এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ১০ : আয়াত ৬৪

সূরা ১০ : আয়াত ৬৪

لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ ۚ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَـٰتِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ

তাদের জন্য সুসংবাদ রয়েছে দুনিয়ার জীবনে এবং আখিরাতেও। আল্লাহর বাণীসমূহে কোনো পরিবর্তন নেই। এটাই মহাসাফল্য।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (64)}.
يقولُ تعالى ذكرُه: البُشْرَى مِن اللهِ فى الحياةِ الدنيا وفي الآخرةِ، لأولياءِ اللهِ الذين آمَنوا وكانوا يَتَّقُون.
ثم اختلَف أهلُ التأويلِ في البُشْرَى التي بَشَّرِ اللهُ بها هؤلاء القومَ، ما هي؟ وما صفتُها؟
فقال بعضُهم: هى الرؤيةُ الصالحةُ يَراها الرجلُ المسلمُ أو تُرَى له، وفي الآخرةِ الجنةُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: ثنا ابن أبى عديٍّ، عن شعبةَ، عن سليمانَ، عن ذكوانَ، عن شيخٍ، عن أبي الدرداءِ، قال: سألتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عن هذه الآيةِ: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ}. قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "الرُّؤيا الصالحةُ يَرَاها المؤمنُ أو تُرَى له" ¬أخرجه أحمد 6/ 445 من طريق سفيان عن الأعمش به، والطيالسي (1069)، وأحمد 6/ 446، 447 (الميمنية)، من طريق شعبة به. وأخرجه الطحاوى فى المشكل (2180)، والبيهقى فى الشعب (4751) من طريق الأعمش به. جميعهم بزيادة عطاء بعد ذكوان. وعزاه السيوطى في الدر المنثور 3/ 311 إلى الحكيم الترمذى فى نوادر الأصول وابن المنذر وأبى الشيخ وابن مردويه.¥.
حدَّثنا العباسُ بنُ الوليدِ، قال: أخبَرنى أبى، قال: أخبَرنا الأوزاعيُّ، قال: أخبَرنى يحيى بنُ أبى كثيرٍ، قال: ثنى أبو سَلَمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ، قال: سأل عبادةُ ابنُ الصامتِ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عن هذه الآية: {الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ}. فقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لقد سأَلْتَني عن شيءٍ ما سَألَنِي عنه أحدٌ قبلَك" -أو قال: غيرُك- قال: "هى الرُّؤْيا الصالحةُ يَرَاها الرجلُ الصالحُ، أو تُرَى له" ¬أخرجه الطيالسي (584) -ومن طريقه الترمذى (2275)، والبيهقى فى الشعب (4753) - عن حرب بن شداد (وزاد الترمذي: وعمران القطان) عن يحيى به. وأخرجه أحمد 5/ 321 (الميمنية)، وابن قانع في معجم الصحابة (689)، والحاكم 4/ 391 من طرق عن يحيى به.¥.
حدَّثنا المثنَّى، قال: ثنا أبو داودَ، عمَّن ذَكَره، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن أبي سَلَمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن عُبادة بن الصامتِ، قال: سألتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عن قولِ اللهِ تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ}. فقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "هي الرُّؤْيا الصالحةُ يَرَاها المسلمُ أو تُرَى له" ¬أخرجه الدارمي 2/ 123 عن مسلم به، وأخرجه أحمد 5/ 315 (الميمنية) من طريق أبان به.¥.
حدَّثنا أبو قِلابةَ، قال: ثنا مسلمٌ، قال: ثنا أبانٌ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن أبي سَلَمةَ، عن عُبادةَ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - نحوَه ¬¥.
حدَّثنا ابن المُثَنَّى وعثمانُ ¬في النسخ: "أبو عثمان". والمثبت هو الصواب، وينظر تهذيب الكمال 19/ 461.¥ بن عمر، قالا: ثنا عليٌّ، عن ¬في النسخ: "بن". وينظر تهذيب الكمال 21/ 111.¥ يحيى، عن أبي سَلَمةَ، قال: نُبِّئْتُ أن عُبادةَ بنَ الصامتِ سَأَل رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عن هذه الآية: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ}. فقال: "سألْتَنِي عن شيءٍ ما سألَنِي عنه أحدٌ قَبْلَك، هى الرُّؤْيا الصالحةُ يَرَاها الرجلُ أو تُرَى له" ¬أخرجه أحمد 5/ 315 (الميمنية)، وابن ماجه (3898)، والحاكم 2/ 340 من طريق على به.¥.
حدَّثني أبو السائبِ، قال: ثنا أبو معاويةَ، عن الأعْمشِ، عن أبي صالحٍ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن رجلٍ مِن أهلِ مصرَ، عن أبي الدرداءِ: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ}. قال: سأل رجلٌ أبا الدرداءِ عن هذه الآيةِ، فقال: لقد سألتَني عن شيءٍ ما سَمِعتُ أحدًا سألَ عنه بعدَ رجلٍ سأل عنه رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "هي الرُّؤْيا الصالحةُ يَرَاها الرجلُ المسلمُ أو تُرَى له، بُشْرَاه في الحياةِ الدنيا، وبُشْرَاه فى الآخرةِ الجنةُ" ¬أخرجه سعيد بن منصور في سننه (1067 - تفسير)، وأحمد 6/ 447، 452 (الميمنية)، وابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1965 من طريق أبي معاوية به.¥.
حدَّثني سعيدُ بن عمرٍو السَّكُونيُّ، قال: ثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ، عن سفيانَ، عن ابن المُنْكَدرِ ¬فى ص، ت 1، ت 2، س: "المنذر".¥، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن رجلٍ مِن أهلِ مصرَ، قال: سألتُ أبا الدرداءِ عن هذه الآية: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ}. فقال: ما سألنى عنها أحدٌ منذُ سألتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - غيرُك، إلا رجلًا واحدًا؛ سألتُ عنها رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "ما سألَنِى عنها أحدٌ منذُ أنزَلَها اللهُ غيرُك إلا رجلًا واحدًا، هي الرُّؤْيا الصالحةُ يَرَاها المسلمُ، أو تُرى له" ¬أخرجه سعيد بن منصور في سننه (1066 - تفسير)، وأحمد 6/ 447 (الميمنية)، والترمذي (2273، 3106)، وابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1965 من طريق سفيان به.¥.
حدَّثنا عمرُو بنُ عبدِ الحميدِ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابنِ المُنْكَدِرِ ¬فى ص، ت 1، ت 2، س: "المنذر".¥، سَمِعَ عطاءَ ابن يسارٍ يخبرُ عن رجلٍ من أهلِ مصرَ أنه سأل أبا الدرداءِ عن: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ}. ثم ذَكَر نحوَ حديثِ سعيدِ بنِ عمرٍو السَّكُونيِّ، عن عثمانَ بنِ سعيدٍ.
حدَّثنى أبو ¬فى ت 1، ت 2، س، ف: "ابن"، وينظر تهذيب الكمال 1/ 472.¥ حُمَيدٍ الحِمْصِيُّ ¬ت 1: "الحميصي بن".¥ أحمدُ بنُ المغيرةِ، قال: ثني يحيى بنُ سعيدٍ، قال: ثنا عمرُ بنُ عمرِو بنِ عبدٍ الأخمُوشيُّ، عن حُمَيدِ بنِ عبدِ اللهِ المُزَنيِّ، قال: أتى رجلٌ عُبادةَ بنَ الصامتِ، فقال: آيةٌ في كتابِ اللهِ أسألُك عنها، قولُ اللهِ تعالى: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ}؟ فقال عُبادةُ: ما سألَنِي عنها أحدٌ قبلَك، سألتُ عنها رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقال مثلَ ذلك: "ما سألني عنها أحدٌ قبلَك، الرُّؤْيا الصالحةُ، يَرَاها العبدُ المؤمنُ في المنامِ أو تُرَى له" ¬أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج الكشاف 2/ 133 - من طريق عمر بن عمرو به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 313 إلى الحكيم الترمذى.¥.
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا أبو بكرٍ، قال: حدَّثنا هشامٌ، عن ابنِ سيرينَ، عن أبى هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "الرُّؤْيا الحسنةُ، هى البُشْرَى يَرَاها المسلمُ أو تُرَى له" ¬ذكره ابن كثير 4/ 216 عن المصنف.¥.
قال: ثنا أبو بكرٍ، عن أبي حُصَينٍ، عن أبي صالحٍ، قال: قال أبو هريرةَ: الرُّؤْيا الحسنةُ بُشْرَى مِن اللهِ، وهى المُبَشِّراتُ ¬أخرجه ابن أبي شيبة 11/ 54 والنسائى فى الكبرى (10744) من طريق أبي بكر به.¥.
حدَّثنا محمدُ بنُ حاتمٍ المُؤدِّبُ، قال: ثنا عمارُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا الأعمشُ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: " {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}: الرُّؤْيا الصالحةُ يَرَاها العبدُ الصالحُ أو تُرَى له، وهي في الآخرةِ الجنةُ" ¬ذكره ابن كثير 4/ 216 عن المصنف به. وأخرجه ابن مردويه -كما في تخريج الزيلعي 3/ 135 من طريق الأعمش به، وعزاه السيوطى في الدر المنثور 3/ 311 إلى المصنف وأبى الشيخ.¥.
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ يزيدَ، قال: ثنا رِشْدينُ بنُ سعدٍ، عن عمرِو بنِ الحارثِ، عن أبى السمحِ ¬في م، ت 1، ت 2، ف: "الشيخ". وينظر تهذيب الكمال 8/ 477، وما سيأتي في ص 223.¥، عن عبدِ الرحمنِ بنِ جُبَيرٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: " {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}: الرُّؤْيا الصالحة، يُبَشِّرُ بها العبد، جُزْءٌ من تسعةٍ وأربعين جزءًا من النبوة" ¬أخرجه أحمد 11/ 621 (7044) من طريق دراج به.¥
حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا موسى بنُ عبيدةَ، عن أيوبَ بنِ خالدِ بن صَفْوانَ، عن عبادةَ بنِ الصامتِ، أنه قال لرسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ}: فقد عَرَفْنَا بُشْرى الآخرةِ، فما بُشْرَى الدنيا؟ قال: "الرُّؤْيا الصالحةُ يرَاها العبدُ، أو تُرَى له، وهى جزءٌ مِن أربعةٍ وأربعين جزءًا، أو سبعين جُزْءًا من النبوَّةِ" ¬ذكره ابن كثير 4/ 215 عن المصنف.¥.
حدَّثنا عليُّ بنُ سهلٍ، قال: ثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، قال: ثنا أبو عمرٍو، قال: ثنا يحيى بنُ أبى كثيرٍ، عن أبي سَلَمَةَ، عن عبادةَ بنِ الصامتِ، أنه سأل رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عن هذه الآيةِ: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}. فقال: "لقد سألْتَنِي عن شيءٍ ما سألَنِي عنه أحدٌ من أمَّتى قبلَك؛ هى الرُّؤيا الصالحةُ يَراها المسلمُ أو تُرَى له، وفى الآخرةِ الجنةُ" ¬تقدم تخريجه ص 215.¥.
حدَّثنا أحمدُ بنُ حمادٍ الدُّولابيُّ، قال: ثنا سفيانُ، عن عبيدِ اللهِ بنِ أَبي يزيدَ، عن أبيه، عن سِباعِ بنِ ¬بعده في ص، ت 1، ت 2، س، ف: "أبى". وينظر تهذيب الكمال 10/ 199.¥ ثابتٍ، عن أمِّ كُرْزٍ الكعبيةِ، سَمِعَت رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "ذهَبت النبوةُ وبَقيَت المُبَشِّراتُ" ¬أخرجه ابن ماجه (3896) من طريق سفيان به.¥.
حدَّثنا الحسنُ بن يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا ابنُ عُيَينةَ، عن الأعْمشِ، عن ذَكْوانَ، عن رجلٍ، عن أبي الدرداءِ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في قولِه: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}. قال: "الرُّؤْيا الصالحةُ يَرَاها ¬بعده فى ف: "المؤمن".¥ المسلمُ أو تُرَى له، وفي الآخرة الجنةُ" ¬أخرجه أحمد 6/ 445 (الميمنية) عن عبد الرزاق به.¥.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن الأعْمشِ، عن أبي صالحٍ، عن عطاءِ بن يسارٍ، عن رجلٍ كان بمصرَ، قال: سألتُ أبا الدرداءِ عن هذه الآيةِ: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ}. فقال أبو الدرداء: ما سَأَلنى عنها أحدٌ منذُ سألتُ عنها رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "ما سألَنِي عنها أحدٌ قبلَك، هي الرُّؤْيا الصالحةُ يَرَاها المسلمُ أو تُرَى له، وفى الآخرةِ الجنةُ" ¬أخرجه ابن أبي شيبة 11/ 51، وفي مسنده (26)، وابن أبي حاتم فى تفسيره 6/ 1966 من طريق وكيع به.¥.
قال: ثنا أبو بكرِ بنُ عَيَّاشٍ، عن عاصمٍ، عن أبي صالحٍ، عن أبي الدرداءِ، قال: "سألتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن قولِه: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ}. قال: "ما سألَنِي عنها أحدٌ غيرُك؛ هى الرُّؤْيا الصالحةُ يَرَاها المسلمُ أو تُرَى له" ¬أخرجه ابن أبي شيبة 11/ 52 عن أبي بكر بن عياش به.¥.
قال: ثنا جريرٌ، عن الأعْمشِ، عن أبي صالحٍ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أبي الدرداءِ في قولِه: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ}. قال: سألتُ عنها رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "ما سألني عنها أحدٌ قبلَك؛ هي الرُّؤْيا الصالحةُ يَرَاها العبدُ أو تُرَى له، وفي الآخرةِ الجنةُ".
قال: ثنا ابنُ عُيَينةَ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، عن عبدِ العزيزِ بنِ رُفَيعٍ، عن أبى صالحٍ -قال ابنُ عُيَينةَ: ثم سمِعتُه مِن عبدِ العزيزِ، عن أبي صالحٍ السَّمَّانِ- عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن رجلٍ مِن أهلِ مصرَ، قال: سألتُ أبا الدرداءِ عن هذه الآيةِ: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}. قال: ما سَأَلنى عنها أحدٌ منذ سألتُ عنها رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "ما سألَنى عنها أحدٌ منذ أُنزِلَت عليَّ إلا رجلٌ واحدٌ؛ هي الرُّؤْيا الصالحةُ يَرَاها الرجلُ أو تُرَى له" ¬أخرجه الحميدى (391)، وأحمد 6/ 447 (الميمنية)، والترمذى (3106)، والفسوي في المعرفة والتاريخ 2/ 699 والحاكم 4/ 391، والبيهقى فى الشعب (4752) من طريق ابن عيينة به.¥.
قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ ¬سقط من: م. وينظر تهذيب الكمال 14/ 340.¥ بكرٍ السهميُّ، عن حاتمِ بن أبي صَغِيرةَ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، أنه سألَ رجلًا من أهلِ مصرَ فَقِيهًا، قدِم عليهم في بعض تلك المواسم، قال: قلتُ: أَلَا تُخْبِرُني عن قول الله تعالى: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}؟ قال: سألتُ عنها أبا الدرداءِ، فأخبرَني أنه سألَ عنها رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "هي الرُّؤْيا الحسنةُ يَرَاها العبدُ أو تُرَى له".
قال: ثنا أبي، عن عليِّ بنِ مباركٍ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن أبي سَلَمَةَ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن عُبادةَ بنِ الصامتِ، قال: سألتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عن قولِ اللهِ تعالى: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}. قال: "هى الرُّؤْيا الصالحةُ يَرَاها العبدُ أو تُرَى له" ¬أخرجه أحمد 5/ 315 (الميمنية)، وابن ماجه (3898) من طريق وكيع به، وأخرجه الحاكم 2/ 340 من طريق على بن المبارك به. وتقدم ص 216.¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ وأبو الوليدِ الطيالسيُّ، قالا: ثنا أبانٌ، قال: ثنا يحيى، عن أبي سَلَمَةَ، عن عُبادةَ بنِ الصامتِ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، قال اللهُ: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ}. فقال: "لقد سألتَني عن شيءٍ ما سألَنِى عنه أحدٌ قبلك، أو أحدٌ مِن أمَّتِى". قال: "هي الرُّؤْيا الصالحةُ يَرَاها الرجلُ الصالحُ أو تُرَى له" ¬تقدم تخريجه ص 215.¥.
قال: ثنا الحجَّاجُ بنُ المِنْهالِ، قال: ثنا حَمَّادُ بنُ زيدٍ، عن عاصمِ بنِ بَهْدلةَ، عن أبي صالحٍ، قال: سمِعتُ أبا الدرداءِ، وسئل عن: {الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}. قال: ما سَألَنى عنها أحدٌ قبلَك منذُ سألتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عنها، فقال: "ما سألَنِي عنها أحدٌ قبلَك؛ هي الرُّؤْيا الصالحةُ يَرَاها العبدُ أو تُرَى له" ¬أخرجه الترمذى (3106) من طريق حماد بن زيد به.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن عُبَيدِ اللهِ ابنِ أبي يزيدَ، عن نافعٍ بنِ جُبَيرٍ، عن رجلٍ مِن أصحابِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، في قولَه: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}. قال: "وهى الرُّؤْيا الحسنةُ يراها الإنسانُ أو تُرَى له".
وقال ابنُ جُرَيجٍ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، عن أبي الدرداءِ، أو ابنُ جُرَيجٍ، عن محمدِ بنِ المُنْكَدِر، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أبي الدرداءِ، قال: سألتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عنها، فقال: "هي الرُّؤْيا الصالحةُ".
وقال ابنُ جُرَيجٍ، عن هشامِ بنِ عُرْوةَ، عن أبيه، قال: هي الرُّؤْيا يَرَاها الرجلُ.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعْلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عَن مَعْمَرٍ، عن يحيى ابنِ أبي كثيرٍ، قال: هى الرُّؤْيا الصالحةُ يَرَاها المسلم أو تُرَى له ¬تفسير عبد الرزاق 1/ 296 عن معمر به، مرفوعا.¥.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا عَبْدةُ، عن هشام بنِ عُرُوةَ، عن أبيه: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}. قال: هى الرُّؤْيا الصالحةُ يَرَاها العبدُ الصالحُ ¬أخرجه ابن أبي شيبة 11/ 54 عن عبدة به.¥.
قال: ثنا ابنُ فُضَيلٍ، عن لَيْثٍ، عن مجاهدٍ، قال: هي الرُّؤْيا الصالحةُ يَرَاها المسلمُ أو تُرَى له ¬أخرجه ابن أبي شيبة 11/ 54 عن ابن فضيل به.¥.
قال: ثنا عبدةُ بنُ سليمانَ، عن طلحةَ القَنَّادِ، عن جعفرِ بن أبي المُغيرةِ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}. قال: هى الرُّؤْيا الحسنةُ يَرَاها العبدُ المسلمُ لنفسِه أو لبعضِ إخوانِه ¬أخرجه ابن أبي شيبة 11/ 54 من طريق طلحة القناد به.¥.
قال: ثنا أبي، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، قال: كانوا يقولون: الرُّؤْيا مِن المُبَشِّراتِ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذَيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن قيسِ بنِ سعدٍ، أن رجلًا سأل النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عنها، فقال: "ما سألني عنها أحدٌ مِن أمتى منذ أُنْزِلت عليَّ قبلَك". قال: "هى الرُّؤْيا الصالحةُ يَرَاها الرجلُ لنفسِه أو تُرَى له".
قال: ثنا عمرُو بنُ عونٍ، قال: أخبرَنا هُشَيمٌ، عن العوَّامِ، عن إبراهيمَ التيميِّ، أن ابنَ مسعودٍ قال: ذهَبَت النبوةُ، وبَقِيَت المُبَشِّراتُ. قيل: وما المُبَشِّراتُ؟ قال: الرُّؤْيا الصالحةُ يراها الرجلُ أو تُرى له ¬أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج الكشاف 2/ 134 - من طريق آخر عن ابن مسعود مرفوعا.¥.
قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}، فهو قولُه لنبيِّه: {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا (47)} [الأحزاب: 47]. قال: هى الرُّؤْيا الحسنةُ يَرَاها المؤمنُ أو تُرَى له ¬عزاه السيوطى فى الدر المنثور 3/ 313 إلى المصنف وابن المنذر.¥.
قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا محمدُ بنُ حربٍ، قال: ثنا ابن لَهِيعةَ، عن خالدِ بنِ يزيدَ، عن عطاءٍ فى قولِه: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}. قال: هى رُؤْيا الرجلِ المسلم يُبَشِّرُ بها في حياتِه.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرَني عمرُو بنُ الحارثِ، أن دَرَّاجًا أبا السَّمْحِ حدَّثه، عن عبدِ الرحمنِ بن جُبَيرٍ، عن عبد اللهِ بنِ عمرٍو، عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ قال: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}: الرُّؤْيا الصالحة يُبَشِّرُ بها المؤمنُ، جزءٌ ¬سقط من: ص، ت 1، ت 2، س، ف.¥ مِن ستةٍ وأربعين جزءًا من النبوةِ" ¬أخرجه البيهقي في الشعب (4764) من طريق ابن وهب به، وينظر ما تقدم في ص 218.¥.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا أنسُ بنُ عِياضٍ، عن هشامٍ، عن أبيه في هذه الآيةِ: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ}. قال: هى الرُّؤْيا الصالحةُ يَرَاها الرجلُ أو تُرَى له.
حدَّثنا محمدُ بنُ عوفٍ، قال: ثنا أبو المُغيرةِ، قال: ثنا صفْوانُ، قال: ثنا حُمَيدُ ابنُ عبدِ اللهِ، أَن رجلًا سأَلَ عُبادةَ بنَ الصامتِ عن قولِ اللهِ: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ}. فقال عبادةُ: لقد سألتَني عن أمرٍ، ما سألَني عنه أحدٌ قبلَك، ولقد سألتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عما سألتَني، فقال لي: "يا عُبادةُ، لقد سألتَنِي عن أمرٍ ما سألنِي عنه أحدٌ مِن أمتى، تلك الرُّؤْيا الصالحةُ يَرَاها المؤمنُ لنفسِه أو تُرَى له" ¬أخرجه أحمد 5/ 325 (الميمنية) عن أبي المغيرة به، وأخرجه ابن مردويه -كما في تخريج الكشاف 2/ 133 - من طريق صفوان به. وينظر إطراف المسند 2/ 647.¥.
وقال آخرون: هى بشارةٌ يُبَشِّرُ بها المؤمنُ في الدنيا عندَ الموتِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنث عبد الأعْلَى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عَن مَعْمَرٍ، عَن الزُّهْرِيِّ وقتادةَ: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}. قال: هي البِشارةُ عندَ الموتِ في الحياةِ الدنيا ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1966 من طريق محمد بن ثور به، وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره 1/ 296 عن معمر به. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور 3/ 313 إلى ابن المنذر.¥.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا يَعْلَى، عن أبى بسطامٍ، عن الضحاكِ: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}. قال: يعلمُ أين هو قبلُ [أن يموت] ¬فى م، ت 1: "الموت".¥ ¬أخرجه ابن أبي حاتم فى تفسيره 6/ 1965 من طريق يعلى به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 313 إلى ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا في ذكر الموت وابن المنذر وأبى الشيخ وابن منده في كتاب سؤال القبر.¥.
وأَوْلى الأقوالِ في تأويلِ ذلك بالصوابِ أن يقالَ: إن اللهَ تعالى ذكرُه أخبرَ أن لأوليائِه المتقين، البُشْرَى فى الحياةِ الدنيا، ومن البشارةِ فى الحياةِ الدنيا الرُّؤْيا الصالحةُ يَرَاها المسلمُ، أو تُرَى له. ومنها بُشْرَى الملائكةِ إياه عندَ خروجِ نفْسِه برحمةِ اللهِ، كما رُوي عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "إن الملائكةِ التي تَحْضُرُه عندَ خُرُوج نفْسِه، تقولُ لنفْسِه: اخْرُجِي إلى رحمةِ اللهِ ورضوانِه" ¬تقدم تخريجه في 10/ 186.¥.
وَمنها: بُشْرَى اللهِ إياه ما وَعَدَه فى كتابِه، وعلى لسانِ رسولِه - صلى الله عليه وسلم - مِن الثوابِ الجزيلِ، كما قال جلّ ثناؤُه: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [البقرة: 25]. وكلُّ هذه المعاني من بُشْرى اللهِ إياه في الحياةِ الدنيا، بَشَّرَه بها. ولم يخصصِ اللهُ من ذلك معنًى دونَ معنًى، فذلك مما عَمَّه جلّ ثناؤُه أن {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}، وأمَّا في الآخرةِ فالجنةُ.
وأما قولُه: {لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ} فإن معناه: إن اللهَ لا خُلْفَ لوعدِه، ولا تغييرَ لقوله عما قال، ولكنه يُمْضِى لخلقِه مواعيدَه، ويُنْجِزُها لهم.
وقد حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيم، قال: ثنا ابنُ عُلَيَّةَ، عن أيوبَ، عن نافعٍ، قال: أطالَ الحجاجُ الخطبةَ، فوَضَع ابنُ عمرَ رأسَه فى حِجْرى، فقال الحجاجُ: إن ابنَ الزبيرِ بَدَّلَ كتابَ اللهِ. فَقَعَد ابنُ عمرَ فقال: لا تستطيعُ أنت ذاك ولا ابنُ الزبيرِ، {لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ}. فقال الحجاجُ: لقد أوتيتَ علمًا إن نفَعك ¬فى م، ت 1: "تفعل"، وفى ت 2، س، ف: "يفعل"، وغير منقوطة في "ص". والمثبت من مستدرك الحاكم.¥. قال أيوبُ: فلما أقبَل عليه في خاصةِ نفسِه سَكَتَ ¬أخرجه الحاكم 2/ 339، 340 من طريق ابن علية به، وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (528) من طريق نافع به.¥.
وقولُه: {ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}. يقولُ تعالى ذكرُه: هذه البشرى في الحياةِ الدنيا وفي الآخرةِ هى الفوزُ العظيمُ، يعنى: الظَّفَرَ بالحاجةِ والطَّلِبَةِ والنجاةِ من النار.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬