تفسير هذه الآية

السورة 9 : الآية 108

السورة 9 : الآية 108

لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا ۚ لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ ۚ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُطَّهِّرِينَ

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه: {لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ}.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -: لا تَقُمْ، يا محمدُ، في المسجدِ الذي بَناه هؤلاء المنافقون، ضِرارًا وتفريقًا بينَ المؤمنين، وإرصادًا لمَن حارَب الله ورسولَه. ثم أقسَم جلَّ ثناؤُه، فقال: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ}، أنت {فِيهِ}.
يعني بقولِه: {أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى}: ابْتُدِئَ أساسُه وأصلُه على تَقْوى اللهِ وطاعتِه. {مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ} ابْتُدِئَ بناؤه ¬في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "في بنائه".¥، {أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ}. يقولُ: أَوْلى أن تقومَ فيه مُصَلِّيًا للهِ.
وقيل: معنى قولِه: {مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ}: منذُ ¬في م، ت 1، ت 2، س: "مبدأ".¥ أولِ يومٍ، كما تقولُ العربُ: لم مِنْ أرَه مِن يومِ كذا. بمعنى: منذُ ¬في م: "مبدؤه".¥، و {مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ} يرادُ به: مِن أَوَّلِ الأيامِ، كقولِ القائلِ: لَقِيتُ كلَّ رجلٍ بمعنى: كلَّ الرجالِ.
واخْتَلَف أهلُ التأويلِ في المسجدِ الذي عَناه بقوله: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ}، فقال بعضُهم: هو مسجدُ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الذي فيه مِنْبَرُه وقبرُه اليومَ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبو مُعاوية، عن إبراهيمَ بن طَهْمانَ، عن عثمانَ بن عُبَيدِ اللهِ، قال: أرسَلنى محمدُ بنُ أبي هريرةَ إلى ابن عمرَ أسألُه عن المسجدِ الذي أُسِّس على التقوى، أيُّ مسجدٍ هو؟ مسجدُ المدينةِ، أو مسجدُ قُباءٍ؟ قال: لا بل ¬ليست في: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.¥ مسجدُ المدينةِ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا القاسمُ بنُ عمرٍو العَنْقَزِيُّ، عن الدَّراورديِّ، عن عثمانَ بن عُبَيدِ اللهِ، عن ابن عمرَ وزيدِ بن ثابتٍ وأبي سعيدٍ، قالوا: المسجدُ الذي أُسِّس على التقوى، مسجدُ الرسولِ ¬أخرجه الحاكم 1/ 487 من طريق الدراوردي، ولكن عن أبي سعيد فقط كما سيأتي في ص 687. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 277 إلى الزبير بن بكار وابن المنذر.¥.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن ربيعةَ بن عثمانَ، عن عثمانَ بن عُبَيدِ اللهِ بن أبي رافعٍ، قال: سألتُ ابنَ عمرَ عن المسجدِ الذي أُسِّس على التقوى، قال: هو مسجدُ الرسولِ ¬أخرجه ابن أبي شيبة 2/ 372 عن وكيعٍ به، وينظر تاريخ البخارى 6/ 232، والجرح 6/ 156)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 277 إلى ابن مردويه.¥.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا ابن عُيَينةَ، عن أبي الزِّنادِ، عن خارجةَ بن زيدٍ، عن زيدٍ، قال: هو مسجدُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن عبدِ الرحمنِ بن عبدِ اللهِ بن ذَكْوانَ، عن أبيه، عن خارجةَ بن زيدٍ، عن زيد، قال: هو مسجدُ الرسولِ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن أسامةَ بن زيدٍ، عن عبدِ الرحمنِ بن أبى سعيدٍ، عن أبيه، قال: المسجدُ الذي أُسِّس على التقوى، هو مسجدُ النبيِّ الأعظمُ ¬أخرجه ابن أبي شيبة 2/ 372، ومن طريقه الحاكم 2/ 334، والبيهقى في دلائل النبوة 5/ 264 عن وكيعٍ به.¥.
حدَّثنا ابن بَشَّارٍ، [قال: ثنا يحيى بنُ سعيدٍ] ¬سقط من: ص، ت 1، ت 2، س، ف.¥، قال: ثنا حُميدٌ الخَرَّاطُ المَدَنِيُّ ¬في ص، ت 1، ت 2، س، ف: "الآدمى". وينظر تهذيب الكمال 7/ 366.¥، قال: سَمِعتُ أبا سَلَمةَ بن عبدِ الرحمنِ، قال: مَرَّ بي عبدُ الرحمنِ بنُ أبى سعيدٍ، فقلتُ: كيف سَمِعتَ أباك يقولُ في المسجدِ الذي أُسِّسَ على التقوى؟ فقال: [قال أبي] ¬في ص، ت 1، ت 2، س، م، ف: "لي".¥: أتيتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فدَخَلتُ عليه في بيتِ بعضِ نسائِه، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أيُّ مسجدٍ الذي أُسِّسَ على التقوى؟ قال: فأَخَذَ كَفًّا مِن حَصْباءَ فَضَرَب به الأرضَ، ثم قال: "هو مسجدُكم هذا". فقال ¬في ص، ت 1، ت 2، س، ف: "ثم"، وسقط من: م.¥: هكذا سَمِعتُ أباك يَذكُرُ ¬أخرجه البيهقى في الدلائل 5/ 263 من طريق ابن بشار به، وأخرجه أحمد 17/ 282، 283 (11187)، ومسلم (1398/ 514)، والطحاوى في المشكل (4735) من طريق يحيى بن سعيد به وأخرجه ابن أبي شيبة 2/ 372، 373 وعنه مسلم (1398)، والبيهقى في السنن 5/ 246، والدلائل 5/ 264 من طريق حميد دون ذكر عبد الرحمن بن أبي سعيد.¥.
حدَّثنا حُمَيدُ بنُ مَسْعدةَ، قال: ثنا بِشْرُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا داودُ، عن سعيدِ بن المُسيَّبِ، قال: إن المسجدَ الذي أُسِّس على التقوى من أوّلِ يومٍ هو مسجدُ المدينةِ الأكبرُ ¬أخرجه ابن أبي شيبة 2/ 372 من طريق قتادة عن سعيد، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 277 إلى أبي الشيخ.¥.
حدَّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: ثنا ابن أبي عَدِيٍّ، عن داود، قال: قال سعيدُ بنُ المُسيَّبِ، فذَكَر مثلَه، إلا أنه قال: الأعظمُ ¬¥.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا يحيى بنُ سعيد القطّانُ، قال: حدَّثنا ابن حَرْملةَ، عن سعيدِ بن المُسيَّبِ، قال: هو مسجدُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ¬أخرجه ابن أبي شيبة 2/ 273 عن يحيى بن سعيد به.¥.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا ابن عُيَينةَ، عن أبى الزَّنادِ، عن خارجةَ بن زيدٍ، قال: أحسَبُه عن أبيه، قال: مسجدُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - الذي أُسِّس على التقوى ¬تفسير عبد الرزاق 1/ 288، وأخرجه الطبراني (4853) من طريق ابن عيينة به من قول زيد دون شك، وأخرج سعيد بن منصور في سننه (1035 - تفسير عن ابن عيينة عن أبي الزناد عن خارجة من قوله، وأخرجه ابن أبي شيبة 2/ 372 والطبراني (3854) من طريق سفيان عن أبي الزناد عن خارجة مرفوعا. وعزاء السيوطي في الدر المنثور 3/ 277 للضياء المقدسي في المختارة عن زيد بن ثابت مرفوعا، وللحديث طرق أخرى عن زيا تأتي إن شاء الله.¥.
وقال آخرون: بل عُنِيَ بذلك مسجدُ قُباءٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ}: يعنى مسجدَ قُباءٍ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1181، 1182، والبيهقي في الدلائل 5/ 263 من طريق أبي صالح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 277 إلى ابن المنذر.¥.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ نحوَه.
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا فُضَيلُ بنُ مرزوقٍ، عن عطيةَ: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ}. قال: هو مسجدُ قُباءٍ ¬ذكره ابن أبي حاتم 6/ 1882 معلقًا.¥.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبو أُسامة، عن صالحٍ بن حَيَّانَ، عن ابن بُرَيدةَ ¬في م: "بريد".¥، قال: مسجدُ قُباءٍ الذي أُسِّسَ على التقوى، بَناه نبيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ¬ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1882 معلقًا.¥.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في المسجدِ الذي أُسِّس على التقوى: مسجدُ قُباءٍ ¬أخرجه ابن أبي شيبة 2/ 372 ومن طريقه عبد بن حميد (466)، وابن حبان (1604، 1605)، والطبراني (6025)، وأحمد 5/ 331 (الميمنية) عن وكيع به. وأخرجه الطحاوي في المشكل (4737) من طريق ربيعة بن عثمان به، وأخرجه أحمد 5/ 335 (الميمنية) من طريق عمران به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 277 إلى الزبير بن بكار في أخبار المدينة والحاكم في الكنى وابن مردويه.¥.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن الزهريِّ، عن عُروةَ بن الزبيرِ، قال: الذين بُنِيَ فيهم المسجدُ الذي أُسِّس على التقوى - بنو عمرِو بن عوفٍ.
وأَوْلى القولَين في ذلك عندى بالصوابِ، قولُ مَن قال: هو مسجدُ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم -؛ لصحةِ الخبرِ بذلك عن رسولِ اللهِ.
ذكرُ الروايةِ بذلك
حدَّثنا أبو كُريبٍ وابنُ وكيعٍ؛ قال أبو كُريبٍ: ثنا وكيعٍ، وقال ابن وكيعٍ: ثنا أبي، عن ربيعةَ بن عثمانَ التَّيْمِيِّ، عن عمرانَ بن أبى أنسٍ، رجلٍ مِن الأنصارِ، عن سهلِ بن سعدٍ، قال: اخْتَلَف رجلان على عهدِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في المسجدِ الذي أُسِّسَ على التقوى، فقال أحدُهما: هو مسجدُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. وقال الآخرُ: هو مسجدُ قُباءٍ. فَأَتَيا رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فسألاء، فقال: هو مَسْجدى هذا" ¬¥. اللفظُ لحديثِ أبي كُرَيبٍ، وحديثُ سفيانَ نحوَه.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبو نُعَيمٍ، عن عبدِ اللهِ بن عامرٍ الأَسْلَميِّ، عن عمرانَ أبى أنسٍ، عن سهلِ بن سعدٍ، عن أبيِّ بن كعبٍ، أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سُئِل عن المسجدِ الذي أُسِّسَ على التقوى، فقال: "هو ¬سقط من: ص، ت 1، ت 2، س، م، ف.¥ مَسْجدى هذا" ¬أخرجه ابن أبي شيبة 2/ 373، 12/ 210، وأحمد 5/ 116 (الميمنية)، وابن حميد (166)، والحاكم 2/ 334 من طريق أبي نعيم به. وأخرجه أحمد 5/ 116 (الميمنية) من طريق عبد الله بن عامر به. وأخرجه الخطيب البغدادى في تاريخه 4/ 79 من طريق جابر عن أبي بن كعب به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 277 إلى ابن المنذر وأبى الشيخ.¥.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وَهْبٍ، قال: ثني الليثُ، عن عِمْرانَ بن أبى أنسٍ، عن ابن أبي سعيدٍ، عن أبيه، قال: تَمارَى رجلان في المسجدِ الذي أُسِّس على التقوى مِن أوّل يومٍ، فقال رجلٌ: هو مسجدُ قُباءٍ. وقال آخرُ: هو مسجدُ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. فقال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "هو مَسْجِدى هذا" ¬أخرجه الطحاوى في المشكل (4736) عن يونس به، وأخرجه أحمد 17/ 99، 18/ 358 (11046، 11846)، وابن حبان (1606)، وابن مردويه - كما في تعجيل المنفعة 1/ 581، 582 ترجمة سعيد بن أبى سعيد الخدري من طريق الليث به.¥.
حدَّثني بحرُ بنُ نصرٍ الخَولانيُّ، قال: قُرِئَ على شعيبِ بن الليثِ، عن أبيه، عن عِمْرانَ بن أبى أنسٍ، عن سعيدِ بن أبي سعيدٍ الخدريِّ؛ [عن أبي سعيدٍ الخدريِّ أنه] ¬سقط من: ص، ت 1، ت 2، س، م، ف.¥ قال: تَمارَى رجلان، فذَكَر مثلَه ¬أخرجه الطحاوى في المشكل (4736) عن بحر بن نصر به، وأخرجه أحمد 18/ 358 (11846) من طريق ليث به.¥.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وَهْبٍ، قال: ثنى سَحْبَلُ ¬في ف: "سهيل" وفى م: "سجل"، وهو عبد الله بن محمد بن أبى يحيى، وينظر تهذيب الكمال 16/ 100.¥ بن محمدُ بن أبي يَحيى، قال: سَمِعتُ عمّى أُنيسَ بنَ أبي يحيى يُحدِّثُ، عن أبيه، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ، قال: قال رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "المسجدُ الذي أُسِّسَ على التَّقْوى [هو هذا". يَعْنى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مسجدَه ¬أخرجه الطحاوى في المشكل (4734) عن يونس به، وأخرجه أيضا من طريق سحبل به، وأخرجه ابن أبي شيبة 2/ 372، وأحمد 17/ 271، 272 (11178)، الترمذي (323) - ومن طريقه البغوي (455) - والطحاوى في شرح المشكل (4733)، وابن حبان (1626) من طريق أنيس بن أبي يحيى به، وأخرجه الحاكم 2/ 334 من طريق أبي يحيى به.¥.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا القاسمُ بنُ عمرٍو العنقَزِيُّ، عن الدَّرَاوَرْدِيُّ، عن ابن أبي يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "المسجدُ الذي أُسِّس على التَّقْوَى] ¬سقط من: ص، ت 1، ت 2، س، م، ف.¥ مَسْجِدى هذا، وفي كلٍّ خيرٌ" ¬أخرجه الحاكم 1/ 487 من طريق الدراوردى به.¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثني الحِمَّانيُّ، قال: ثنا عبدُ العزيز، عن أُنَيسِ بن أبي يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيدٍ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بنحوِه.
حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: ثنا صَفوانُ بنُ عيسى، قال: أخبَرنا أُنيسُ بن أبى يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ، أن رجلًا مِن بنى ¬سقط من: الأصل، ص، ف، والمثبت موافق لما في المسند.¥ خُدْرةَ، ورجلًا مِن بنى ¬بعده في المسند: "عمرو بن".¥ عوفٍ، امْتَرَيا في المسجدِ الذي أُسِّس على التقوى، فقال العَوْفيُّ ¬في م: "العوفي ".¥: [هو مسجدُ قباء. وقال الخدريُّ] ¬سقط من: ص، ت 1، ت 2، س، م، ف.¥: هو مسجدُ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ¬بعده في م: "وقال العوفي: هو مسجد قباء".¥. فأَتيا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فسألاه، فقال: "هو مَسْجِدى هذا، وفى ذلك ¬في ص، ت 1، ت 2، س، م، ف: "كل".¥ خيرٌ كثيرٌ ¬سقط من: ص، ت 1، ت 2، س، م، ف، وأخرجه أحمد 18/ 370، 371 (11864) عن صفوان بن عيسى به.¥ ".
القولُ في تأويلِ قولِه: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ}.
يقولُ تعالى ذكرُه: في حاضِري المسجدِ الذي أُسِّسَ على التقوى من أولِ يومٍ، رجالٌ يُحِبُّون أن يُنَظِّفُوا مقاعدَهم بالماءِ إذا أَتَوا الغائطَ، واللهُ يحبُّ المُطَّهِرِينَ بالماءِ.
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: ثنا أبو داودَ، قال: ثنا هَمَّامُ بنُ يحيى، عن قتادةَ، عن شهرِ بن حوشبٍ قال: لمَّا نَزَلَت {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا}، قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "ما الطُّهُورُ الذي أثْنَى اللهُ عليكم به؟ ". قالوا: يا رسول اللهِ، نغسِلُ أثرَ الغائطِ ¬أخرجه عمر بن شبة في تاريخ المدينة 1/ 47 من طريق داود بن أبي هند عن شهر بن حوشب به نحوه.¥.
حدَّثنا بِشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: ذُكِر لنا أن نبيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال لأهلِ قُباءٍ: "إِنَّ الله قد أحسَن عليكم الثَّناء في الطُّهُورِ، فما تَصْنَعون؟ ". قالوا: إِنَّا نغسِلُ عَنَّا أَثَرَ الغائطِ والبولِ ¬أخرجه عمر بن شبة في تاريخ المدينة 1/ 47 من طريق سعيد نحوه.¥.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعْلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عَن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ، قال: لمَّا نَزَلَت {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا}، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يا معشرَ الأنصارِ، ما هذا الطُّهُورُ الذي أثْنَى اللَّهُ عليكم فيه؟ ". قالوا: إنَّا نَسْتطِيبُ بالماءِ إذا جِئْنا مِن الغائطِ ¬أخرجه عبد الرزاق في تفسير 1/ 288 عن معمر به.¥.
حدَّثني جابرُ بنُ الكُرْدِيِّ، قال: ثنا محمدُ بنُ ¬سقط من: ص، ت 1، ت 2، س، م، ف. وينظر تهذيب الكمال 25/ 134.¥ سابقٍ، قال: ثنا مالكُ بنُ مِغْولٍ، عن سَيَّارٍ أبى الحَكَمِ، عن شهرِ بن حوشبٍ، عن محمدِ بن عبدِ اللَّهِ بن سَلَامٍ، قال: قام ¬كذا في النسخ ولعلها: "قدم"، وينظر الأثر التالي وما سيأتي ص 693.¥ علينا رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "ألَا أخْبِرُوني؛ فإن الله قد أثْنَى عليكم بالطُّهُور خيرًا؟ ". فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ، إِنَّا نَجِدُ عندَنا مكتوبًا في التوراةِ: الاستنجاءُ بالماءِ.
حدَّثنا سفيان بن وكيعٍ، قال: ثنا يحيى بنُ آدمَ ¬في ص، ت 1، ت 2، س، م، س، م، ف: "رافع".¥، عن مالكِ بن مِغْولٍ، قال: سَمِعتُ سَيَّارًا أبا الحَكَمِ غيرَ مَرَّةٍ، يُحَدِّثُ عن شَهْرِ بن حوشبٍ، عن محمدِ بن عبدِ اللَّهِ ابن سلَامٍ، قال: لمَّا قَدِم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على أهلِ قباءٍ قال: "إِنَّ اللَّهَ قد أَثْنَى عليكم بالطُّهُورِ خيرًا". يعنى ¬زيادة من: م.¥ قولَه: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا}. قالوا: إذا نَجِدُه مكتوبًا عندَنا في التوراةِ: الاستنجاءُ
بالماءِ ¬أخرجه ابن أبي شيبة 1/ 153، وأحمد 6/ 6 (الميمنية)، وعمر بن شبة في تاريخ المدينة 1/ 48 من طريق يحيى بن آدم به، وأخرجه البخارى في تاريخه 1/ 18، وابن قانع في معجم الصحابة 3/ 22، والطبراني في المعجم الكبير (381 - قطعة من الجزء 13) من طريق مالك بن مغول به، وذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة 6/ 22 وزاد عزوه إلى ابن منده.¥.
حدَّثنا أبو هشامٍ الرفاعيُّ، قال: ثنا يحيى بنُ آدمَ ¬في ص، ت 1، ت 2، س، م، ف: "رافع".¥، قال: ثنا مالكُ بنُ مِغْولٍ، عن سَيَّارٍ، عن شهرِ بن حوشبٍ، عن محمدِ بن عبدِ الله سَلَامٍ، قال يحيى: ولا أعلمُه إلا عن أبيه، قال: قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لأهلِ قُباءٍ: "إِنَّ اللَّهَ قد أثْنَى عليكم في الطُّهُورِ خيرًا". قالوا: إنا نَجِدُه مكتوبًا عندَنا ¬في ص، ت 1، ت 2، س، م، ف: "علينا".¥ في التوراةِ: الاستنجاءُ بالماءِ. وفيه نَزَلَت: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} ¬أخرجه أبو القاسم البغوي - كما في الإصابة 6/ 22 - عن أبي هشام الرفاعي به. قال أبو هشام: وكتبته من أصل كتاب يحيى بن آدم، ليس فيه عن أبيه، وأخرجه الطبراني في الأوسط (9363) من طريق عبد الله بن عمر عن عبد الله بن سلام بنحوه.¥.
حدَّثني عبد الأَعْلَى بنُ واصلٍ، قال: ثنا إسماعيلُ بنُ صُبيحٍ اليَشْكُرِيُّ، قال: ثنا أبو أُويسٍ المَدَنيُّ، عن شُرَحْبيلَ بن سعدٍ، عن عُويمِ بن ساعدةَ - وكان مِن أهلِ بدرٍ - قال: قال رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لأهلِ قُباءٍ: "إِنِّي أَسْمَعُ اللَّهَ قد أَحسَن ¬في ص، ت 1، ت 2، س، م، ف: "أثنى".¥ عليكم الثَّناءَ في الطُّهُورِ، فما هذا الطُّهُورُ ¬ليست في: الأصل.¥؟ ". قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، ما نعلَمُ شيئًا، إلا أن جيرانًا لنا مِن اليهودِ رَأَيناهم يَغْسِلون أدبارَهم مِن الغائطِ، فَغَسَلْنا كما غَسَلوا ¬أخرجه الطبراني في الأوسط (5885)، والصغير 2/ 23 من طريق إسماعيل بن صبيح اليشكري به، وأخرجه أحمد 24/ 135 (15485)، وابن خزيمة (83) والطبرانى في الكبير 17/ 140 (348)، والحاكم 1/ 155 من طريق أبى أويس به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 278 إلى ابن مردويه.¥.
حدثني محمدُ بنُ عمارةَ، قال: ثنا محمدُ بنُ سعيدٍ، قال: ثنا إبراهيمُ بنُ محمدٍ، عن شُرَحْبيلَ بن سعد قال: سَمِعتُ خُزَيمةَ بنَ ثابتٍ يقولُ: نَزَلَت هذه الآيةُ: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ}. قال: كانوا يَغْسِلُون أَدْبارَهم مِن الغائطِ ¬أخرجه الطبراني 4/ 117، 118 (3793) من طريق شرحبيل بن سعد به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 278 إلى ابن مردويه.¥.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن ¬بعده في ص، م، ت 1، ت 1، ف: "ابن".¥ أبي ليلى، عن عامرٍ، قال: كان أناسٌ مِن أهلِ قباءٍ يَسْتَنجون بالماءِ، فنَزَلَت: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ}.
حدَّثنا الحسنُ بنُ عَرفةَ، قال: ثنا شَبابةُ بنُ سَوَّارٍ، عن شُعبةَ، عن مسلمٍ القُرِّيِّ ¬في الأصل: "القرنى" وهو مسلم بن مخراق العبدى القرى، وينظر تهذيب الكمال 27/ 535.¥، قال: قلتُ لابنِ عباسٍ: أصُبُّ على رأسى؟ - وهو محرِمٌ - قال: ألم تسمَعِ اللَّهَ يقولُ: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222].
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا حَفْصٌ، عن داودَ، وابنِ أبي ليلى، عن الشعبيِّ، قال: لمَّا نَزَلَت: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا}، قال رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لأهلِ قُباءٍ: "ما هذا الذي أثْنَى اللَّهُ عليكم؟ ". قالوا: ما مِنَّا مِن أحدٍ إلا وهو يَسْتَنْجِى مِن الخلاءِ ¬أخرجه ابن أبي شيبة 1/ 153 عن حفص به.¥.
حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا عمرُو بنُ عونٍ، قال: أخبَرنا هُشَيمٌ، عن عبدِ الحميدِ المَدَنيِّ، عن إبراهيمَ بن إسماعيلَ الأنصاريِّ، أن رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال لعُويمِ بن ساعدةَ: "ما هذا الذي أثْنَى اللَّهُ به ¬ليست في: ص، م، ت 1، ت 2، ف، ومصدر التخريج.¥ عليكم: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ}؟ ". قال: [يا رسولَ اللَّهِ، إِنَّا] ¬في ص، م، ت 1، ت 2، ف: "نوشك أن".¥ نغسلُ الأدْبارَ بالماءِ ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 4/ 151 عن هشيم به.¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ سعدٍ، قال: أخبَرنا أبو جعفرٍ، عن حُصَينٍ، عن موسى بن أبي كثيرٍ، قال: بَدْءُ حديثِ هذه الآيةِ في رجالٍ من الأنصارِ مِن أهلِ قُباءٍ: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ}، فَسَأَلهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، قالوا: نَسْتَنْجِي بالماءِ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أَصْبَغُ بنُ الفرجِ، قال: أخبَرني ابن وَهْبٍ، قال: أخبَرني يونسُ، عن أبي الزِّنادِ، قال: أخبَرني عُروةُ بنُ الزبيرٍ، عن عُويمِ بن ساعدةَ مِن بني عمرِو بن عوفٍ، ومَعْنِ بن عَدِيٍّ مِن بنى العَجْلانِ، وأبى الدَّحْداحِ؛ فأَمَّا عُويمُ بنُ ساعدةَ، فهو الذي بَلَغَنا أنه قال لرسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَن الذين قال اللَّهُ فيهم: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} فقال رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "نِعْمَ الرجلُ ¬في م: "الرجال".¥ منهم عُوَيمُ بن ساعدةَ". لم يَبْلُغنا أنه سَمَّى منهم رجلًا غيرَ عُوَيمٍ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1882 من طريق يونس به، لا يذكر فيه معنا ولا أبا الدحداح، وليس آخره: لم يبلغنا ... إلخ، وأخرجه ابن سعد 3/ 459، 460 من طريق ابن شهاب عن عروة. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 279 إلى أبي الشيخ وابن مردويه بدون ذكر معنٍ ولا أبي الدحداح.¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا سويدُ بنُ نصرٍ، قال: أخبَرنا ابن المبَاركِ، عن هشامِ بن حَسّانَ، قال: ثنا الحسنُ، قال: لمَّا نَزَلَت هذه الآيةُ: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} ?، قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "ما هذا الذي ذَكَرَكم اللَّهُ به في أمرِ الطُّهُورِ، فأثْنَى به عليكم؟ ". قالوا: نغسِلُ أَثَرَ الغائطِ والبولِ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا سُويدٌ، قال: أخبَرنا ابن المباركِ، عن مالكِ بن مِغْولٍ، قال: سَمِعتُ سَيَّارًا أبا الحَكَمِ يُحدِّثُ، عَن شَهْرِ بن حَوشبٍ، عن محمدِ بن عبدِ اللَّهِ بن سَلَامٍ، قال: لمَّا قَدِم رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم المدينةَ - أو قال: قَدِمَ علينا رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - - فقال: "إن اللَّهَ قد أَثْنى عليكم في الطُّهُورِ خيرًا، أفلا تُخْبِرونى؟ ". قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، إنا نَجِدُ عندنا ¬في النسخ: "علينا" وينظر ما تقدم ص 689.¥ مكتوبًا في التوراةِ: الاستْنجاءُ بالماءِ. قال مالكٌ: يعنى قولَه: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} ¬تقدم ص 689.¥.
حدَّثني أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا فُضَيلُ بنُ مرزوقٍ، عن عطيةَ، قال: لمَّا نَزَلَت هذه الآيةُ: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا}. سَأَلهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ما طُهُورُكم هذا الذي ذَكَر الله؟ ". قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، كُنَّا نَسْتَنْجى بالماءِ في الجاهليةِ، فلما جاء الإسلامُ لم نَدَعْه. قال: "فلا تَدَعُوه".
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: كان في مسجدِ قُباءٍ رجالٌ مِن الأنصارِ يُوضِّئون سَفِلتَهم بالماءِ، يَدْخُلُون النخلَ والماءُ يَجْرِى فَيَتوضَّئون، فأثْنَى اللَّهُ ذلك ¬في م: "بذلك".¥ عليهم، فقال: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا}. الآية.
حدَّثنا أحمدُ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا طلحةُ بنُ عمرٍو، عن عطاءٍ، قال: أحْدَث قومٌ الوضوءَ بالماءِ مِن أهلِ، قُباءٍ فنَزَلَت فيهم: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1883 من طريق طلحة بن عمرو به ولفظه: "المتطهرين بالماء".¥.
وقيل: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ}، وإنما هو المُتطهِّرين، ولكن أُدغِمت "التاءُ" في "الطاءِ"، فجُعِلَت "طاءً" مشددةً؛ لقربِ مَخْرجِ إحداهما من الأخرى.

تفاسير بلغات أخرى · 6