تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (6) وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (7) وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا (8) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (9) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (10) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (11)}.
يقولُ تعالى ذكرُه معدِّدًا على هؤلاء المشرِكين نِعَمَه وأيادِيَه عندَهم، وإحسانَه إليهم، وكفرانَهم ما أنعَم به عليهم، ومتوعِّدَهم بما أعدَّ لهم عندَ ورودِهم عليه، من صنوفِ عقابِه، وأليمِ عذابِه، فقال لهم: ألم نَجْعَلِ الأَرضَ لكم مِهَادًا تَمْتَهدونها وتَفْتَرشونها.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ: {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا}. أي: بِساطًا.