تفسير هذه الآية

السورة 67 : الآية 15

Concise Quran Commentary

He is the one who made the earth soft and easy for you to live on, so travel around to its edges and eat from the provision He has prepared for you within it. To Him alone you will be resurrected for accountability and requital.

المختصر في تفسير القرآن الكريم

هو الذي جعل لكم الأرض _سهلة ليّنة_ للسكن عليها، فسيروا في _جوانبها وأطرافها_، وكلوا من رزقه الذي أعدّ لكم فيها، وإليه وحده _بعثكم_ للحساب والجزاء.

সংক্ষিপ্ত তাফসীর

১৫. তিনি তোমাদের উদ্দেশ্যে যমীনকে বসবাসের জন্য সহজ ও নরম করে দিয়েছেন। তাই তোমরা এর পার্শ্বদেশ ও প্রান্তর দিয়ে ভ্রমণ করো এবং তাতে প্রস্তুত রাখা তোমাদের জিবীকা ভক্ষণ করো। বস্তুতঃ হিসেব ও প্রতিদানের জন্য এককভাবে তাঁর দিকেই তোমাদের পুনরুত্থান।

تفسير البغوي (معالم التنزيل)

{هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا} سَهْلًا لَا يَمْتَنِعُ الْمَشْيُ فِيهَا بِالْحُزُونَةِ {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ: فِي جِبَالِهَا. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: فِي آكَامِهَا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: فِي طُرُقِهَا وَفِجَاجِهَا. قَالَ الْحَسَنُ: فِي سُبُلِهَا. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: فِي أَطْرَافِهَا. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: فِي نَوَاحِيهَا. قَالَ الْفَرَّاءُ: فِي جَوَانِبِهَا ¬معاني القرآن للفراء: 3/ 171.¥ وَالْأَصْلُ فِي الْكَلِمَةِ الْجَانِبُ، وَمِنْهُ مَنْكِبُ الرَّجُلِ وَالرِّيحُ النَّكْبَاءُ وَتَنَكَّبَ فُلَانٌ [أَيْ جَانَبَ] ¬ما بين القوسين ساقط من "أ".¥ {وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ} مِمَّا خَلَقَهُ رِزْقًا لَكُمْ فِي الْأَرْضِ. {وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} أَيْ: وَإِلَيْهِ تُبْعَثُونَ مِنْ قُبُورِكُمْ.

تفسير ابن كثير

{هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (15)} ثم ذكر نعمته على خلقه في تسخيره لهم الأرض وتذليله إياها لهم بأن جعلها قارة ساكنة لا تميد ولا تضطرب بما جعل فيها من الجبال، وأنبع فيها من العيون، وسلك من السبل، وهيأ فيها من المنافع ومواضع الزروع والثمار فقال: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا} أي: فسافروا حيث شئتم من أقطارها، وترددوا في أقاليمها وأرجائها في أنواع المكاسب والتجارات، واعلموا أن سعيكم لا يجدي عليكم شيئًا إلا أن ييسره الله لكم ولهذا قال تعالى: {وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ} فالسعي في السبب لا ينافي التوكل كما قال الإمام أحمد: حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا حيوة، أخبرني بكر بن عمرو أنه سمع عبد الله بن هُبيرة يقول أنه سمع أبا تميم الجيِشاني يقول أنه سمع عمر بن الخطاب يقول أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول "لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصًا وتروح بطانًا" ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 1/ 332 ح 205) قال محققوه: إسناده قوي.¥. رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث ابن هبيرة. وقال الترمذي: حسن صحيح ¬سنن الترمذي، الزهد، باب في التوكل على الله (ح 2345)؛ وسنن ابن ماجه، الزهد، باب التوكل واليقين (ح 4164)؛ وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (ح 3359).¥. فأثبت لها رواحًا وغدوًا لطلب الرزق مع توكلها على الله - عز وجل -، وهو المسخِّر المسيّر المسبِّب {وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} أي: المرجع يوم القيامة. قال ابن عباس ومجاهد والسدي وقتادة: {مَنَاكِبِهَا}: أطرافها وفجاجها ونواحيها ¬أخرجه الطبري بسند ضعيف من طريق عطية العوفي عن ابن عباس؛ ويتقوى بما أخرجه آدم والطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد.¥. وقال ابن عباس وقتادة أيضًا: {مَنَاكِبِهَا}: الجبال ¬أخرجه الطبري بسند ثابت من طريق ابن أبي طلحة عن ابن عباس؛ وأخرجه الطبري وعبد الرزاق بسند صحيح من طريق معمر عن قتادة.¥. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عمرو بن حكام الأزدي، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن بشير بن كعب أنه قرأ هذه الآية {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا} فقال: لأُم ولد له: إن علمت ما مناكبها؟ فأنت عتيقة. فقالت: هي الجبال، فسأل أبا الدرداء فقال: هي الجبال ¬سنده ضعيف لضعف عمرو بن حكام (لسان الميزان 4/ 360). والتفسير يتقوى بسابقه.¥.

التفسير الميسر

الله وحده هو الذي جعل لكم الأرض سهلة ممهدة تستقرون عليها، فامشوا في نواحيها وجوانبها، وكلوا من رزق الله الذي يخرجه لكم منها، وإليه وحده البعث من قبوركم للحساب والجزاء. وفي الآية إيماء إلى طلب الرزق والمكاسب، وفيها دلالة على أن الله هو الإله الحق وحده لا شريك له، وعلى قدرته، والتذكير بنعمه، والتحذير من الركون إلى الدنيا.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

{هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (15)}. {15} أي: هو الذي سخَّر لكم الأرضَ وذَلَّلها؛ لتدرِكوا منها كلَّ ما تعلقت به حاجتُكم من غرسٍ وبناءٍ وحرثٍ وطرقٍ يُتَوَصَّلُ بها إلى الأقطار النائية والبلدان الشاسعة، {فامشوا في مناكِبِها}؛ أي: لطلب الرزق والمكاسب، {وكُلوا من رزقِهِ وإليه النشورُ}؛ أي: بعد أن تنتقلوا من هذه الدار التي جَعَلَها الله امتحاناً وبلغةً يُتَبَلَّغُ بها إلى الدار الآخرة؛ تُبعثون بعد موتكم وتُحشرون إلى الله؛ ليجازِيَكم بأعمالكم الحسنة والسيئة.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)

<br>وقولُه: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا}. يقولُ تعالى ذكرُه: اللَّهُ الذي جعَل لكم الأرضَ ذلولًا سهلًا، سهَّلها لكم، {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا}.<br>واختلَف أهلُ العلمِ في معنى: {مَنَاكِبِهَا}؛ فقال بعضُهم: مناكبُها جبالُها.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: {فِي مَنَاكِبِهَا}. يقولُ: جبالِها ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 248 إلى المصنف وابن المنذر.¥.<br>حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الأعلى، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن بشيرِ بنِ كعبٍ أنه قرَأ هذه الآيةَ: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا}. فقال لجاريةٍ له: إن دَرَيْتِ ما مناكبُها فأَنْتِ حُرَّةٌ لوجْهِ اللَّهِ. قالت: فإن مناكبَها جبالُها. فكأنما سُفِع في وجهِه، ورَغِب في جاريتِه، فسأَل؛ فمنهم من أمرَه، ومنهم مَن نهاه، فسأل أبا الدرداءِ، فقال: الخيرُ في طُمأْنينةٍ، والشرُّ في ريبةٍ، فذَرْ ما يَرِيبُك إلى ما لا يَرِيبُك ¬أخرجه ابن أبي شيبة 4/ 157 عن عبد الأعلى به، وأخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير 8/ 206 - من طريق قتادة، عن يونس بن جبير، عن بشير، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 248 إلى ابن المنذر.¥.<br>حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا معاذُ بنُ هشامٍ، قال: ثنى أبي، عن قتادةَ، عن بشيرِ بنِ كعبٍ بمثلِه سواءً.<br>حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا}: جبالِها.<br>حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: {فِي مَنَاكِبِهَا}، قال: في جبالِها ¬أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 305 عن معمر به.¥.<br>وقال آخرون: {مَنَاكِبِهَا}: أطرافِها ونواحِيها.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا}. يقولُ: امشُوا في أطرافِها ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 248 إلى المصنف.¥.<br>حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، أن بشيرَ بنَ كعبٍ العدويَّ قرَأ هذه الآيةَ: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا} فقال لجاريتِه: إن أَخْبَرتِني ما مناكبُها فأنتِ حرَّةٌ. فقالت: نواحِيها. فأراد أن يتزوَّجَها، فسأل أبا الدرداءِ، فقال: إن الخيرَ في طُمأنينةٍ، وإن الشرَّ في رِيبةٍ، فدَعْ ما يَريبُك إلى ما لا يَريبُك.<br>حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا}. قال: طُرُقِها وفِجاجِها ¬تفسير مجاهد ص 667، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 248 إلى الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر.¥.<br>وأولى القولين عندي بالصوابِ قولُ مَن قال: معنى ذلك: فامْشُوا في نواحِيها وجوانبِها. وذلك أنَّ نواحيَها نظيرُ مناكبِ الإنسانِ، التي هي مِن أطرافِه.<br>وقولُه: {وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ}. يقولُ: وكُلوا مِن رزقِ اللَّهِ الذي أخرَجه لكم مِن مناكبِ الأرضِ، {وَإِلَيْهِ النُّشُورُ}. يقولُ تعالى ذكرُه: وإلى اللَّهِ نشرُكم مِن قبورِكم.<br>