এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ১০ : আয়াত ১১

সূরা ১০ : আয়াত ১১

وَلَوْ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسْتِعْجَالَهُم بِٱلْخَيْرِ لَقُضِىَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ ۖ فَنَذَرُ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا فِى طُغْيَـٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ

আর (ভেবে দেখো,) আল্লাহ যদি মানুষের (রাগের সময় কৃত) অকল্যাণের দু‘আ দ্রুত কবুল করেন, যেভাবে তিনি তাদের কল্যাণের দু‘আ দ্রুত কবুল করেন, তবে অবশ্যই তাদের ধ্বংসের সময় এসে যেত।(৩) কাজেই যারা আমার সাক্ষাতের আশা পোষণ করে না, তাদেরকে আমি তাদের অবাধ্যতায় উদভ্রান্তের মত ঘুরে বেড়ানোর জন্যে ছেড়ে দেই।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويل قوله عزَّ وجلَّ: {وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (11)}.
يقولُ تعالى ذكرُه: {وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ} إِجابةً دُعائهم في {الشَّرَّ}، وذلك فيما عليهم مَضَرَّةٌ فى نفسٍ أو مالٍ، {اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ}. يقولُ: كاسْتِعجالِه لهم فى الخير بالإجابة إذا دَعوه به، {لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ}. يقولُ: لهَلَكوا، وعُجِّلَ لهم الموتُ، وهو الأجلُ.
وعنَى بقوله: {لَقُضِيَ}. لفُرغَ إليهم من أجلهم، ونُبذ إليهم ¬في م: "تبدى لهم".¥، كما قال أبو ذُؤَيبٍ ¬تقدم في 2/ 466. وسيأتى فى تفسير الآيتين 10، 11 من سورة سبأ.¥:
وعليهما مَسْرُودَتَانِ قَضَاهما ... داودُ أو ¬في النسخ: "إذ". من هنا خرم فى مخطوط جامعة القرويين المشار إليه بالأصل وينتهى فى صفحة 235.¥ صَنَعُ السوابغ تُبَّعُ
{فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا}، يقولُ: فَنَدَعُ الذين لا يخافون عِقابَنا، ولا يُوقِنون بالبَعْثِ ولا بالنشورِ، {فِي طُغْيَانِهِمْ}. يقولُ: في تَمرُّدِهم وعُتُوِّهم. {يَعْمَهُونَ}. يعنى: يَتَرَدَّدون.
وإنما أخبرَ، جلّ ثناؤُه، عن هؤلاء الكفرةِ بالبعث بما أخبرَ به عنهم، مِن طُغْيانِهم وتَرَدُّدِهم فيه، عندَ تَعْجيله إجابةَ دعائِهم في الشرِّ، لو اسْتجابَ لهم، أن ذلك كان يَدْعوهم إلى التَّقَرُبِ إلى الوَثَنِ الذى يُشْرِكُ به أحدُهم، أو يُضِيفُ ذلك إلى أنه مِن فعلِه.
وبنحوِ ما قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ فى قولِ اللهِ: {وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ}. قال: قولُ الإنسانِ إذا غضِب لولدِه ومالِه: لا باركَ الله فيه ولعَنه ¬تفسير مجاهد ص 380 ومن طريقه الفريابي -كما في تغليق التعليق- 4/ 222، وابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1932، وعبد بن حميد في تفسيره - كما في الفتح 8/ 346 من طريق ابن أبي نجيح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 301 إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وأبى الشيخ.¥.
حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذَيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: {وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ}. قال: قولُ الإنسان لولدِه ومالِه إذا غَضِبَ عليه: اللهمَّ لا تُبارِكْ فيه والْعَنْه. فلو يُعَجِّلُ اللهُ ¬سقط من: الأصل.¥ الاستجابةَ لهم ¬سقط من: ص، ت 1، ت 2، س.¥ في ذلك، كما يُسْتجابُ في الخير، لأَهْلَكَهم.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الله، عن ورقاءَ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: {وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ}. قال: قولُ الإنسانِ ¬بعده في س: "قال قول الإنسان".¥ لولدِه ومالِه إذا غَضِبَ عليه: اللهمَّ لا تُبارِكْ فيه والْعَنْه، {لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ}. قال: لأَهْلَكَ مَن دَعا عليه ولأمَاتَه.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجَّاجٌ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ قوله: {وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ}. قال: قولُ الرجلِ لولدِه إذا غضِب عليه أو مالِه: اللهمَّ لا تُبارِك فيه والْعَنْه. قال اللهُ: {لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ}. قال: لأَهْلَكَ مَن دَعا عليه ولأماتَه، قال: {فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا}. قال: يقولُ: لا نُهلِكُ أهلَ الشِّرْكِ، ولكن نَذَرُهم في طُغْيانِهم يَعْمَهُون.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأَعْلَى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عَن مَعْمَرٍ، عن قَتادةَ قولَه: {وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ}. قال: هو دعاءُ الرجلٍ على نفسِه ومالِه بما يَكْرَهُ أَن يُسْتَجابَ له ¬أخرجه ابن أبي حاتم فى تفسيره 6/ 1932 من طريق محمد بن عبد الأعلى به.¥.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابنُ وَهْبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: {لَقُضِيَ {إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ}. قال: لأَهْلَكْناهم. وقرأ: {مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ} [النحل: 61]. قال: يُهْلِكُهم كلَّهم.
ونصَب قولَه: {اسْتِعْجَالَهُمْ}، بوقوع "يُعَجِّل" عليه، كقولِ القائلِ: قُمْتُ اليومَ قِيامَك. بمعنى: قُمْتُ كقيامِك، وليس بمصدرٍ مِن يُعَجِّلُ؛ لأنه لو كان مصدرًا لم يَحْسُن دخولُ الكافِ، أعنى كافَ التشبيه فيه.
واختَلَفَت القرأةُ فى قراءةِ قوله: {لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ}. فَقَرَأ ذلك عامَّةُ قرأةِ الحجازِ والعراقِ: {لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ} على وجه ما لم يُسَمَّ فاعلُه، بضَمِّ القافِ مِن قُضِيَ ورَفْعِ الأجلِ ¬هي قراءة السبعة غير ابن عامر. السبعة لابن مجاهد ص 323، 324.¥. وقَرَأه عامةُ أهل الشامِ (لقَضَى إليهم أجلَهم). بمعنى: لقَضَى الله إليهم أجلَهم ¬هي قراءة ابن عامر. السبعة لابن مجاهد ص 323.¥. وهما قِراءتان مُتَّفِقَتا المعنى، فبأيَّتِهما قرَأ القارئُ فمُصِيبٌ، غيرَ أنى أقرؤُه على وجهِ ما لم يُسَمَّ فاعلُه؛ لأن عليه أكثرَ القرأة.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৮