأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأته عامةُ قرَأةِ المدينةِ ومكةَ والبصرةِ: (يُفْصَلُ بَيْنَكُمْ) بضمِّ الياءِ وتخفيفِ الصادِ وفتحِها، على ما لم يُسَمَّ فاعلُه ¬وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وأبي جعفر. ينظر النشر 2/ 289.¥. وقرَأه عامةُ قرَأةِ الكوفةِ خلا عاصمٍ بضمِّ الياءِ وتشديدِ الصادِ وكسرِها ¬في ص، ت 1، ت 2، ت 3: "وضمها". وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف. المصدر السابق.¥، بمعنى: يُفَصِّلُ اللَّهُ بينَكم أيُّها القومُ. وقرَأه عاصمٌ بفتحِ الياءِ وتخفيفِ الصادِ وكسرِها ¬وهي قراءة يعقوب أيضًا. المصدر السابق.¥، بمعنى: يَفْصِلُ اللَّهُ بينَكم. وقرَأ بعضُ قرَأةِ الشامِ: (يُفَصَّلُ) بضمِّ الياءِ وفتحِ الصادِ وتشديدِها، على وجهِ ما لم يُسَمَّ فاعلُه ¬وهي رواية ابن ذكوان عن ابن عامر، واختلف عن هشام فروى عنه الحلواني كذلك، وروى عنه الداجوني (يُفْصَلُ). المصدر السابق.¥.<br>وهذه القراءاتُ متقارباتُ المعاني، صحيحاتٌ في الإعرابِ، فبأيتِها قرَأ القارئُ فمصيبٌ.<br>وقولُه: {وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}. يقولُ جلَّ ثناؤُه: واللَّهُ بأعمالِكم أيُّها الناسُ ذو علمٍ وبصرٍ، لا يَخْفَى عليه منها شيءٌ، هو بجميعِها محيطٌ، وهو مُجازِيكم بها؛ إن خيرًا فخيرًا، وإن شرًّا فشرًّا، فاتَّقوا اللَّهَ في أنفسِكم واحذَرُوه.<br>