تفسير هذه الآية

السورة 66 : الآية 12

Concise Quran Commentary

And Allah also mentions an example for those who have faith in Him and His Messengers, in the condition of Mary the daughter of ‘Imrān who safeguarded her private parts from fornication, so Allah commanded Gabriel to blow into her due to which she fell pregnant through the power of Allah with Jesus the son of Mary, without a father. She also believed in the religions of Allah and the books revealed to His Messengers, and she was obedient to Allah by fulfilling His commands and refraining from the things He did not allow.

المختصر في تفسير القرآن الكريم

وضرب الله مثلًا للذين آمنوا بالله وبرسله، بحال مريم ابنة عمران التي _حفظت_ فرجها من الزنى، _فأمر الله جبريل أن ينفخ فيه_، فحملت بقدرة الله بعيسى بن مريم من غير أب، وصدّقت بشرائع الله، وبكتبه المنزلة على رسله، وكانت من _المطيعين لله_ بامتثال أوامره والكفّ عن نواهيه.

সংক্ষিপ্ত তাফসীর

১২. আল্লাহ তাঁর উপর ও তদীয় রাসূলের উপর ঈমান আনয়নকারীদের উদাহরণ পেশ করেছেন ইমরান তনয়া মারইয়ামের অবস্থার বর্ণনা দিয়ে। যে নিজ গুপ্তাঙ্গকে ব্যভিচার থেকে হিফাজত করে। ফলে আল্লাহ জিবরীলকে তাতে ফুৎকারের নির্দেশ দিলেন। তখন তিনি আল্লাহর কুদরতে ঈসা ইবনু মারইয়ামকে পিতা ব্যতিরেকেই গর্ভে ধারণ করেন। তিনি আল্লাহর বিধি-বিধান ও তাঁর রাসূলগণের উপর অবতীর্ণ তাঁর কিতাব সমূহকে সত্য বলে বিশ্বাস করেন। উপরন্তু তিনি আল্লাহর আদেশ-নিষেধ মান্য করার মাধ্যমে তাঁর অনুগত ব্যক্তিদের অন্তর্ভুক্ত হন।

تفسير البغوي (معالم التنزيل)

{وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ} أَيْ فِي جَيْبِ دِرْعِهَا وَلِذَلِكَ ذَكَرَ الْكِنَايَةَ {مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا} يَعْنِي الشَّرَائِعَ الَّتِي شَرَعَهَا اللَّهُ لِلْعِبَادِ بِكَلِمَاتِهِ الْمُنَزَّلَةِ {وَكُتُبِهِ} قَرَأَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ وَحَفْصٌ: "وَكُتُبِهِ" عَلَى الْجَمْعِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "وَكِتَابِهِ" عَلَى التَّوْحِيدِ. وَالْمُرَادُ مِنْهُ الْكَثْرَةُ أَيْضًا. وَأَرَادَ بِكُتُبِهِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَدَاودَ وَعِيسَى عَلَيْهِمُ السَّلَامُ. {وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ} أَيْ مِنَ الْقَوْمِ الْقَانِتِينَ الْمُطِيعِينَ لِرَبِّهَا وَلِذَلِكَ لَمْ يَقُلْ مِنَ الْقَانِتَاتِ. وَقَالَ عَطَاءٌ: "مِنَ الْقَانِتِينَ" أَيْ مِنَ الْمَصَلِّينَ. وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِالْقَانِتِينَ رَهْطَهَا وَعَشِيرَتَهَا فَإِنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ صَلَاحٍ مُطِيعِينَ لِلَّهِ. وَرُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ: مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ" ¬صحيح أخرجه الترمذي في المناقب، فضل خديجة رضي الله عنها: 10/ 389 - 390 وقال: "هذا حديث صحيح" وصححه الحاكم: 3/ 157، وعبد الرزاق: 11/ 430، والطحاوي في مشكل الآثار: 1/ 50، وأبو نعيم في الحلية: 2/ 344، والإمام أحمد: 3/ 135، والمصنف في شرح السنة: 19/ 157.¥.

تفسير ابن كثير

{وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12)}. وقوله تعالى: {وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا} أي: حفظته وصانته والإحصان هو العفاف والحرية فنفخنا فيه من روحنا أي: بواسطة الملك وهو جبريل، فإن الله بعثه إليها فتمثل لها في صورة بشر سوي وأمره الله تعالى أن ينفخ بفيه في جيب درعها، فنزلت النفخة فولجت في فرجها، فكان منه الحمل بعيسى - عليه السلام - ¬سنده ضعيف لإرساله.¥. ولهذا قال تعالى: {فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ} أي: بقدره وشرعه {وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ}. قال الإمام أحمد: حدثنا يونس، حدثنا داود بن أبي الفرات، عن علباء، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: خطَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأرض أربعة خطوط، وقال: "أتدرون ما هذا؟ ". قالوا: الله ورسوله أعلم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم ابنة عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون" ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 4/ 409 ح 2668) وصحح سنده محققوه، وأخرجه الحاكم من طريق داود بن أبي الفرات به وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك 2/ 497).¥. وقد ثبت في الصحيحين من حديث شعبة بن عمرو بن مرة، عن مرة الهمداني، عن أبي موسى الأشعري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "كَمُل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون، ومريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام" ¬صحيح البخاري، أحاديث الأنبياء، باب {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ} [التحريم: 11] (ح 3411) وصحيح مسلم، فضائل الصحابة، باب فضائل خديجة أم المؤمنين - رضي الله عنها - (ح 2431).¥. وقد ذكرنا طرق هذه الأحاديث وألفاظها والكلام عليها في قصة عيسى ابن مريم - عليهما السلام - في كتابنا البداية والنهاية ¬2/ 55 - 58.¥، ولله الحمد والمنة وذكرنا ما ورد من الحديث من أنها تكون هي وآسية بنت مزاحم من أزواجه - عليه السلام - في الجنة عند قوله تعالى: {ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا} ¬آية 5 من هذه السورة الكريمة.¥. *** آخر تفسير سورة التحريم، ولله الحمد.

التفسير الميسر

وضرب الله مثلا للذين آمنوا مريم بنت عمران التي حفظت فرجها، وصانته عن الزنى، فأمر الله تعالى جبريل عليه السلام أن ينفخ في جيب قميصها، فوصلت النفخة إلى رحمها، فحملت بعيسى عليه السلام، وصدَّقت بكلمات ربها، وعملت بشرائعه التي شرعها لعباده، وكتبه المنزلة على رسله، وكانت من المطيعين له.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

{وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12)}. {12} وقوله: {ومريمَ ابنة عمرانَ التي أحصنتْ فَرْجَها}؛ أي: حفظته وصانته عن الفاحشة؛ لكمال ديانتها وعفَّتها ونزاهتها، {فنَفَخْنا فيه من رُوحنا}: بأن نَفَخَ جبريل عليه السلام في جيب دِرْعها، فوصلت نفخته إلى مريم، فجاء منها عيسى عليه السلام الرسول الكريم والسيد العظيم، {وصَدَّقَتْ بكلماتِ ربِّها وكتبِهِ}: وهذا وصفٌ لها بالعلم والمعرفة؛ فإنَّ التصديق بكلمات الله يشمل كلماتِهِ الدينيَّة والقدريَّة، والتصديق بكتبه يقتضي معرفة ما به يحصلُ التَّصديق، ولا يكون ذلك إلاَّ بالعلم والعمل، ولهذا قال: {وكانت من القانتينَ}؛ أي: المداومين على طاعة الله ¬في (ب): «المطيعين لله، المداومين على طاعته».¥ بخشيةٍ وخشوعٍ. وهذا وصفٌ لها بكمال العمل؛ فإنَّها رضي الله عنها صدِّيقةٌ. والصدِّيقيَّة هي كمال العلم والعمل. تمت [وللَّه الحمد]. * * *

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)

<br>القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12)}.<br>يقولُ تعالى ذكرُه: وضرَب اللَّهُ مثلًا للذين آمنوا مريمَ ابنةَ عمرانَ، {الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا}. يقولُ: التي منَعت جيبَ دِرْعِها جبريلَ - عليه السلامُ -. وكلُّ ما كان في الدِّرْعِ مِن خَرْقٍ أو فَتْقٍ فإنه يُسمَّى فَرْجًا، وكذلك كلُّ صَدْعٍ وشَقٍّ في حائطٍ، أو فرجِ سقفٍ، فهو فرجٌ.<br>وقولُه: {فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا}. يقولُ: فنفَخْنا فيه في ¬في ص، ت 1، ت 2، ت 3: "من".¥ جَيْبِ درعِها، وذلك فرجُها، {مِنْ رُوحِنَا}: من جبريلَ، وهو الروحُ.<br>وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: {فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا}: فنَفَخنا في جَيْبِها مِن روحِنا ¬أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 303 عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 246 إلى عبد بن حميد وابن المنذر.¥.<br>{وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا}. يقولُ: وآمنت بعيسى، وهو كلمةُ اللَّهِ، {وَكُتُبِهِ}. يعني: التوراةِ والإنجيلِ، {وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ}. يقولُ: وكانت مِن القومِ المُطيعين.<br>كما حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: {مِنَ الْقَانِتِينَ}: مِن المطيعين ¬¥.<br>آخرُ تفسيرِ سورةِ "التحريمِ"<br>