So when he is seized by his forehead towards the hellfire, let him call out to his companions and associates asking for their help to save him from the punishment.
১৭. তাকে যখন তার মাথার ঝুঁটি ধরে জাহান্নামের দিকে টেনে নেয়া হবে তখন সে যেন নিজকে উদ্ধার করার জন্য সহযোগিতার তাগিদে তার সাথী ও বৈঠকের সঙ্গীদেরকে আহŸান করে।
{فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18)}
{فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17)} أي: قومه وعشيرته؛ أي: ليدعهم يستنصر بهم {سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18)} وهم ملائكة العذاب حتى يعلم من يغلب أحزبنا أو حزبه؟
قال البخاري: حدثنا يحيى، حدثنا عبدالرزاق، عن معمر، عن عبدالكريم الجزري، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال أبو جهل لئن رأيت محمدًا يصلي عند الكعبة لأطأن على عنقه، فبلغ النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فقال: "لئن فعل لأخذته الملائكة" ثم قال: تابعه عمرو بن خالد عن عبيدالله يعني: ابن عمرو عن عبدالكريم ¬أخرجه البخاري بسنده ومتنه وتعليقه. (الصحيح، التفسير، باب {كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (15)} [العلق] (ح 4958).¥. وكذا رواه الترمذي والنسائي في تفسيرهما من طريق عبدالرزاق به ¬سنن الترمذي، التفسير، باب ومن سورة {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} [العلق: 1] (ح 3345)؛ والسنن الكبرى، التفسير، سورة العلق (ح 11685)، وسنده صحيح.¥. وهكذا رواه ابن جرير عن أبي كريب، عن زكريا بن عدي، عن عبيدالله بن عمرو به. وروى أحمد والترمذي والنسائي وابن جرير وهذا لفظه من طريق داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يصلي عند المقام فمر به أبو جهل بن هشام، فقال: يا محمد ألم أنهكَ عن هذا؟ وتوعده فأغلظ له رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وانتهره، فقال: يا محمد بأي شيء تهددني؟ أما والله إني لأكثر هذا الوادي ناديًا فأنزل الله: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18)} وقال ابن عباس: لو دعا ناديه لأخذته ملائكة العذاب من ساعته. وقال الترمذي: حسن صحيح ¬المسند 1/ 329؛ وسنن الترمذي، التفسير، باب ومن سورة {اقْرَأْ. . .} (ح 3346)؛ والسنن الكبرى، التفسير، سورة العلق (ح 11684)؛ وتفسير الطبري، وسنده حسن؛ وصححه أحمد شاكر. (المسند ح 3045)؛ وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (ح 2668).¥.
وقال الإمام أحمد أيضًا: حدثنا إسماعيل بن يزيد أبو يزيد، حدثنا فرات عن عبدالكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال أبو جهل لئن رأيت رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يصلي عند الكعبة لآتينه حتى أطأ على عنقه قال: فقال: "لو فعل لأخذته الملائكة عيانًا، ولو أن اليهود تمنوا الموت لماتوا ورأوا مقاعدهم من النار، ولو خرج الذين يباهلون رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لرجعوا لا يجدون مالًا ولا أهلًا" ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه، وصححه محققوه. (المسند 4/ 98، 99 ح 2225).¥.
وقال ابن جرير أيضًا: حدثنا ابن حميد، حدثنا يحيى بن واضح، أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، عن الوليد بن العيزار، عن ابن عباس قال: قال أبو جهل: لئن عاد محمد يصلي عند المقام لأقتلنه، فأنزل الله -عَزَّ وَجَلَّ-: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1)} حتى بلغ هذه الآية {نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (16) فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18)} فجاء النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فصلى، فقيل: ما يمنعك؟ قال: قد اسود ما بيني وبينه من الكتائب، قال ابن عباس: والله لو تحرك لأخذته الملائكة والناس ينظرون إليه ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده ضعيف لضعف ابن حميد وهو محمد بن حميد الرازي وهو ضعيف. وقول ابن عباس الأخير يشهد له سابقه ولاحقه.¥.
وقال ابن جرير: حدثنا ابن عبدالأعلى، حدثنا المعتمر عن أبيه، حدثنا نعيم بن أبي هند، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال أبو الجهل: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ قالوا: نعم، قال: فقال: واللات والعزى لئن رأيته يصلي كذلك لأطأن على رقبته، ولأعفرن وجهه في التراب، فأتى رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وهو يصلي ليطأ على رقبته، قال: فما فجأهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيديه، قال: فقيل له: ما لك؟ فقال: إن بيني وبينه خندقًا من نار، وهولًا وأجنحة قال: فقال رسول الله: "لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوًا عضوًا" قال: وأنزل الله لا أدري في حديث أبي هريرة أم لا {كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6)} إلى آخر السورة ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده صحيح.¥. وقد رواه أحمد بن حنبل ومسلم والنسائي وابن أبي حاتم من حديث معتمر بن سليمان به ¬المسند 2/ 370؛ وصحيح مسلم، صفات المنافقين، باب قوله: {كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (7)} [العلق] (ح 2797)؛ والسنن الكبرى للنسائي، التفسير، سورة العلق (ح 11683).¥.
أرأيت أعجب مِن طغيان هذا الرجل (وهو أبو جهل) الذي ينهى عبدًا لنا إذا صلَّى لربه (وهو محمد صلى الله عليه وسلم)؟ أرأيت إن كان المنهي عن الصلاة على الهدى فكيف ينهاه؟ أو إن كان آمرًا غيره بالتقوى أينهاه عن ذلك؟ أرأيت إن كذَّب هذا الناهي بما يُدعى إليه، وأعرض عنه، ألم يعلم بأن الله يرى كل ما يفعل؟ ليس الأمر كما يزعم أبو جهل، لئن لم يرجع هذا عن شقاقه وأذاه لنأخذنَّ بمقدَّم رأسه أخذًا عنيفًا، ويُطرح في النار، ناصيته ناصية كاذبة في مقالها، خاطئة في أفعالها. فليُحْضِر هذا الطاغية أهل ناديه الذين يستنصر بهم، سندعو ملائكة العذاب. ليس الأمر على ما يظن أبو جهل، إنه لن ينالك -أيها الرسول- بسوء، فلا تطعه فيما دعاك إليه مِن تَرْك الصلاة، واسجد لربك واقترب منه بالتحبب إليه بطاعته.
{فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17)}.
{17} {فَلْيَدْعُ}: هذا الذي حقَّ عليه العذابُ ¬في (ب): «العقاب».¥ {نادِيَهُ}؛ أي: أهل مجلسه وأصحابه ومن حوله ليُعينوه على ما نزل به.
<br>وقولُه: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ}. يقولُ تعالى ذكرُه: فلْيَدْعُ أبو جهلٍ أهلَ مجلسِه وأنصارَه من عشيرتِه وقومِه. والنادى هو المجلسُ.<br>وإنما قيل ذلك فيما بلَغنا لأن أبا جهلٍ لما نهَى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاةِ عندَ المقامِ، انتهَرَه رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وأغلَظ له، فقال أبو جهلٍ: علامَ يتوعَّدُنى محمدٌ وأنا أكثرُ أهل الوادى ناديًا؟ فقال اللَّهِ جلَّ ثناؤُه: {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ} ¬سقط من: م.¥، فليدعُ حينَئذٍ ناديَه.<br>