تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
القولُ في تأويل قوله: {وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (121)}.
يقولُ تعالى ذكرُه: ذلك بأنهم لا يُصيبُهم ظمأٌ - وسائرُ ما ذَكَر - ولا يَنالُون من عدوٍّ نيلًا، ولا يُنْفِقون نفقةً صغيرةً [ولا كبيرةً] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، س.¥ في سبيل الله، ولا يَقْطَعون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوه ¬في ت 1، ت 2، س، ف: "غزوة".¥ واديًا إلا كتب الله ¬زيادة من: ص.¥ لهم أجر عملهم ذلك، جزاءً لهم عليه، كأحسن ما يَجْزِيهم على أحسن أعمالهم التي كانوا يَعْمَلونها وهم مُقِيمون في منازلِهم.
كما حدَّثنا بِشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ قوله: {وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً} الآية. قال: ما ازْداد قومٌ من أهليهم في سبيل اللهِ بُعْدًا إلا ازْدادُوا مِن اللهِ قُرْبًا ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1909 من طريق يزيد به، وكذا أخرجه من طريق شيبان، عن قتادة.¥.